إلى داعمات/ي ومساندات/ي مشروع بصى،

نكتب إليكن/م لمشاركة قرار توقف أنشطة المشروع بشكل نهائى. جاء هذا القرار بناءًا على الكثير من العوامل، أهمها على الإطلاق هو رغبتنا في إعطاء الأولوية للسلامة الشخصية والاعتناء بالنفس للعاملات في المشروع، حتى لو كان ذلك على حساب استكمال عملنا. على مدار السنوات السابقة، حقق فريق العمل الكثير من الإنجازات، كما تجاوز الكثير من الاضطرابات والصعوبات. بنهايات التجربة، ننظر للخلف، نحتفي بما أنجزناه، ونعترف بإخفقاتنا، ونترك المساحة لأخريات وآخرين لاستكمال العمل على توثيق القصص والتجارب الشخصية التي تعكس واقع النساء في سياقنا سريع التغيير.

حان الوقت الآن لأخذ استراحة مناسبة لما مررنا به، ليس فقط للراحة، ولكن أيضًا للتأمل في التجربة، واستكشاف مسارات مستقبلية مختلفة بصفاتنا الفردية. ندعو دومًا المشاركين والمشاركات في ورش الحكي وجلسات العناية بالنفس لإعطاء ذلك الأولوية المطلقة، وقد حان الوقت لنا كمشروع لممارسة ما دعونا إليه دومًا. العناية بالنفس ليست هدفًا فرديًا، ولكنها هم جماعي، وقرار مشترك يتطلب استراتيجات وآليات عمل مختلفة، وهو ما نحاول التعرف عليه وممارسته في الفترة المقبلة.

نكتب ذلك ونحن على دراية بأن حالة الاحتفاء بالإنهاك ما زالت مخيمة، ولا زلنا على مستوى جمعي ننظر إلى ممارسات العناية بالنفس على أنها رفاهية، وتُضاف إلى مشروعاتنا في صورتها السطحية من جلسات للعاملات المثقلات بالإجهاد. ندرك أيضًا تغير السياق في الأعوام الماضية، والحاجة لإعادة تعريف مفاهيم العناية بالذات، والتفكير في أشكال دمجها في عملنا. قرار كسر هذه الدائرة المفرغة ومحاولة تتنظيم العمل بطريقة مختلفة عن السائد لم يكن سهلًا على الإطلاق.
على الرغم من ذلك، لا نريد اختزال هذه التغيرات في حالة الإنهاك الجماعي التي أصابت العاملات في المجال دون الإشارة إلى السياق بأكمل الذي نعمل فيه. هذا السياق الذي خلق الكثير من القيود على المسرح، وأشكال التسجيل، وطرق التنظيم، وخلق العديد من التحديات المالية والأمنية، التي نتعامل جميعًا معها بشكل يومي. لا يمكننا إغفال أثر هذه البيئة على سلامتنا الشخصية وأماننا الجسدي والنفسي

في الوقت ذاته، نؤمن بضرورة إتاحة هذه التجربة للمهتمات/ين في المجال ذاته، ونشجعكن/م على الرجوع للأرشيف. نذكركن/م أن أرشيف بصى منشور بنسخة المشاع الإبداعي ويحق للغير استخدام القصص مع الإشارة إنه قد تم جمعها وتوثيقها بواسطة مشروع بصى. ونؤمن بأنه حتى مع توقف أنشطة المشروع كليًا ومع إحباطات السياق العام، فالمعرفة والخبرة تنتقل لآخريات وآخرين مازالوا يقمن بعمل رائع.

نبعث إليكم بالكثير من الامتنان والشكر على إيمانكم بالعمل الذي حاولت بصى القيام به، وعلى ثقتكم بنا على مدار السنوات الماضية.

نتمنى للجميع القوة والمرونة والشجاعة للقيام بما هو لازم لدعم أنفسنا ومجموعاتنا،
مودتنا،