ماما وأختي الكبيرة كانوا مفهمني إنها بـ تيجي لكل البنات بس في أوقات مختلفة،
و"ما تـقـلـقـيـش حتى لو اتأخرت"، وجملة ماما الشهيرة
"كل ست مختلفة عن التانية".
ده خلاني أطمن شوية لما لاقيت صحابي مرة بـ يتكلموا مين جتله ومين لسه،
وأنا كنت من البنات الـلـي لسه.
كان الموضوع ما كانش فيه أزمة لحد ما دخلت الجامعة،
كان عندي امتحانات في رمضان،
والمفروض أصوم عشان محدش يقول عليا حاجة،
وأنا ضغطي واطي في العادي، فصيام، وحر، وامتحان، ده يوم سيء ليا جدًا.
أول يوم في الدورة الشهرية كنت في 3 إعدادي،
حسيت بشيء غريب، ومربك بـ يحصلي،
شيء أنا مش عارفة أسيطر عليه….
وقتها كنت في الصالون، وكان له باب أكورديون كده زمان، غير محكم الغلق كالعادة،
حاولت أشاور لأمي تجيلي، بس كانت مشغولة،
بدأت أعرف عن موضوع البريود وانا عندي تقريبًا 11 سنة،
وكنا في السعودية لما بقيت أشوف الأولويز عند ماما،
وأنا مش فاهمة هو إيه ده ولا بتاع إيه،
بس الـلـي أعرفه إنه كان بتاع ماما،
وإن ماما كانت بـ تحطه، ومش فاهمة ليه،
وبعدين هي قالت لي ليه، وأنا ما كُـنـتـش فاهمة.
من وانا صغيرة كنت بحب أعرف كل حاجة قبل أوانها،
في مرة كنا في بيت جدتي، وشوفت خالتو بيجامتها فيها دم،
اتخضيت، وجريت على ماما، وحكيت لها وانا بعيط،
راحت ضاحكة، وقالت لي: "طيب، استني"،
لما جتلي البيريود ما كانش فيه المشاكل الـلـي فى البيت، بالعكس أهلي فهمونى كل حاجة،
وكان أي حد وهو راجع بـ يجيب معاه فوط صحية ومسكن عادي، وبـ يبقى فيه تعاطف جدًا.
مشكلتى كانت اجتماعيا.. ليه غلط إن حد يعرف؟ ليه الموضوع بـ يكسف؟
مش فاكرة أول يوم وتفاصيله أوي، بس فاكرة إحساسي بالخوف من الفكرة،
إني كبرت، وإني هـ تحجب، إني مش صغيرة خلاص، وجسمي هـ يتغير.
حكيت لماما، وقولت لها عشان كنت خايفة ومش عارفة أوي.