دائمًا ما بعث ذلك البيت الريفي العتيق داخلي شعورًا عميقًا بالرهبة
لم تكن تلك الرهبة فقط بسبب الأساطير التي نسجناها حوله
بل كانت أيضًا بسبب ذلك المشهد المروع
الذي رأيته خلسة في ساحة ذلك المنزل
مش فاكرة أول يوم وتفاصيله أوي، بس فاكرة إحساسي بالخوف من الفكرة،
إني كبرت، وإني هـ تحجب، إني مش صغيرة خلاص، وجسمي هـ يتغير.
حكيت لماما، وقولت لها عشان كنت خايفة ومش عارفة أوي.
أمي: "افـرديـه بروتين تاني، كان شكله حلو عليكي"
أنا: "البروتين مؤذي، ممكن يوصل لسرطان جلد"
أمي: "بس كان شكله حلو"
انا : ….
كنت حاسة إن الجمال هو الشعر الطويل…
كل ما يبقى شعرها أطول كل ما هـ تبقى أجمل
بس أنا كل ما كنت بـ كبر، كنت بتمرد على أنوثتي…
وكل ما كنت بـ تمرد على أنوثتي،
كل ما كنت بـ فقد إعجابي بالشعر الطويل
"بنتي دكر"
الجملة الـلـي من صغري بـ سمعها بمنتهى الفخر من أمي،
بحكم تربيتي مع أخ وحيد، كنا أشبه بالتوأم،
ودايمًا كنت أنا الطرف المتهور الـلـي بـ يتخانق،
ويضرب دفاعًا عن أخوه،
وبدل ما أمي تقوِّم سلوكي الخاطيء، كانت بـ تفتخر بيه.
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
أختي أصغر مني بتلات سنين، وجت لها البيريود قبلي بـ 6 شهور.
كان عندها 11 سنة وقتها، وأنا 14 سنة،
ماما وستات العيلة كلهم كانوا بـ يهزقوني كأنه بإيدي إنها لسه ما جتليش، وجت لأختي الصغيرة.
فيها إيه لما أكون طفلة وزني زايد حبتين تلاتة؟
ليه دايمًا من وانا عندي ست ولا سبع سنين، أسمع كلمة:
"أنتِ تخينة، بطلي أكل"،
لدرجة إن أروح لدكتور عشان أنزِّل وزني قبل ما أكمل العشر سنين.
والنتيجة أعمل مية دايت، مرة أنزل، وعشرة لأ.
قعدت أسبوعين عيانة وسخنة وكل جسمي واجعني،
دخلت الحمام وحسيت بحاجة غريبة بـ تخرج مني.
كنت بـ نزف، بس هو أنا كنت متعوَّرة أصلًا؟
طبعًا اتضح في الآخر إني جت لي البيريود،