أيام ما كنت بـ عمل البطاقة كنت سعيدة بالحدث ده،
وقد إيه كان مهم، وكنت بـ تمني من كل أعماقي إن الصورة تطلع حلوة،
وكنت لابسة طرحة غامقة اللون زي ما هو متعارف عليه؛
قال إيه عشان الصورة تطلع حلوة.
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
أنا من أب وأم نوبيين مصريين….
حظي إني طلعت لوني قمحاوي شوية -زي معظم المصريين-،
إنما أخويا أكبر مني بسنة ونص، وحظه إن لونه كان أسمر -زي أغلب النوبيين-.
المشكلة مش بس كده، أنا أخويا من ذوي الاحتياجات الخاصة،
امبارح في الشارع كنت مـسـيِّـبـة شعري
ما كـنـتـش حَاطَّة فيه توكة
وكان هايش شوية وكيرلي
واحد كان قاعد على موتوسيكل، جه قال لي: "شعرك معفِّن."
كانت الساعة حوالي 2 الظهر في الهجانة،
الناس كانت بـ تجيب ميه من حاجة اسمها حنفية عمومية
ناس كتير واقفين في طابور، وكان في الطابور ست سودانية
في الأربعينات، ولابسة التوب السوداني التقليدي ده
كان طبيعي أصلًا مش بس تقف في الطابور، لأ لازم تستنى لما كله يخلَّص
دي سودانية يعني.
إحنا مالناش إلا الـلـي من لوننا
اسمعي الكلام، أمه عمرها ما هـ ترضي عنك
ما تضيعيش عمرك هدر وتسـتـنـيـه
هـ يـسـيـبـك في الآخر
شكلي واقف بيني وبين خشبة المسرح
لدرجة إني فكرت أعمل عمليات تجميل علشان
أكسر الحاجز والقالب اللي محبوسة فيه ده
أنا بـ تعلم أكتب مسرح علشان أكتب عن نفسي وأمثلها
أنا سمرا، وما أعرفش إمتي بدأت أكره شكلي،
وأصدق من جوايا إني مش حلوة،
بس متأكدة إن أمي وأبويا كمان شايفني مش حلوة،
حتى أخويا بـ يقولي: "أنا رفضت العروسة، دي شبهك"،
وماما مرة قولتلها صراحة إني حاسة إني مش حلوة،
وجوزي خايفة يحس كمان كده….