مامي دايمًا من وانا صغيرة كانت تقول لي إن ربنا مش هـ يحاسبني على أي حاجة قبل البيريود،
وإن صفحتي بيضا؛ عشان أنا لسه قدام ربنا بيبي، ونضيفة، وبريئة،
بس أول ما تجيلي البيريود، خلاص، زيي زيها؛
بقيت ست، وكبيرة، وفاهمة، وبـ تحاسب على كل حاجة زيي زيها.
ما اتـخـضـتـش من منظره وهو غرقان دم غير مرتين في حياتي،
أول مرة لما جاتلي البيريود.
وتاني مرة اتوترت لدرجة إني ما قدرتش أميز إيه اللي بـ يحصل.
البيريود بـ تأثر على مسار حياتي بشكل كبير جدًا،
ومش بس وقتها، الأسبوع الـلـي قبلها بـ كون شخص مش قادر يتحرك،
جسمي هزيل، ورجلي كأنها بـ تتشد من جسمي، وحالة إرهاق بشع بـ تستمر لحد ما تيجي وتخلص.
مش فاكرة أول يوم وتفاصيله أوي، بس فاكرة إحساسي بالخوف من الفكرة،
إني كبرت، وإني هـ تحجب، إني مش صغيرة خلاص، وجسمي هـ يتغير.
حكيت لماما، وقولت لها عشان كنت خايفة ومش عارفة أوي.
كنت بقرف من الدم اللي نازل مني
بشوفه زي ما هم بيشوفوه …. دم مش نضيف
دم بـ يخليني ما أقدرش أصلي
دم كنت بـ سمعهم بـ يقولوا إنه لما ينزل الست ما ينفعش تنام مع الراجل
وكنت بحاول أخبيه …
أخبي إنها عندي
صحيت من النوم، كنت في خامسة ابتدائي تقريبًا،
بـ سمع عنها، بس مش فاهماها. صحيت لاقيتها،
ناديت على ماما؛ اتخضيت، قعدت تضحك، وإدتني أولويز،
وقالت لي عليها، واستخدمتها، وكنت متضايقة.
راحت قالت لبابا، وبعدين قالت لخالاتو؛ لإنهم كانوا عند جدتي في الدور الـلـي تحت،
والحمد لله كله عرف، وبقيت مكسوفة جدًا.