أنا كنت فاهمة، بس برضه مش فاهمة أوي؛
عمر ما ماما اتكلمت معايا، ولما جت لي ما عرفتش أقول لها؛
عشان أنا عمري ما عرفت أتكلم معاها في أي حاجة في الدنيا،
وهي عمرها ما احتوت ده.
كنت بستخدم أي قماش وأي حاجة تقابلني،
المهم إني أخبِّي إنها جت لي،
لما جتلي البيريود ما كانش فيه المشاكل الـلـي فى البيت، بالعكس أهلي فهمونى كل حاجة،
وكان أي حد وهو راجع بـ يجيب معاه فوط صحية ومسكن عادي، وبـ يبقى فيه تعاطف جدًا.
مشكلتى كانت اجتماعيا.. ليه غلط إن حد يعرف؟ ليه الموضوع بـ يكسف؟
من وانا صغيرة كنت بحب أعرف كل حاجة قبل أوانها،
في مرة كنا في بيت جدتي، وشوفت خالتو بيجامتها فيها دم،
اتخضيت، وجريت على ماما، وحكيت لها وانا بعيط،
راحت ضاحكة، وقالت لي: "طيب، استني"،
أول ما جت لي الدورة كنت في أولى إعدادي تقريبًا،
كنت ما أعرفش إيه دي، وافتكرت إني اتعورت،
بس لاقيتني مش حاسة بوجع، جريت غسلت هدومي،
وبقى كل شوية الدم يزيد بطريقة مريبة.
كان الموضوع ما كانش فيه أزمة لحد ما دخلت الجامعة،
كان عندي امتحانات في رمضان،
والمفروض أصوم عشان محدش يقول عليا حاجة،
وأنا ضغطي واطي في العادي، فصيام، وحر، وامتحان، ده يوم سيء ليا جدًا.
أول مرة جتلي البيريود كنت في 3 إعدادي،
وكنت بـ سمع عنها من أصحابي دايمًا،
بس ماما كان الموضوع بالنسبة لها عادي،
يعني كانت بـ تتكلم معايا من قبلها.
بس أنا كنت بـ تكسف إن حد يعرف في البيت،
وخصوصًا إن أخواتى أولاد،
وبـ تعب جدًا، وساعات بـ يلاحظوها.
بابا حبيبي أول ما أختي الكبيرة ابتدت تكبر جاب لها كتاب،
اسمه 1000 سؤال وجواب للمرأة؛ عشان تقرأ وما تـتخضش من التغيرات الأنثوية الـلـي هـ تحصلها.
لما البيريود جت لي، هو الـلـي علمنا طريقة الاغتسال منها إزاي،
وهو الـلـي بـ يجيب لنا هدومنا الداخلية أصلًا.
أنا ما كنتش أعرف أي حاجة خالص عن البيريود
ولما سألت كل اللي اتقال لي عنها هو تعريفها القاموسي:
الدورة الشهرية هي عبارة عن تغيير فيسيولوجي
يحدث للفتاة أثناء فترة البلوغ وعندما لا يحدث تلقيح للبويضة،
ما فهمتش أي حاجة.