كنت هناك لما بدأت التعليقات في الشارع تتحول من "يا عسل" لـ "عايز أدخله"!
كنت هناك لما سكتوا كل الناس ومحدش اتكلم،
فافتكرت إن أنا لوحدي اللي بـ يحصل لي كده ... فكرهت جسمي وانوثتي وحياتي ...
أنا عمري ما مديت إيدي على بنت
لكن لما كان فيه بنت تعجبني، كنت بـ روح أتكلم معاها.
كان بـ يرضي غروري.
لحد ما في يوم شوفت واحدة بـ تتعاكس في الشارع
لما بـ نزل في رمضان
بـ لاقي شاب يـ يجي جنبي، ويقول
"أعوذ بالله من الخبث والخبائث"
أو واحد في الميكروباص، بـ يبص عليا بقرف
ويقعد يستغفر.
في رمضان، ماكنتش بقدر أشرب مية أو أفطر قدام الناس.
كنت معرض دايمًا إن حد يفضل مبحلقلي أو حتى يشتمني.
راجعة من التمرين، ولابسة لبس الفريق بتاعي،
واتنين رجالة واقفين بـ يتأملونى في الشارع:
"ده واد ولا بت؟"
"دي بت يا ابني"
لسه فاكرة كل الـلي كنت بـ سمعه وانا صغيرة
"خلي بالك وانتِ بـ تعدي الشارع"
و"إوعي حد يديك وردة تشميها"
و"لو لاقيتي شارع ضلمة ما تمشيش فيه"
لكن الـلي مش قادرة أنساه هو ده
"مش عايزين مشية بنات! أمشي زي الراجل!"
وانا محجبة، كنت بـ تعرض لتعليقات سخيفة جدًا من أهلي، أو الناس في الشارع
لما كنت بـ حط روج مثلًا، أو يبان عليا النشاط شوية
كان في كذا مرة سواق يقول لي:
"هو أنتِ مش صايمة يا آنسة ولا إيه؟"
كنت فى ثانية إعدادى وراجعة من درس. عديت من نفق خمسة وأربعين فى إسكندرية
وانا فى آخر النفق ولسه بـ طلع السلم علشان أوصل للشارع العمومى، سمعت صوت واحد من ورايا بـ يجري
لسه هـ لف لاقيته بـ يمسكنى من ورا، لفيت بسرعة كنا على أول سلمة بالظبط فهو طلع يجرى
وعدى السكة بسرعة وسط العربيات ...