في مرة كتبت مقال عن الختان،
فـكنت مع صديق بـ يقرا الموضوع، كان فيه رد فعل بارد كده وغريب،
وقعدنا نتكلم عن الختان، وقال لي إنه مش فاهم الموضوع أوي،
ومش فاهم إيه الـلـي بـ يحصل، وإزاي بـ يأثر على البنت.
وشرحت له شوية، وقولت إيه الـلـي أنا بـ حس بيه كوني مختنة
كان ليا صديقة في أولى إعدادي كلمتني بفخر إنها هـ تتطاهر، وشرحت لي إيه الموضوع،
وإن أهلها ودوها لدكتور عشان العملية،
وبـ يقولوا إن الطهارة دي حاجة حلوة أوي للبنت وبـ تحلي شكلها،
والبنت كانت بـ تتباهى بكده.
وفجأة سألتني: "انت متطاهرة؟"
كنت في أولي إعدادي ماما وبابا قالوا لي:
"انتي كبرتي ولازم تتطاهري"
ما كنتش فاهمة هـ يحصل إيه بعدها، ولا هـ يعملوا إيه بالظبط،
كل اللي فهمته إن لو ما شلتش الجزء ده هـ بقي شبه الرجالة.
أنا ما عنديش أي ذكرى واضحة لتجربتي مع الختان؛
لأنه من ساعة ما حصل وانا كنت بـ تجنب التفكير في أي حاجة تخص جسمي.
دايمًا حاسة إن فيا حاجة ناقصاني، وإني مش بنت كاملة
روحنا، وفي اليوم ده مش فاكرة غير دكتورة بـ تزعقلي؛
عشان طالبة مني أقلع البنطلون وأنا مش راضية.
إدوني بنج، وقطعوا حتة مني، وما فوقـتـش غير وأنا "آنسة"،
كل حاجة اتغيرت بعد اليوم ده.
اليوم وفي إحدى الحفلات قمت بتقبيل امرأتين ولأول مرة في حياتي.
لا يأخذكم الظن بعيدًا، فلم تكن قُبلة من الفم، بل كانت قُبلة على الخدين،
قُبلة عادية كما تقبِّل أصدقائك الذكور.
سـتـسـتـغـربون هذا الأمر، ولكن عندما تدركون حكايتي،
سـتـصـفـقـون جميعًا….
أنا ما عنديش أي ذكرى واضحة لتجربتي مع الختان؛
لأنه من ساعة ما حصل وانا كنت بـ تجنب التفكير في أي حاجة تخص جسمي.
دايمًا حاسة إن فيا حاجة ناقصاني، وإني مش بنت كاملة
العنف المبني على النوع؛ العنف الجسدي؛ الختان
في يوم أمي أخدت أختي، وقالت: "هـ نروح نجيب حاجة"،
اختفوا طول اليوم طبعًا، وبما إن وقتها ما كانش فيه موبايلات،
فـ كان لازم نستني علشان نشوف.
أمي رجعت بالليل ومعاها أختي بـ تعيط جامد جدًا، وتعبانة أوي.
وفي يوم قالوا لنا إننا رايحين للدكتور، هو المشهور في المنطقة،
وعشان احنا دايما كنا بـ نتعب وقت السفر بسبب تغيير الجو، والحساسية قلنا ده روتين عادي.
لكن يومها ماما لبستنا فساتين كنا اشتريناها جديد، وجت معانا مرات خالو.