ماما كانت بـ تفهمني يعني إيه بيريود من وانا صغيرة،
وقبل ما تجيلي بحوالي سنة، وكانت بـ تعرفني لما تـتعب إن التعب ده منها.
جتلي بدري أوي، كنت في رابعة ابتدائي، وجتلى بنزيف متواصل شهرين وأكتر،
لأن كان عندي كيس دهني على المبيض.
بحب الدورة، أيوا بحبها، وكمان بـ قول عليها دورة.
ما بـ حبش أقول بيريود؛ عشان بـ حس إن كأني بـ ستعر منها،
زي الكلمات الـلـي بـ نتكسف نقولها، فـ بنقول بديل بلغة تانية،
بس لأني مش مكسوفة منها بـ قول دورة عادي.
كنت في خامسة ابتدائي،
وكنت بـ شوف ماما كل شهر مع شراء أكل الشهر توزع على أخواتي البنات كيس شكله غريب،
وأخواتي يدخلوا أوضتهم، ويشيلوه،
وما كـنـتـش أعرف المكان الـلـي بـ يشيلوه فيه.
كان جوايا فضول غريب، وفي نفس الوقت ما ينفعش أفتش في حاجات أخواتي من غير إذنهم،
أول مرة جت لي كنت 13 سنة، حسيت إن بطني بـ توجعني،
دخلت الحمام، لاقيت المنظر. اتخضيت، وندهت لماما،
فتحت الباب، وشافتني، وقالت لي: "أنتِ عارفة إيه ده؟"
قولت لها: "آه"، قفلت الباب، وبعتت حد يجيب لي أولويز.
كنت بقصد ما أشربش لبن وأنا صغيرة،
الكلام ده وأنا عندي خمس سنين تقريبا.
كنت خايفة يطلع لي صدر لو شربته، علشان كنت عارفة إن اللبن بـ ييجي من الصدر.
هي الست اتخلقت في مجتمعنا عشان المتعة بس؟
ولا لبس فارق، ولا وش خشب فارق، ولا إنك تكوني بـ تردي فارق
لو رديتي ده معناه إنك بـ تتـقلي
اكتشفت من قريب إن مفهوم المجتمع عن الست المتجوزة إنها أسهل!
مامتي لما لاقـتـنـي ابتديت أكبر، وجسمي يبان عليه علامات البلوغ،
خدتني على جنب، وفهمتني يعني إيه بيريود، وإيه بـ يحصل فيها بالظبط، وليه بـ يحصل كده،
وفهمتني بطريقة علمية العلاقة بين الراجل والست، وفهمتني الحرام والحلال فيها.
وكانت بـ تسمع أي سؤال مني بصدر رحب، وبـ تجاوبه بطريقة مبسطة علمية،
وأنا عندي 14 سنة،
كانت كل بنت في المدرسة بـ تتكلم في مع صاحبتها عنها
وأنا ما كانش عندي أدنى فكرة إيه دي
كنت حاسة إن في حاجة غلط فيا
وحسيت إني معزولة
"فرحانة بنفسك؟ شكلك لا بنت ولا ولد، شكلك مسخ".
هاي العبارة الـلـي بـ تذكرها أكثر إشي، وبـ تذكرني بأيام البلوغ، ووقت ما اجتني الدورة.
كنت خايفة؛ لأنه الكل كان بـ حكيلي إنه بس أبلغ وتيجيني الدورة،
في أشياء كثير رح تتغير، رح أبطل أقدر ألبس شورتات، أو أركب البسكليت،