ماما كانت بـ تفهمني يعني إيه بيريود من وانا صغيرة،
وقبل ما تجيلي بحوالي سنة، وكانت بـ تعرفني لما تـتعب إن التعب ده منها.
جتلي بدري أوي، كنت في رابعة ابتدائي، وجتلى بنزيف متواصل شهرين وأكتر،
لأن كان عندي كيس دهني على المبيض.
مامتي لما لاقـتـنـي ابتديت أكبر، وجسمي يبان عليه علامات البلوغ،
خدتني على جنب، وفهمتني يعني إيه بيريود، وإيه بـ يحصل فيها بالظبط، وليه بـ يحصل كده،
وفهمتني بطريقة علمية العلاقة بين الراجل والست، وفهمتني الحرام والحلال فيها.
وكانت بـ تسمع أي سؤال مني بصدر رحب، وبـ تجاوبه بطريقة مبسطة علمية،
أمي حجزت لي عند دكتور عشان نشوف إيه المشكلة،
وكنت متوقعة إنها مجرد لخبطة هرمونات،
بس اكتشفت إني عندي condition اسمها Imperforate hymen،
وباختصار هي إن عندي عيب خلقي؛
إن غشاء البكارة بتاعي مش مخروم خالص زي باقية البنات الـلـي بـ يخلي دم الدورة ينزل.
ماما وأختي الكبيرة كانوا مفهمني إنها بـ تيجي لكل البنات بس في أوقات مختلفة،
و"ما تـقـلـقـيـش حتى لو اتأخرت"، وجملة ماما الشهيرة
"كل ست مختلفة عن التانية".
ده خلاني أطمن شوية لما لاقيت صحابي مرة بـ يتكلموا مين جتله ومين لسه،
وأنا كنت من البنات الـلـي لسه.
أنا بـ حِس بالإحباط كتير أوي
لأني في مجتمع مش عاوز يحترمني إلا أما يـشوف معايا راجل
أي راجل، حتى لو ماشية معاه، ومش على علاقة شرعية بيه
المهم إنه يبقى قوي، عشان يقف للأوغاش في الشارع، أو حتى في المناسبات الاجتماعية.
كان عندي 12 سنة وقتها تقريبًا،
وأول ما جت لي كانت العيلة كلها عندنا زيارة.
فضلت مستخبية في الحمام؛ خايفة جدًا أطلع،
ومش عارفة هـ قول لهم إيه.