لاقيت نفسي بـ تزق في الحيطة، وزق زق لحد ما لاقيت نفسي جوا محل هدوم في شارع طلعت حرب
وقتها الضرب كان عشوائي لكن عنيف جداً
وكان فيه صوت ضرب نار.
الاعتداء الجماعي، التحرش، العنف الجنسي، العنف المبني على النوع
إحنا قريبين من منطقة سوق الخضار
فـبـ شوف السوق و البنات الفلاحات جايين يبيعوا الجرجير كل يوم.
بنات صغيرين 16 أو 17 سنة
وبـ شوف الوساخة والقذارة اللى بـ يتعاملوا بيها الرجالة
اسمي خضرة، وعندي 33 سنة، ومعايا الابتدائية
لكن ما أعرفش ولا أقرأ ولا أكتب
أمى وأبويا ماتوا، عندى 3 أولاد، بسمة، ودنيا، وعمرو
وجوزى اتوفى .
لسه فاكرة كل الـلي كنت بـ سمعه وانا صغيرة
"خلي بالك وانتِ بـ تعدي الشارع"
و"إوعي حد يديك وردة تشميها"
و"لو لاقيتي شارع ضلمة ما تمشيش فيه"
لكن الـلي مش قادرة أنساه هو ده
"مش عايزين مشية بنات! أمشي زي الراجل!"
مرة كنت في الشارع،
تروسيكل عدى من جنبي عليه عيال في إعدادي كده تقريبا
واحد منهم ضربني تحت ضهري
من الخضة صوتت
قلدوني بتريقة، وقعدوا يـ ضحكوا.
قولت عليا بـ مثل إني ليبرالية
لكن في الحقيقة طلعت معقدة، ومتحفظة
زي أي بنت مصرية تانية.
قولت كده بس عشان ما كنتش عايزة أعمل حاجة
أنا مش حاساها، لمجرد إني أسكتك.
قبلها كنت بـ تخانق معاك بصوت عالي
عشان ما تطلعش معايا في الأسانسير
وبعدها دخلت لوحدي، فأنت زقيت الباب ودخلت ورايا
ومديت إيدك، وحطيتها.