مش قادرة أنسى
وسط الصريخ، والضرب، والقتل، والنار، والغاز في التحرير
فجأة حسيت بإيدك بـ تحاول تقتل جزء مني
لاقيت نفسي بـ تزق في الحيطة، وزق زق لحد ما لاقيت نفسي جوا محل هدوم في شارع طلعت حرب
وقتها الضرب كان عشوائي لكن عنيف جداً
وكان فيه صوت ضرب نار.
الاعتداء الجماعي، التحرش، العنف الجنسي، العنف المبني على النوع
صلينا ودخلنا الأوضة وقعد هداني شوية.
وبعدين قالي البسيلي قميص،
دخلت لبسته بس ما كنتش عايزة أخرج من باب الأوضة وانا لابسة القميص
قالي: "ربنا يهديكي الحاجة دي لازم تخلص انهارده"
العنف الأسري؛ العنف المبني على النوع؛ العنف الجنسي؛ التربية الجنسية؛ الاشتغال بالجنس؛ كشف العذرية
أحمد: "إيه رأيك في المزة اللي هناك دي؟"
عمرو: "أنهو؟ المحجبة؟ أنا بحب المحجبات فشخ"
أحمد: "إيه؟ اشمعني المحجبات يعني"
عمرو: "عارف لما تجيلك هدية، وتكون ملفوفة، وبعدين تفك فيها البراحة … "
أحمد: "يا عم استنى، أنا قصدي على البنت اللي ماشية معاها،
أكيد مش الحاجة دي، دي عاملة زي العرايس اللي أمي بـ تجيبهملي!"
عمرو: "ههه، هي أمك بـ تجبلك عرايس؟"
أحمد: "آه يا بني، على طول، بس تحس إن كلهم شبهها،
أو هـ يكونوا شبهها بعد سنتين بالظبط.
ده أنا حتي بطلت أقابلهم، فبقيت بـ تبعتلي صورهم على الفيس بوك"
أنا لما بـ روح بـ لبس عباية وطرحة
دخلت، غيرت، وخرجت
قال لي: "تعالي يا بنتي، هاتي لنا فطار"
نزلت جبت فطار، وشوية
"أنتِ مغطية شعرك ليه؟ اقلعي يا بنتي الطرحة"
قلت له: "إحنا فلاحين، ومـا بـ نـقـلـعـش الطرحة".
كنت هناك لما بدأت التعليقات في الشارع تتحول من "يا عسل" لـ "عايز أدخله"!
كنت هناك لما سكتوا كل الناس ومحدش اتكلم،
فافتكرت إن أنا لوحدي اللي بـ يحصل لي كده ... فكرهت جسمي وانوثتي وحياتي ...
كنت بجري عشان ما يلحـقـنـيش،
وعشان محدش يخطفني وسط الضلمة.
كأن العالم كله قرر يكون ضدي في اللحظة دي.
رميت نفسي في ميكروباص، مش فاكرة إيه حصل بعدها.
كنت لابسة فستان، ورايحة حفلة في المحروسة،
كنت مبسوطة
وبعدين فجأة حسيت إن رجلي مش لامسة الأرض
فـبدأت أصرخ، والصوت مش بـ يطلع