أنا ما عنديش أي ذكرى واضحة لتجربتي مع الختان؛
لأنه من ساعة ما حصل وانا كنت بـ تجنب التفكير في أي حاجة تخص جسمي.
دايمًا حاسة إن فيا حاجة ناقصاني، وإني مش بنت كاملة
لما اتخطبت كان بـ يهيني قدام خطيبي،
طب لما انت تعمل كده قدامه ما هو كمان هـ يهيني لما يتجوزنى،
وفعلا هانني.
من أول أسبوع في حياتي خناقات،
كان بـ يعاملني زي ما يكون ابن وزير وأنا بنت الجنايني،
ما هو لقاني بـ تهان من أولها فكمل.
كنت في أولي إعدادي ماما وبابا قالوا لي:
"انتي كبرتي ولازم تتطاهري"
ما كنتش فاهمة هـ يحصل إيه بعدها، ولا هـ يعملوا إيه بالظبط،
كل اللي فهمته إن لو ما شلتش الجزء ده هـ بقي شبه الرجالة.
الست الغريبة: "اقعدي، وافتحي رجليكي"،
نفِّذت وانا مرعوبة، وبـ بص لعمتي، وعيوني بـ تدمع.
حوار غريب بـ يدور بين عمتي والست الغريبة….
"محتاجة؟"
"أيوا محتاجة"
وانا مش فاهمة في إيه بـ يحصل؟ ومحتاجة إيه بالظبط؟
أبويا كان يقول لي: "انتِ بنت! غير لما أخوكي يتضرب،
انتِ لو اتضربتي هـ تموتي
جسمك هـ يزرق وهـ تموتي!"
اليوم وفي إحدى الحفلات قمت بتقبيل امرأتين ولأول مرة في حياتي.
لا يأخذكم الظن بعيدًا، فلم تكن قُبلة من الفم، بل كانت قُبلة على الخدين،
قُبلة عادية كما تقبِّل أصدقائك الذكور.
سـتـسـتـغـربون هذا الأمر، ولكن عندما تدركون حكايتي،
سـتـصـفـقـون جميعًا….
كان ليا صديقة في أولى إعدادي كلمتني بفخر إنها هـ تتطاهر، وشرحت لي إيه الموضوع،
وإن أهلها ودوها لدكتور عشان العملية،
وبـ يقولوا إن الطهارة دي حاجة حلوة أوي للبنت وبـ تحلي شكلها،
والبنت كانت بـ تتباهى بكده.
وفجأة سألتني: "انت متطاهرة؟"
أنا فاكرة تفاصيل اليوم ده في حياتي كويس جدًا….
أنا كمان كنت عارفة إنه هـ يتعملي ختان؛ عشان كل أخواتي اتعملهم.
وكنت وقتها عندي 12 سنة، واستحميت، ولبسوني جيبة قصيرة،
وودوني لدكتور جراح هو مات دلوقتي، بس أنا عمري ما هـ تمنى له الرحمة،
ولا هـ سامح أمي أبدًا.
وانا صغيرة كنت بحلم بعفريت
أنا بـ خبط على باب شقتنا والعفريت نازل من عـالسلم
وانا بصرخ وصوتى بـ يتحاش وإيدي بـ تـتـقـل وانا بخبط عالباب
لما اتجوزت بقيت بحس إن العفريت ده هو جوزى
أنا بـ خاف منه جدا