أختي، وأخويا التاني، والعيلة كلها كان بـ يضربهم؛
عشان كانوا معترضين إنه بـ يخون أمي مع جارتنا،
كانوا معترضين إن أول ما جوزها ينزل يطلع لها البيت.
بس هو ما كانش مبسوط بده، فـ قرر يضربهم.
كنت في 6 ابتدائي، رجعت مرة من المدرسة،
ماما قالت لي: "يالا عشان تستحمي، عشان رايحين مشوار".
-بحسب رايحين زيارة لحد من قرايبنا-،
سألت ماما قالت لي: "رايحين عند الدكتور"، وشرحتلي الموضوع،
وقالت لي: "دي حاجة بسيطة، زي شكة الدبوس".
أنا فاكرة تفاصيل اليوم ده في حياتي كويس جدًا….
أنا كمان كنت عارفة إنه هـ يتعملي ختان؛ عشان كل أخواتي اتعملهم.
وكنت وقتها عندي 12 سنة، واستحميت، ولبسوني جيبة قصيرة،
وودوني لدكتور جراح هو مات دلوقتي، بس أنا عمري ما هـ تمنى له الرحمة،
ولا هـ سامح أمي أبدًا.
في يوم أمي أخدت أختي، وقالت: "هـ نروح نجيب حاجة"،
اختفوا طول اليوم طبعًا، وبما إن وقتها ما كانش فيه موبايلات،
فـ كان لازم نستني علشان نشوف.
أمي رجعت بالليل ومعاها أختي بـ تعيط جامد جدًا، وتعبانة أوي.
مرة أمي قالت لي: "خشي اعملي مكرونة"
وانا ما كانش ليا مزاج، المهم دخلت أعمل المكرونة،
من عصبيتي كسرت شفشق الخلاط.
أمي قالت لي والله لأقول لأبوكي،
لما جه ضربني حتة قلم،
مش جالي تبول لا إرادي وانا نايمة، لأ ده أنا شخيت وانا صاحية،
كان بـ يضربني، وبـ يشتمني بأهلي
وعايز يخليني أسيب كل حاجة: الدراسة، والشغل.
ولما اتفقنا إنه هـ ياخد المرتب، وافق إني أكمل في الشغل بس.
وكان بـ يقول لي: "احمدي ربنا إني اتجوزتك،
أنتِ المفروض تـشيلي خرايا".
كنت عارفة موضوع الختان من أصحابي البنات في مدرسة ابتدائي،
كانوا بـ يتكلموا بينهم كلام سري ومتقطع،
ومحدش بـ يقول بشكل صريح،
بس عرفت في الآخر من واحدة صاحبتي إنهم بـ يقطعوا مني جزء؛
عشان الست ما تكونش شبه الراجل،
وإن جوزها بـ يعرف بعدين إنها ما اتطاهرتش.
أنا أكبر أخواتي، بس بـ يضربوني عادي عشان هم "رجالة".
أنا بـ شتغل، وشايلة مسئوليتي تمامًا، وبرضه مش متسابة في حالي.
تلاكيك على أي وكل شيء، لبس، شغل، خروج.
مانعيني أكمل دراسات عليا، أو حتى آخد كورسات؛
عشان هـ ضطر اتأخَّر، وده ما ينفعش،
أنا ما عنديش أي ذكرى واضحة لتجربتي مع الختان؛
لأنه من ساعة ما حصل وانا كنت بـ تجنب التفكير في أي حاجة تخص جسمي.
دايمًا حاسة إن فيا حاجة ناقصاني، وإني مش بنت كاملة