يوم الخميس في النادي

يوم الخميس في النادي

تررررررررررررن... تررررررررررررررن
أنا: "إيه يا خالتي؟ فيه إيه؟ أنا نايمة"
خالتي: "إزيك يا حبيبتي؟"
أنا: "بصي يا خالتي، أنا نايمة، هـ كلمك بكره"
خالتي: "لأ، لازم أقول لك حاجة ضروري"
أنا: "خير؟"
خالتي: "طنط هدى كان عندها قرايبها راجعين من الكويت
وعاوزين ينقلوا مدرسة وكان عندها أسئلة ليكي على مدرستك
فـينفع تقابلك في النادي يوم الخميس الساعة 7؟"
أنا: "آه، طب يوم الخميس اللي جي مش هـ ينفع
اديني نمرتها أرد على أسئلتها على التليفون"
خالتي: "ليه؟ لأ، خلاص نرتب يوم تاني"
أنا: "هاتي نمرتها وأنا هـ تفق معاها يا ستي"

وكلمت طنط، وفهمت على طول إن لا في عيال ولا في كويت ولا مدارس
كان ممكن أقول لخالتي إني فقست الموضوع وانسحب،
بس كنت عايزة لآخر مرة أسد الباب على كل العرسان المستقبلية
فـرحت النادي وشفت خالتي وطنط هدى والعريس
طويل ولابس بنطلون قطيفة، ونضارة، وحاطط وشه في الأرض.

طنط هدى: "هاي يا حبيبتي، محمد ابن أختي"
أنا: "إيه ده؟ إنتو رجعتوا من الكويت؟"
خالتي: "كويت إيه يا بنتي؟ ده محمد ابن أخت طنط!"
أنا: "مش هو ده الـلي داخل تالتة إعدادي؟"
محمد (بـ يتكسف ويضحك ووشه يحمر): "لأ الحقيقة"
خالتي: "ده دكتور في الجامعة"
أنا: "إيه ده معقولة؟ بس شكلك "سغنن خاليس"!"
خالتي: "إيه أخبارك؟"
أنا: "تمام، كله كويس. إنتو كويسين؟"
خالتي: "آه تمام. قولي لي عملتي إيه في العرض الـلي روحتيه إمبارح؟ انبسطتي؟"
أنا: "عرض إيه؟"
خالتي: "العرض الـلي كنتي متحمسة أوي عليه ده؟"
أنا: "لأ مش فاهمة!"
خالتي: "العررررررررض بتاع.. بتاع.. اللي هو .."
خالتي اتوترت!
أنا (أخيرًا): "آه، فرقة رضا؟ كانت هايلة بس ما عرفتش أستمتع بيها!"
خالتي وطنط: "ليه؟"
أنا: "بطني كانت واجعاني"
طنط: "سلامتك يا حبيبتي، عندك برد في بطنك؟"
أنا: "لا يا طنط، بس أنا كنت في المدبح
أكلت هناك فشة وممبار، أصلي بحب المدبح أوي
عارفة المدبح يا طنط؟"
طنط هدى: "آه يا حبيبتي، الـلي تحت الكوبري ده؟"
أنا: "طب ندخل في المهم
خلوني أطلع الكشكول علشان نتكلم على المدرسة!"
خالتي وطنط: "آه طبعًا، يلا!"
شوية حاجات غريبة بـ تطلع من الشنطة
علبة سحر... أوراق تاروت سحرية
ومحمد بـ يبص عليهم كدكتور جامعة محترم
طنط هدى: "إيه ده يا حبيبتي؟"
أنا: "أصل أنا بـ عمل حصة سحر وليا في الحاجات دي أوي"
خالتي: "والكروت دي كوتشينة ولا إيه؟"
أنا: "لو سمحتو ما تهينوش الأوراق دي
دول فيهم طاقة مخيفة وأرواح"
صدمة وصمت.
خالتي: "طب إيه يعني، هـ تفتحيهم لنا ولا إيه؟"
أنا: "أفتحهم لكو؟ غالي والطلب رخيص!
كل واحد يختار كارت ويركز،
نحس بالطاقة الـلي طالعة من الكارت،
ونغمض عنينا يا ريت!"
كلهم غمضوا عينيهم ورفعوا الكروت في الهوا
فتحت عينيا، وبينت كارتي
بصيت على الكارت الـلي في إيد طنط وبرقت لها
أنا: "ليه حضرتك بـ تهربي؟ ليه؟"
صمت
طنط هدى: "تصدقي صح؟"
خالتي (بـ تضحك بتوتر): "شفتي يا هدى؟ إحنا عندنا ناس فريدة عـالآخر!"
أنا: "يعني إيه فريدة؟ مش فاهمة قصدك إيه يا خالتي؟"
خالتي: "لا، حاجة كويسة!"
أنا (بـ بص لطنط هدى): "قصدها إيه خالتي بالكلام ده؟
فريدة دي حاجة وحشة يعني؟"
طنط هدى: "لا يا حبيبتي حاجة حلوة، حاجة حلوة!"
أنا: "آه، بـ حسب، طب يالا نتكلم عن المدرسة بقى!"
خالتي: "آه يالا"
أنا: "طيب عندنا دلوقتي نظام مصري، وأمريكي، وبريطاني"
خالتي: "احكي لهم على الأنشطة التحفيزية الـلي كنتي بـ تعمليها مع الولاد!"
أنا: "أنشطة تحفيزية إيه؟"
خالتي: "لما كنتي بـ تعملي لهم بتاع الألوان ده!"
أنا: "لأ، ما كنتش بـ عمل لهم حاجة"
محمد (بـ يبص لي وانا بـ قول كلام في سري):
"أنا فاهم خالتك ممكن يكون قصدها إيه
أنا أفتكر مرة في سمينار كانوا قبل ما يبتدوا عملية التعليم،
بـ يخلوهم يقفوا صف ويحدفوا دبدوبة لبعض،
وده كان على أساس إن هو يساعد في توصيل المعلومة يعني."
أنا: "آه، فهمت قصدك، بس ده أنا شفته قبل كده
بس مش في التعليم، في المسرح والتمثيل"
وبصيت لطنط: "أصل أنا ممثلة، وناوية السنة اللي جاية أتفرغ للسينما والتليفزيون"
طنط هدى: "ليه يا حبيبتي؟ مش عاجبك التدريس؟"
أنا: "الحقيقة التدريس في عصرنا هذا بقى متأثر تأثير بحت بالرأسمالية
وبالنسبة لحد زيي إتجاهاته شيوعية، صعب إني أتعامل يعني!"
خالتي: "شيوعية؟"
أنا: "أيوا طبعًا، أنا شيوعية!"
خالتي: "بس الشيوعية فشلت في الإتحاد السوفيتي يا حبيبتي!"
أنا: "علشان الأمريكان وقعوا عليهم عقوبات وبهدلوهم
إنما لو ما كانش كده، كان زمانهم نجحوا ونشروا الشيوعية في العالم كله دلوقتي!"
طنط هدى: "ليه كده بس؟"
أنا: "يعني عاجبكم إن كل الناس تبقى في السجن؟
محدش بـ يكتشف نفسه؟
مدرسة، جامعة، شغل، جواز، خلفة،
ماشيين كده في طاحونة!"
خالتي: "أمال يعملوا إيه يعني؟"
أنا: "المفروض الواحد يسافر يعيش في بلد مختلفة كل 3 سنين.
علشان كدة أنا مهاجرة الأرجنتين في شهر 6 إن شاء الله!"
صمت تاني
محمد: "أنا ممكن أكون فاهم شوية تقصدي إيه
يعني أنا مثلًا سافرت مرة مؤتمر في الصين،
والحقيقة كان الموضوع ظريف أوي،
لولا بس الواحد بـ يشعر بالحنين للوطن"
أنا: "هـ سألك سؤال واحد يا محمد
انت في الصين قعدت في فندق ولا في نُزل شباب؟"
محمد: "الحقيقة، في فندق. أنا آسف يعني"
أنا: "ليه يا محمد؟؟ يبقى انت ضيعت كل الـلي انت عملته"
خالتي: "طب يا هدى، تعالي احنا نجيب عصير،
ونسيبهم هم بقى يتكلموا في الرأسمالية والشيوعية يا ستي
ماشي يا نوني؟"
أنا: "آه، لو سمحتم سيبونا لوحدنا شوية!"
صِعِب عليا من كتر ما هو غلبان،
فـ شرحت له إن أنا بـ مثل عليهم وعليه في الليلة كلها
وقلتله ياريت يقول لخالته إني طلعت فضيحة.
ومشيت وسيبته والـلي حصل بعدها كان أكبر مفاجأة!

خالتي: "بالرغم من كل أفلامك دي،
الولد مُعجب بيكي.
وهو عارف إنك عملتي كده علشان فكرة العرسان عامة
وإن ده مش رفض له هو!"
أنا: "إزاي إنت متخيلة إن ده ينفعني؟"
خالتي: "ماله؟ ده ابن ناس أوي، ومتربي!"
أنا: "أيوا يعني هـ تنفعني بإيه دي؟"
خالتي: "يعني طيب، مش هـ يبهدلك،
ولا هـ يقول لك كلمة وحشة!"
أنا: "ياااااه... فعلًا مميزات نادرة.
هو أنا واقعة أوي كده؟
بـ دوّر على واحد طيب وما يقوليش كلمة وحشة؟
مش انتِ الـلي لسه قايلة إن أنا فريدة؟
ده الولد ما نطقش نص كلمة، وكان وشه في الأرض!"
خالتي: "أيوا، هو كان مكسوف علشان انتِ أول تجربة له"
أنا: "آآآه تجربة، فعلًا النص ساعة في النادي دي كانت نعم التجربة!
جيت أصدمكم صدمتوني"

وبعد شهر من الرفض، وعدم الرد على إيميلات البيه المحترم،
أخيرًا وصلته الرسالة
ياريته ما صعب عليا
أنا المرة اللي جاية هـ عمل أراجوز إن شاء الله!

x
تنويه القصص الموجودة على هذا الموقع قد تسبب للبعض شعور بعدم الارتياح أو الألم. في حالة شعورك بذلك، تذكر أن تتنفس، وأن تأخذ بعض الوقت مع ذاتك قبل مواصلة القراءة، أو بالتوقف عن القراءة إذا استدعى الأمر