وبعد شهرين ونص كده، لاقيته بـ يقول لي: "لازم تقعدي في البيت
علشان أنا هـ بدأ انزل أشتغل، وأنتِ لازم تقعدي بالولد"
رفضت، وقلت له: "أوديه حضانة"
أول ما العربيات تقف في الإشارة، تمسك الفوطة الصفراء
تمسح بإيد، والإيد التانية ماسكة مناديل
وبصوتها العالي تنده: "مناديل يا بيه، مناديل يا باشا
مناديل يا هانم، هـ خليلك الإزاز يضوي
تروح وترجع بألف سلامة يا باشا"
وفي يوم، اختفت سكرة، ومحدش بقى عارف هي راحت فين.
الزواج، المراهقة، العنف المبني على النوع، الضغوط الاجتماعية، الوصمة الاجتماعية، الشارع
كان ممكن أقول لخالتي إني فقست الموضوع وانسحب
بس كنت عايزة لآخر مرة أسد الباب على كل العرسان المستقبلية
فـرحت النادي وشفت خالتي وطنط هدى والعريس
طويل ولابس بنطلون قطيفة، ونضارة، وحاطط وشه في الأرض.
العلاقات العاطفية، جواز الصالونات، الزواج، الضغوط الاجتماعية
عارفة لو ما كـنـتـيـش بـ تكتبي، وفي التليفزيونات بـ تطلعي تـتكلمي
وعن حرية المرأة في الجرايد والمجلات طول النهار بـ تهللي؟
والله كنت حبيتك، واتجوزتك، وستتك، وقعدتك في البيت.
العنف الجنسي، الزواج، الضغوط الاجتماعية، الوصمة الاجتماعية، العلاقات العاطفية
كل ما أرجع البيت، كلهم بـ يسألونى: "امتى هـ تتجوزى؟"
زي ما تكون حياتى مشروع جماعي، وكل الناس عايزة تكمله بالنهاية السعيدة.
وانا دايما بـ اتريق علشان كلهم فاكرين إن تاريخ صلاحيتي هـ ينتهى خلاص
بس أقول لكم الصراحة؟ بينى وبين نفسى أنا فعلا خايفة من كده
ما ينفعش تبقي متنكدة، ونكدية، وقالبة وشك
انت إيه؟ ما بـ تشوفيش بنات؟
مين هـ يطيق يبص في وشك وهو بالمنظر ده؟
يا بنتي اتعلمي: مهما كنتي متضايقة، ده ما يبانش عليكي
ستستقبلك بابتسامة واسعة: "شعر ولا دقن؟"
ثم تنفجر ضاحكة: "ما هو إحنا حلاقين برضه، بس حلاقين حريمي"
فإذا كنتِ آنسة، ستقول لكِ: "أزوقك يوم فرحك يا رب"
وإذا كنتِ متزوجة، ستدعو لك ولابنتك: "أزوقهالِك يوم فرحها يا رب"
و إذا كنت مطلقة، فهي قطعًا ستحاول إصلاح ذات البين.
الطلاق، العمل، الجسم، الضغوط الاجتماعية، الزواج، العلاقات العاطفية