كنت لسه جديدة في الشغل، وطبيعة شغلي إني بـ كلم عملاء كتير.
أول ما ابتديت، كنت بـ كلم العملاء بطريقة بروفيشنال جدًا، وحضرتك، ومستر،
لاقيتهم بـ يردوا عليا بـ "حاضر يا جميلة"، و"أيوا يا حبيبتي".
طلع الموظف المسؤول عن الصرف من جوا الأوضة
وعايز يعدي من وسط الستات
وهو مش عايز يلمس أي واحدة فيهم يعني
فـ بيزق كده، عشان خاطر يوسع لطريق
فللأسف يعني، أنا الـلـي كنت في وشه
"طيب هاتيلى ورقك وشغلك وتعالى وهـ ستناكى وهـ فضيلك نفسى"
وفى الآخر قالى:
"اوصفيلى نفسك يا بنتى شكلك إيه علشان مش فاكرك"
"أنا يا دكتور سمرا شوية وقصيرة وشعرى طويل"
"شعرك لونه إيه يا بنتى؟"
"لونه أسود يا دكتور، هو ده له علاقة بالجواب يا دكتور؟"
التجربة دي خسرتني شغلي
خسرتني إني أعرف أتصرف وأجيب فلوسي اللي في السوق وأديها للناس
ضيعت لي حاجات كتيرة
لما دخلت المكان ده خسرت خسارة مادية
واللي كسبته إني ما أثـقـش في حد أبدا
خلصت الجامعة، واتخطبت، واتجوزت،
سكنت بعيد جدًا،
ما كانش ينفع أروح نفس الشغل الـلـي أنا كنت فيه،
وبصراحة ما كُـنـتـش مهتمة أوي إن أنا أدور على شغل تاني.
بقيت حامل في توأم، ولدت، وخلفت، وقاعدة،
كان عندي اكتئاب، قعدت سنة وشهرين اكتئاب،
الـلـي هو اكتئاب ما بعد الولادة ده.
أنا لما بـ روح بـ لبس عباية وطرحة
دخلت، غيرت، وخرجت
قال لي: "تعالي يا بنتي، هاتي لنا فطار"
نزلت جبت فطار، وشوية
"أنتِ مغطية شعرك ليه؟ اقلعي يا بنتي الطرحة"
قلت له: "إحنا فلاحين، ومـا بـ نـقـلـعـش الطرحة".