كنت أنا البنت الصغيرة في البيت
وعلى طول شايـفـيـنـي صغيرة، وما كانش فيه صراحة كافية تسمح لي أحكي
وتربيتي كانت مقفولة، فكنت مبسوطة إني بـ عمل حاجة من وراهم
وقادرة أحقق نفسي، ويكون لي حياة
واطبَّق الـلـي بـ شوفه في الأفلام الأبيض والأسود القديمة.
أنا بحب واحد جدًا، هو كل حياتي ودنيتي كده
مُرتبطين بقالنا 3 سنين
هو متجوز وعنده عيال، بس بحبه
بـحكم العيشة في مصر وكده، طبعًا مفيش شغل يـقدر يـفتح بيتين
قرر يطلع يـشتغل برا في البلد الـلـي أنا عايشة فيها
العلاقات العاطفية، العنف المبني على النوع، الضغوط الاجتماعية
هكذا وجدت نفسي أنسى الموسيقى، والكلمات الفيروزية المنسابة من سماعات الموبايل
وأتناسى الكتاب الذي بين يدي، وأتناسى رغبتي في تحسين لغتي الإنجليزية
وأُطيل النظر في وجهها، رباه
كم أن هذا الوجه البرىء الملائكي رائع
أطلت ربما النظر لأكثر من خمسة دقائق، بدأت بعدها في التفكير، كيف سأكلمها؟
هو بـ يفكر في إيه بالضبط؟ وهل من حقها ترفض؟
وهل من حقي أحكم عليها؟
هي غلطانة إنها مُـسـتـسـلـمـة لنظرة المجتمع؟
ولا المجتمع والـ"عريس" غلطان إنه فاكر إنها علشان مطلقة من حقه الكامل إنه يؤمر، وهي وأهلها يقولوا آمين؟
لأ وكمان هـ يبقوا مبسوطين.
الطلاق، الزواج، الضغوط الاجتماعية، الوصمة الاجتماعية، العلاقات العاطفية
الجو كان حر، والتكييف كان شغال بالعافية …
بس هنا كان طراوة أوي
المكان كان ضيق، لكن بـ يـسـعـنـا
مفيش أي حاجة حصلت بيننا غير الحضن.
قالوا لى إنى لو اتوجعت ممكن أجى هنا واحكى عن اللى وجعنى ...
وانا عايزة احكى لكن مش قادرة ...
مش فاكرة ...
زمان قررت إنى أنسى واغفر ومن ساعتها بـ نسى كل حاجة وبـ غفر أى حاجة …