طول عمري من وأنا صغيرة وانا شعري "وحش"،
هو فعلًا وحش، ومش كيرلي، لأ، هو خفيف من قدام، وهايش، وقصير.
وماما عملت المستحيل علشان شعري يبقى مفرود شوية أو الهيشان يقل، بس مفيش فايدة طبعًا.
ما بقاش قدامي حل غير إني ألمه كحكة على طول، على الأقل وقت المدرسة.
وانا محجبة، كنت بـ تعرض لتعليقات سخيفة جدًا من أهلي، أو الناس في الشارع
لما كنت بـ حط روج مثلًا، أو يبان عليا النشاط شوية
كان في كذا مرة سواق يقول لي:
"هو أنتِ مش صايمة يا آنسة ولا إيه؟"
ماما مواقفها معايا كتير، عن السنان، والشعر، والجسم.
هـ بدأ بالسنان….
من وانا طفلة سناني فيها مشاكل، مش بـ عرف أهتم بيها،
ما كـنـتـش واخدة بالي من شكلي -طفلة في ابتدائي-،
بس تعليق ماما مش ناسياه:
"ابتسمي وبُقك مقفول؛ عشان تبقى حلوة".
كنت لما شعري يطول شوية والتمويج يبتدي يبان فيه كله يفضل يقولي:
"يا خروف"
"انت شبه الخروف"
حتي فالبيت بـ يقولوا لي: "روفي"
كنت بحب شعري أوي وهو طويل بس كان لازم أحلق كل شوية عشان ما يبانش إن شعري مجعد
أنا ما كـنـتـش بكره شعري
بس كطفلة، كنت هادية جدًا، وبـ خاف من الناس
كنت بـ حاول أستخبى دايمًا من الناس والتعامل مع الناس
المهم الموضوع ده زاد جدًا بقى في المدرسة
بدأت التعليقات على شعري
"زي سلك المواعين" و"منكوشة"
وكل زمايلي كانوا بـ يـسـألـوني:"ليه شعرك كده؟"
امبارح في الشارع كنت مـسـيِّـبـة شعري
ما كـنـتـش حَاطَّة فيه توكة
وكان هايش شوية وكيرلي
واحد كان قاعد على موتوسيكل، جه قال لي: "شعرك معفِّن."