طول عمري بـ عاني من تعامل أهلي معايا، ونظراتهم ليا؛ عشان جسمي….
من أول ما بلغت وانا بـ عاني من سمنة، سببها وراثي أكتر منه أكل،
أمي ما كانـتـش بـ ترحمني، كانت دايمًا تقولي: "يا عِجلة"،
"يا فشلة".
لحد ما كرهت جسمي، وشكلي، وحياتي، وكل حاجة،
بالنسبة للبنات،
أنا عارفة إن في سنكم ده بـ تبقوا فرحانين بنفسكم:
إيه ده أنا شعري طِوِل! إيه ده مش عارفة إيه
الكلام ده تنسوه خالص، مش هنا!
أنا وأختي كنا رايحين نطلب نأجل قضية وطلع إنه علينا أحكام
كنت ضامنة أخويا، كان هو جايب حاجة عشان جهاز بنته
بس أنا ما أخدتش حاجة، أنا مجرد إني بس ضمنته وهو ما سدش
وأختي كانت بـ تجيب حاجات بـ تبيعها
جات واحدة نصبت عليها خليتها جابت حاجات بـ 50 ألف
وخدت بعضيها وسابت البيت ومشيت، واحنا ما كناش نعرف عنها حاجة.
علاقتي بأمي كانت كلها مأساة….
أمي كانت دايمًا بـ تعمل نفس الحاجة، تتريق على شكلي عمومًا،
مش بس الوزن، مع إني عمري ما كنت تخينة قبل ما أتجوز.
بس كانت دايمًا تقولي: "أنتِ شبه البوابين".
كنت حجمًا صغيرة من الطفولة للجامعة،
وكان ليا أخويا أكبر مني بسنة، الفرق كان صغير أوي،
بس قبل سن المراهقة، جسمه اتغير، وانا زي ما انا.
وعندي أخت أصغر مني بـ 8 سنين،
الإتنين أحجامهم حلوة، ومليانة، إلا أنا، كنت رفيعة.
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
فيها إيه لما أكون طفلة وزني زايد حبتين تلاتة؟
ليه دايمًا من وانا عندي ست ولا سبع سنين، أسمع كلمة:
"أنتِ تخينة، بطلي أكل"،
لدرجة إن أروح لدكتور عشان أنزِّل وزني قبل ما أكمل العشر سنين.
والنتيجة أعمل مية دايت، مرة أنزل، وعشرة لأ.
أنا شعري كيرلي، بس قرايـبـي وماما مش شايـفـيـنـه كده
وماما كل ما أكون نازلة توقـفـنـي تقول لي:
"أنتِ هـ تنزلي بشعرك منكوش كده؟"
لما نكون رايحين عند قرايـبـهـا تقول لي: "أنتِ هـ تروحي معايا بشعرك كده؟ لا لا اعملي شعرك يا إما ما تـجـيـش معايا"