وانا مراهقة كنت تخينة شوية، وكمان عندي نَمَش،
كان دايمًا بـ يتقال لي: "أنتِ ييجي منك، بس تخسي شوية".
و"ليه مش بـ تروحي للدكتور عشان الـلـي فى وشك ده؟"،
"أنتِ ليه مش رفيعة زي أخواتك؟ مش باين عليكي إنك الصغيرة".
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،
وانا صغيرة كنت بـ عمل شعري الأفريقى ضفيرة وانا رايحة المدرسة.
وبطبيعة الشعر ده، بـ يـبـقـى منفوخ حبتين من فوق
كانوا البنات في الفصل بـ يـقـعـدوا يشدوا شعري، ويفكوا الضفيرة
فشعري يـتـنـكـش، وما اعرفش ألمه
أنا عندي ٢٤ سنة
من سن ١٣وانا فـقدت ثقـتي في نفسي بـ سبب إني تخين،
بعاني من نظرات الناس ليا، أوقات كتـير بـ تعاير إني تخين
"انت اللي هـ تـرضع العيال لما تتجوز؟"
أنا مولودة في السعودية….
وانا صغيرة كنت بـ تعرض لمضايقات؛ لأني سمرا،
وما كانش عندي أصحاب، لأنهم مش عايزين يصاحبوني.
كنت بـ كره نفسي، وعايزة أموت عشان أدخل الجنة،
واتخلق تاني بيضا، وشعري أصفر، وعيني خضرا.