ببساطة أنا بنت، بس عمري ما بـ قعد قدام أي حد بشعري
حتى في البيت، حتى وانا نايمة، حتى وانا خارجة من الحمام
في كل وقت لابسة طرحة على شعري
عشان كمية الإساءات الـلـي بـ سمعها
ونظراتهم ليا "أنتِ شعرك خشن"
من وانا صغيرة بـ سمع تـلـقـيـحـات مش حلوة على شكلي وشعري،
ماما عمرها ما قالت لي إن شعري حلو
قصتي إن شعري اتغير لما كبرت، بقى مجعد وبـ يـهـيـش
دايمًا ماما كانت بـ تـلـمـهـولي،
وكنت بـ عيط كتير ونفسي أسيبه زي البنات
ما كـنـتـش بـحب أسمع تعليقات قرايـبـي، أو نظراتهم
"جايبة الشعر ده منين؟"
"سرحي شعرك"
وكلام فاكراه لحد دلوقتي.
شعري أفريقي وأهلي لسه مش متقبلين إني أسيبه على طبيعته
بعد سنين من استخدام الكيماويات والفرد
المجتمع مش متقبل شكلي، وبـ سمع كومنتات من نوع:
"طب سـيـبـيـه زي ما هو من ورا، بس افردي القصة عشان شكل شعرك من قدام هايش"
مـحـدش قادر يفهم إن جزء من تصالحي مع شكلي هو إني أسيب شعري زي ما هو
أنا ما كـنـتـش بكره شعري
بس كطفلة، كنت هادية جدًا، وبـ خاف من الناس
كنت بـ حاول أستخبى دايمًا من الناس والتعامل مع الناس
المهم الموضوع ده زاد جدًا بقى في المدرسة
بدأت التعليقات على شعري
"زي سلك المواعين" و"منكوشة"
وكل زمايلي كانوا بـ يـسـألـوني:"ليه شعرك كده؟"
أنا مولودة في السعودية….
وانا صغيرة كنت بـ تعرض لمضايقات؛ لأني سمرا،
وما كانش عندي أصحاب، لأنهم مش عايزين يصاحبوني.
كنت بـ كره نفسي، وعايزة أموت عشان أدخل الجنة،
واتخلق تاني بيضا، وشعري أصفر، وعيني خضرا.
أنا كل يوم أمشي في الشارع يتقالي جملة من دول:
"سودا"، "شيكابالا"،
"إيه الليل الـلـي هجم علينا ده؟"، "إيه القرف ده؟".
لما بـ مشي مع حد من صحابي بـ يتقالي:
"ابعدي عنها، هـ تعديكي"، "يا رب قلبك ما يطلعش زي وشك"،