"أنا بـ تكسف أقول إنك بنتي"
من وانا عندي أقل من 10 سنين بـ تعرض للانتقاد من الكل عشان تخني، وأولهم أبويا….
"أنتِ تخينة، لو كان شكلك عِدِل كان زمانك اتجوزتي حد عِدِل".
ماما مواقفها معايا كتير، عن السنان، والشعر، والجسم.
هـ بدأ بالسنان….
من وانا طفلة سناني فيها مشاكل، مش بـ عرف أهتم بيها،
ما كـنـتـش واخدة بالي من شكلي -طفلة في ابتدائي-،
بس تعليق ماما مش ناسياه:
"ابتسمي وبُقك مقفول؛ عشان تبقى حلوة".
أنا مش مجبر إني أمشي حاطط الهاند فري عشان ما أسـمـعـش
لأن لو ما سـمـعـتـش فأنا شايف نظراتهم.
أنا تخين، من صغري وانا بـ تعرض للتنمر بسبب ده،
وتعليقات سخيفة ومقرفة، زي:
"أنت متأكد إنك راجل بصدرك ده؟"
"بقيت زي العجل، هـ ندبحك عالعيد".
"بص أنت في العيد ما تطلعش لا يدبحوك".
أنا ولد، ومن صغري عندي موضوع التثدي "كبر حجم الثدي عند الرجال"،
كنت على طول بـ قنع نفسي إنه مش حاجة كبيرة، وكلها كام سنة ويروح،
وللأسف الموضوع ده دمرلي فترة مراهقتي،
ومش ناسي كل واحد وانا بـ كلمه، وهو بـ يبص على صدري.
أنا مش بـ آكل كتير، بس لما بـ آكل بـ يبان عليا،
ودهوني بـ تتراكم في أماكن معينة؛ طبيعة جسمي.
الأماكن دي تتضمن صدري.
من وانا صغير وانا بـ شيل هم نزولة البحر أو حمام السباحة؛
عشان بـ كون قلقان، ومتوتر إن كل الـلـي حواليا بـ يتأملوا حجم صدري الكبير.
أمي قالت لي لما شافت جسمي شبه مكشوف، ورجلي باينة، وأنا مليانة:
"أنا زعلت لما شوفت جسمك".
الكلمة وجعتني؛ إن أمي لما بـ تشوفني بـ تزعل، مش بـ تفرح،
وإني شخص مثير لشفقتها، وزعلها، مش حبها.
رحت قريب إنترفيو وأنا لابسة فورمال
لاقيت اللي عملت لي الإنترفيو بتقول لي:
"المرة اللي جاية ظبطي شعرك"
قلت لها إني مش هـ فرده وإن شعري مالوش علاقة بالشغل اللي جاية أقدم عليه
كانت تجربة مهينة
أنا طول عمري وزني زايد،
لدرجة إني مش قادرة أفتكر أي وقت ليا كنت رفيعة فيه.
شكلي الحمد لله حلو، وشعري جميل،
وشخصيتي وروحي حلوة الحمد لله،
بس الكلمة الـلـي طول الوقت بـ سمعها:
"لو تخسي شوية هـ تبقي قمر".