أنا ما كـنـتـش بكره شعري
بس كطفلة، كنت هادية جدًا، وبـ خاف من الناس
كنت بـ حاول أستخبى دايمًا من الناس والتعامل مع الناس
المهم الموضوع ده زاد جدًا بقى في المدرسة
بدأت التعليقات على شعري
"زي سلك المواعين" و"منكوشة"
وكل زمايلي كانوا بـ يـسـألـوني:"ليه شعرك كده؟"
"أنا بـ تكسف أقول إنك بنتي"
من وانا عندي أقل من 10 سنين بـ تعرض للانتقاد من الكل عشان تخني، وأولهم أبويا….
"أنتِ تخينة، لو كان شكلك عِدِل كان زمانك اتجوزتي حد عِدِل".
"بنتي سودا، وتخينة مش زي أخواتها،
ده الولاد طلعوا أحلى منها".
من صغري اتربيت على كره جسمي….
"أنتِ تخينة، سودا، عينك ضيقة زي الزرار"،
"شوفي البنات، بصي البنات، عمرك ما هـ تتجوزي".
أنا طول عمري تخينة، وعلى طول في البيت محسسيني بكده،
وإني لازم أبطل أكل،
وبابا كان دايمًا بـ يكسفني في أي تجمعات عائلية،
وبالذات لو معزومين عند حد من قرايبنا أو صحابنا،
وكانوا على طول بـ يبصوا لي بنظرات حادة،
لو فيه حاجة بحبها، وأكلت منها قطعة زيادة مثلًا.
وانا في أولي إعدادي، مدرسة الألعاب قالت لي في الملعب وسط زميلاتي كلهم:
"هو إيه كل صدرك ده؟ أنتِ مش لابسة برا؟"، واتريقت عليا، وهم ضحكوا.
من وقتها وانا حقيقي بكره شكل صدري، وما بحبش ألبس أي حاجة ضيقة من فوق؛
عشان بـ فتكر تريقتها، حتى وانا 23 سنة دلوقتي.
وأهلي كانوا ناس عادية،
ما كانش عندهم وعي بإن في تربية إيجابية أو عكسها،
وما اتربوش بأحسن طريقة،
واجتهدوا لإنهم يتعاملوا معانا بأحسن طريقة عندهم،
بس طبعًا كان في مواقف مش أحسن حاجة.
من صغري مش بـ عرف أنقي لبسي إنه يكون على الموضة، وابقى فاشونيستا بقى وكده،
كنت بحب الـلـي يريحني، والـلـي أحب لونه،
وكنت بحب إن لبسي يكون طويل،
وكمان مش بحب أحط ميك أب، فـ كانوا أهلي دايمًا يقولوا لي: "شكلك شبه الشحاتة"،