طول حياتي كان جسمي كويس،
بعدين في سنة وزني زاد جدًا؛ بسبب مشكلة صحية،
ومن وقتها معاملة كل الناس ليا اختلفت، حتى نظرتهم ليا بقت مختلفة،
مع إني كنت نفس الشخص بالظبط….
بقيت بـ سمع تعليقات وآراء ما طلبتهاش من أي حد،
من صغري مش بـ عرف أنقي لبسي إنه يكون على الموضة، وابقى فاشونيستا بقى وكده،
كنت بحب الـلـي يريحني، والـلـي أحب لونه،
وكنت بحب إن لبسي يكون طويل،
وكمان مش بحب أحط ميك أب، فـ كانوا أهلي دايمًا يقولوا لي: "شكلك شبه الشحاتة"،
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،
مفردات للشعر الكيرلي
"شعرك منكوش"
"زي الكلب الكانيش"
"زي راس العبد"
" زي الشراميط"
" زي أطفال الشوارع"
أنا مولودة بعيب في مفاصلى،
بعرف أمشي كويس واجرى وكل حاجة،
بس وانا واقفة بـ ترجع لورا اللي يشوفها يفكرها مقطومة.
أهلى كانوا دايما بـ يقولوا لى: "يا أم ركب"، وأمى كانت بـ تسخر منى قدام أخواتى،
وكانت مفكرة أنا بـ عمل كده بإرادتى، ووصل بيها السخرية إنها قالت لى "اتعدلى يا معوقة "
من أول ما وعيت عـالدنيا وانا وزني زايد،
عشان كده كنت دايمًا بتعرَّض لتعليقات من الناس، خصوصًا عيلتي.
تعليقات عن قد إيه أنا تخينة،
سواء في طفولتي أو في مراهقتي أو لما كبرت.
دايمًا كانوا بـ يقولولي إني محتاجة أخس،
وإن شكلي وحش،
جسمي كان مليان أكتر من صحابي الـلـي في سني،
ولقبوني بالـ "تخينة"، زي وصمة كده فضلت معايا لحد دلوقتي،
ومش عارفة أتخلص منها.
أهلي من وانا طفلة عمري سنتين، كانوا سايـبـيـنـي مع جدتي،
وطبعًا زي أي جدة ما وراهاش غير تأكل في أحفادها، كتعبير عن الحب