وأهلي كانوا ناس عادية،
ما كانش عندهم وعي بإن في تربية إيجابية أو عكسها،
وما اتربوش بأحسن طريقة،
واجتهدوا لإنهم يتعاملوا معانا بأحسن طريقة عندهم،
بس طبعًا كان في مواقف مش أحسن حاجة.
وانا في أولي إعدادي، مدرسة الألعاب قالت لي في الملعب وسط زميلاتي كلهم:
"هو إيه كل صدرك ده؟ أنتِ مش لابسة برا؟"، واتريقت عليا، وهم ضحكوا.
من وقتها وانا حقيقي بكره شكل صدري، وما بحبش ألبس أي حاجة ضيقة من فوق؛
عشان بـ فتكر تريقتها، حتى وانا 23 سنة دلوقتي.
من صغري وانا بـ يتقال لي إني مش جذابة؛ علشان تخينة،
وإني مش لازم آكل كتير؛ لأني كده هـ تخن أكتر،
وإن ده ذنب، وطفاسة، ومش أنوثة.
أنا وسيم جدًا الحمد لله،
لكن وأنا فى سن المراهقة كنت نحيف جدًا،
وده كان مخلي شكل ملامح وشي كبيرة، خصوصًا شفايفي،
وكان في ناس كتير بـ تقول لي: "شفاطيروا"،
منهم مدرسي فى المدرسة،
أنا عشت أزمة نفسية وعدم ثقة بسبب كده.
من صغري مش بـ عرف أنقي لبسي إنه يكون على الموضة، وابقى فاشونيستا بقى وكده،
كنت بحب الـلـي يريحني، والـلـي أحب لونه،
وكنت بحب إن لبسي يكون طويل،
وكمان مش بحب أحط ميك أب، فـ كانوا أهلي دايمًا يقولوا لي: "شكلك شبه الشحاتة"،
شعري طول عمره مجعد، وزمان وانا صغيرة كنت متعقدة منه جدًا
وكنت بـعتبر إن فيا حاجة غلط
لدرجة كنت بـ صلي وبـدعي شعري يـ تفرد
لما كبرت بدأت أتصالح مع شعري
ودني كبيرة، صحيح هو شيء مش عيب،
لكني اتعرضت لتنمر كتير، تنمر كرهني في كون ودني كبيرة،
كنت بـ فكر ساعات إني أدخل الحمام بمقص، واقصهم.
وانا صغير كانت الأطفال بـ تسخر من حجم ودني، وكنت حزين.
شعري أفريقي وأهلي لسه مش متقبلين إني أسيبه على طبيعته
بعد سنين من استخدام الكيماويات والفرد
المجتمع مش متقبل شكلي، وبـ سمع كومنتات من نوع:
"طب سـيـبـيـه زي ما هو من ورا، بس افردي القصة عشان شكل شعرك من قدام هايش"
مـحـدش قادر يفهم إن جزء من تصالحي مع شكلي هو إني أسيب شعري زي ما هو