أيام ما كنت بـ عمل البطاقة كنت سعيدة بالحدث ده،
وقد إيه كان مهم، وكنت بـ تمني من كل أعماقي إن الصورة تطلع حلوة،
وكنت لابسة طرحة غامقة اللون زي ما هو متعارف عليه؛
قال إيه عشان الصورة تطلع حلوة.
أنا من أب وأم نوبيين مصريين….
حظي إني طلعت لوني قمحاوي شوية -زي معظم المصريين-،
إنما أخويا أكبر مني بسنة ونص، وحظه إن لونه كان أسمر -زي أغلب النوبيين-.
المشكلة مش بس كده، أنا أخويا من ذوي الاحتياجات الخاصة،
أنا واحدة الحمد لله متصالحة جدًا مع نفسي، ومش بـ هتم بكلام الناس إطلاقًا.
بس حبيت أشارك الـلـي بـ يحصل معايا ومع غيري،
بس هم بـ يفرق معاهم، وبـ يوجعهم.
أنا واحدة حجم صدري صغير، فده ما يديش لحد الحق إنه يقولي:
"يا فلات" مثلاً،
أنا طول عمري تخينة، وعلى طول في البيت محسسيني بكده،
وإني لازم أبطل أكل،
وبابا كان دايمًا بـ يكسفني في أي تجمعات عائلية،
وبالذات لو معزومين عند حد من قرايبنا أو صحابنا،
وكانوا على طول بـ يبصوا لي بنظرات حادة،
لو فيه حاجة بحبها، وأكلت منها قطعة زيادة مثلًا.
شعري كان كيرلي،
وكنت طول الوقت بـ تعرض لتنمر من جوا البيت قبل برا،
دايمًا كنت بـ حس بالحسرة؛ لأني مش عارفة أعمل التسريحة الـلـي نفسي فيها.
ولما ماما قررت تعملي بروتين، كنت بـ تكسف أعمل التسريحة الـلـي نفسي فيها،
لأني بـ خاف اتعرض لمضايقات من نوع "الله يرحم"،
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،
صار عمري 12 سنة، وكانت أول مرة بـ مسك فيها سـشـوار
ومن يومها ولمدة 12 سنة وانا بـ سـشـور شعري بشكل يومي
كان هدفي أتخلص من شعري الكيرلي البشع
طبعًا خربت شعري، وحرقته، وصار سيء جدًا
بس ما كان عندي خيار تاني.
أنا طول عمري وزني زايد،
لدرجة إني مش قادرة أفتكر أي وقت ليا كنت رفيعة فيه.
شكلي الحمد لله حلو، وشعري جميل،
وشخصيتي وروحي حلوة الحمد لله،
بس الكلمة الـلـي طول الوقت بـ سمعها:
"لو تخسي شوية هـ تبقي قمر".