كرهت بشرتي؛ بشرة فيها كل العيوب….
وشي وضهري فيهم حبوب مؤلمة،
أماكن غامقة، وحمرا، وحُفر، وبُقع.
نظرة الناس بـ تقرفني، وخصوصًا لو نفسيتي تعبانة،
أنا سمرا، وما أعرفش إمتي بدأت أكره شكلي،
وأصدق من جوايا إني مش حلوة،
بس متأكدة إن أمي وأبويا كمان شايفني مش حلوة،
حتى أخويا بـ يقولي: "أنا رفضت العروسة، دي شبهك"،
وماما مرة قولتلها صراحة إني حاسة إني مش حلوة،
وجوزي خايفة يحس كمان كده….
عندي 16 سنة،
ومن وانا صغيرة دايمًا يتريقوا على شكل جسمي….
بابا كان قصير جدًا، وانا مولودة مع توأم،
وفيه وقت هو كان هـ ياكلني في بطن مامتي،
بس بدل كده بقى ياكل أكلي.
اتولدت، وتيتة من كتر كلام الدكاترة إني مش هـ عيش، عملت حمام على نفسها،
ماما دايمًا طول الوقت تعليقات على كل حاجة:
"أنتِ عاملة كده ليه؟"،
"أنتِ وشك أصفر كده ليه؟"،
"تحت عينيكي أسمر ليه؟"،
"حوالين بُقك أسمر ليه؟"،
"بـ تاكلي كده ليه؟"،
"صوابعك طويلة ليه؟"
متخيلين مدى تأثير كل الكلام ده عليا، وعلى نفسيتي لمدة 25 سنة؟
"إزاي شعرك كده؟ أنتِ طالعة وحشة كده إزاي؟"
"أنا مش هـ خرج مع بنتي كده، الناس تقول عليا إيه؟"
"انتِ مش هـ تـنـزلي الجامعة كده، عشان أنتِ كده صايعة وبتاعة ولاد."
"ما أنتِ لو شعرك ناعم كنتِ نجحتي."
"انتِ بـقـيـتِ عروسة، أهل العريس يقولوا إيه على المنظر ده؟"
الجسم، الشعر، الضغوط الاجتماعية، التنمر
وأهلي كانوا ناس عادية،
ما كانش عندهم وعي بإن في تربية إيجابية أو عكسها،
وما اتربوش بأحسن طريقة،
واجتهدوا لإنهم يتعاملوا معانا بأحسن طريقة عندهم،
بس طبعًا كان في مواقف مش أحسن حاجة.