أنا بنت جامعية، قـضِّيـت بداية طفولتي في السعودية.
مرة وانا في تانية ابتدائي،
كان البنات السعوديات عندهم عادة إنهم يـ طلَّعوا لسانهم.…
هو أنا صحيح كنت صغيرة على إنى أميز الصح من الغلط،
بس قلدتهم مرة، وطلعت لساني لأمي على حاجة أنا مش حاباها يعني،
مبسوطة إني حرقت دم حسن في المحكمة،
كان واقف وشه أحمر لو وقف عليه دبانة هـ يفرقع.
كنت خايفة في المحكمة،
لما القاضي سألني قولت له مش حاسة بتكافؤ بيني وبينه،
أصل حسن كان شكله أكبر من سنه.
الجلسه اتأجلت بس أنا مبسوطة إني حرقت دمه انهارده.
مع إني كنت خايفة، بس حطيت خوفي علي جنب كده.
قصتي أنا لسه عايشة فيها لحد دلوقتي،
ابتدت لما بابا خلاني أسيب خطيبي الـلـي بـ يحبني،
بس عشان اختلفوا،
وقالي: "ربنا هـ يرضى عنك عشان بـ تسمعي كلامي".
اتقدملي ابن عمي، وبابا أقنعني إني أتجوزه،
وبدون أسباب واضحة، بابا كان بـ يوافق على كل شروطهم هم،
كنت متعذبة من جدتي وعماتي الاتنين،
وكل يوم أنام معيطة بسبب المعاملة الوحشة جدًا الـلـي كنت بـ تعاملها.
عرفت واحد محترم جدًا، وحبيته أوي،
جه، وخطبني، وكنا مش مصدقين،
لحد برضه ما أهلي كل ما يـيجي يضايقوه،
ومرة سمعهم وهم بـ يشتموني،
مرة أمي قالت لي: "خشي اعملي مكرونة"
وانا ما كانش ليا مزاج، المهم دخلت أعمل المكرونة،
من عصبيتي كسرت شفشق الخلاط.
أمي قالت لي والله لأقول لأبوكي،
لما جه ضربني حتة قلم،
مش جالي تبول لا إرادي وانا نايمة، لأ ده أنا شخيت وانا صاحية،
ماما الـلـي كانت بـ تضربني دايمًا، بإيديها، والشبشب، والخرزانة….
الخرزانة ما كانش ليها أي استخدام في بيتنا غير الضرب،
على أتفه وأبسط حاجة بـ تضربني من وانا صغيرة.
أبويا كان أول شخص يلمسني،
كنت بـ قول مجرد خيالات،
كنت بـ قول بـ يهزر معايا إنه بـ يلمسني برجله من ورا،
وانا صغيرة كان يحاول يوريني أعضاؤه، يلمس صدري.…
من كام يوم واحنا قاعدين بـ ناكل،
كان قاعد على كرسي عالي ورايا، وشد الأندر بتاعي،
الأسبوع اللي فات حصلت مشكلة مع طليقي واتهجم عليا فـالشارع
وكل ده عشان عرف إن انا وبنتي بـ نشتغل
قال: "لا ما تـشـتـغـلوش!"
ازاى ما نشتغلش وهو ما بـ يدفعش نفقة للعيال؟!
أختى الكبيرة هى اللي بـ تصرف علي البيت، وانا بـ تضايق لما بـ تعمل كده.
أنا قولت له هـ نشنغل ومالكش دعوة بينا.
في يوم أمي أخدت أختي، وقالت: "هـ نروح نجيب حاجة"،
اختفوا طول اليوم طبعًا، وبما إن وقتها ما كانش فيه موبايلات،
فـ كان لازم نستني علشان نشوف.
أمي رجعت بالليل ومعاها أختي بـ تعيط جامد جدًا، وتعبانة أوي.
من يوم ما بابا مات، وأخويا قرر إنه هـ يبقى راجل البيت.
بس مش إنه يساعدنا، لا ده معناه إن أنا واخواتى نكون شغالين عنده…