أمي ربـتـنا ست بنات
أختي الكبيرة اتجوزت وابويا عايش
وباقي أخواتي اتجوزوا وابويا متوفى.
كنت عايزة أسيب البيت، واعيش لوحدي
فأبويا عشان يمنعني، قفل باب البيت بالمفتاح،
وطلع يجري ورايا في الشقة، وأمي ورانا.
بنت أخويا كانت عروسة، عندها 18 سنة
فجأة ظهر عندها مرض القلب
محدش كان شايلها غيري في مصر، أنا الـلـي كنت معاها
قعدنا سنة بحالها محدش كان يقدر يسافر إلا أنا
بعد اللي حصلي في ٢٠٠٢ ، فقدت الذاكرة المتعلقة بالحادثة دي لغاية ٢٠١٧
ازاي الإنسان ممكن يفقد ذاكرة شيء بشع زي ده؟
الإجابة هي إن دي واحدة من طرق العقل لانقاذ الضحية لتجاوز الصدمة، الذاكرة تسقط بالكامل
أمنية حياتي إن ابني الصغير يكبر
واشوفه متعلم، ومكمل علامه
عمي الله يرحمه، كان حمايا
لما جه توفى، كان سايب لنا بطاقة التموين
البطاقة كان فيها هو، وحماتي، وأولاده
البطاقة مهمة عشان العيش
إحنا الـلـي كنا بـ نخدمه، أنا وابني.
ماما وبابا عايشين في بيت واحد، بس بـ يكرهوا بعض،
مفيش يوم بـ يعدي علينا كده في هدوء زي باقي الناس،
كل يوم صوت عالي، وإهانات، وتطاول بالإيد،
ومفيش أي اعتبار لمشاعرنا ولا للجيران.
أهلها كانوا حابسينها في البيت
الانترنت متراقب، وشغلها جنب البيت
وما ينفعش تخرج لوحدها
عندها 33 سنة
لما كلمتني، قالت لي إنها عايزة تـتجوز أي حد
فهمت ليه، مش قادرة ألومها.