كان ليا صديقة في أولى إعدادي كلمتني بفخر إنها هـ تتطاهر، وشرحت لي إيه الموضوع،
وإن أهلها ودوها لدكتور عشان العملية،
وبـ يقولوا إن الطهارة دي حاجة حلوة أوي للبنت وبـ تحلي شكلها،
والبنت كانت بـ تتباهى بكده.
وفجأة سألتني: "انت متطاهرة؟"
كنت في أولي إعدادي ماما وبابا قالوا لي:
"انتي كبرتي ولازم تتطاهري"
ما كنتش فاهمة هـ يحصل إيه بعدها، ولا هـ يعملوا إيه بالظبط،
كل اللي فهمته إن لو ما شلتش الجزء ده هـ بقي شبه الرجالة.
في يوم أمي أخدت أختي، وقالت: "هـ نروح نجيب حاجة"،
اختفوا طول اليوم طبعًا، وبما إن وقتها ما كانش فيه موبايلات،
فـ كان لازم نستني علشان نشوف.
أمي رجعت بالليل ومعاها أختي بـ تعيط جامد جدًا، وتعبانة أوي.
اتعرضت للختان وانا في سنة سادسة ابتدائي،
وكنت واعية لـلـي بـ يحصل وفاهمة،
وحاولت أقول لأمي، بس هي كانت سلبية، وما اهتمتش،
مع إنها أكتر واحدة كانت بـ تشتكي من العلاقة الحميمية،
وقد إيه إنها مالهاش لازمة للست.
العنف المبني على النوع، العنف الجسدي، الختان، الجنس
لفترة طويلة جدا يمكن لحد بعد ثانوى كنت فاكرة إن كل البنات كده وبعدين بدأت أكتشف إن لأ، فيه بنات مش زيى …
ما كنتش عارفة ده معناه إيه ... إيه الفرق؟
كنت بـ تجنب طول الوقت التفكير فى تفاصيل التجربة نفسها …
لحد ما اتكونت سحابة سودا على ذكرى الحادثة فى مخى.
روحنا، وفي اليوم ده مش فاكرة غير دكتورة بـ تزعقلي؛
عشان طالبة مني أقلع البنطلون وأنا مش راضية.
إدوني بنج، وقطعوا حتة مني، وما فوقـتـش غير وأنا "آنسة"،
كل حاجة اتغيرت بعد اليوم ده.
العنف المبني على النوع؛ العنف الجنسي؛ العنف الجسدي؛ الختان؛ الجنس
دائمًا ما بعث ذلك البيت الريفي العتيق داخلي شعورًا عميقًا بالرهبة
لم تكن تلك الرهبة فقط بسبب الأساطير التي نسجناها حوله
بل كانت أيضًا بسبب ذلك المشهد المروع
الذي رأيته خلسة في ساحة ذلك المنزل
أنا ما عنديش أي ذكرى واضحة لتجربتي مع الختان؛
لأنه من ساعة ما حصل وانا كنت بـ تجنب التفكير في أي حاجة تخص جسمي.
دايمًا حاسة إن فيا حاجة ناقصاني، وإني مش بنت كاملة
أنا وبنات خالي اتعمل فينا كده في نفس اليوم،
طبعًا ما حـسـيـتـش بحاجة عشان البنج،
بس فاكرة نومتي في السرير، ورجلي مفتوحة،
وقرايبي جم يزورنا عشان يباركوا، وانا كنت مكسوفة جدًا.