كنت هناك لما بدأت التعليقات في الشارع تتحول من "يا عسل" لـ "عايز أدخله"!
كنت هناك لما سكتوا كل الناس ومحدش اتكلم،
فافتكرت إن أنا لوحدي اللي بـ يحصل لي كده ... فكرهت جسمي وانوثتي وحياتي ...
“إيه الـلـي وداكي هناك؟”
لما بـ سمعها بـ حس إن هم مش شايفيني غير جسم لازم يتغطى.
وانا ماشية في الشارع بـ بقى حاسة إني عايزة أقطع جسمي
كده وكده
ودايمًا بـ ركز معاه، مش في السكة
باصة عليه.
كنت واقفة مستنية الترام
وشوفتهم عمالين يقربوا، وبـ يشاوروا لاتنين تانيين ورا
أحمد: "إيه رأيك في المزة اللي هناك دي؟"
عمرو: "أنهو؟ المحجبة؟ أنا بحب المحجبات فشخ"
أحمد: "إيه؟ اشمعني المحجبات يعني"
عمرو: "عارف لما تجيلك هدية، وتكون ملفوفة، وبعدين تفك فيها البراحة … "
أحمد: "يا عم استنى، أنا قصدي على البنت اللي ماشية معاها،
أكيد مش الحاجة دي، دي عاملة زي العرايس اللي أمي بـ تجيبهملي!"
عمرو: "ههه، هي أمك بـ تجبلك عرايس؟"
أحمد: "آه يا بني، على طول، بس تحس إن كلهم شبهها،
أو هـ يكونوا شبهها بعد سنتين بالظبط.
ده أنا حتي بطلت أقابلهم، فبقيت بـ تبعتلي صورهم على الفيس بوك"
في رمضان، ماكنتش بقدر أشرب مية أو أفطر قدام الناس.
كنت معرض دايمًا إن حد يفضل مبحلقلي أو حتى يشتمني.
أول حادثة تحرش جسدي ليا كنت كبيرة
كنت ماشية بالليل، ورايحة أعدي الشارع عشان أركب مشروع واروح،
ولدين معديين من جنبي كانوا بـ يضحكوا مع بعض،
وما حسيتش إنه فيه خطر، أو مفروض أقلق منهم
في العادي ممكن أبعد شوية وأنا معدية من جنب ولاد،
بس لسبب ما آمنت لهم
لسه فاكرة كل الـلي كنت بـ سمعه وانا صغيرة
"خلي بالك وانتِ بـ تعدي الشارع"
و"إوعي حد يديك وردة تشميها"
و"لو لاقيتي شارع ضلمة ما تمشيش فيه"
لكن الـلي مش قادرة أنساه هو ده
"مش عايزين مشية بنات! أمشي زي الراجل!"
أول مرة حد اتحرش بيا كان عندي 10 سنين،
كان مدرس في المدرسة الـلـي كنت فيها
ما قولتش لحد.
تاني مرة حد يتحرش بيا كان عندي 17 سنة،
كنت في باص الجامعة، ما قولتش لحد.
كنت ماشية في شارع فيصل مع ندى، راجعين من عزا
وكنت حاسة إنها مستنية حد يقول كلمة،
عشان تديله بضهر إيدها
خوفت، يا لهوي