كنت بنت صغيرة سمرا في مدرسة كلها بنات بيضا،
ده خلاني أصدق إني مش حلوة كفاية، ولا كويسة كفاية.
كل المجلات، والأفلام، والمسلسلات، والأغاني، والإعلام بشكل عام،
بـ يظهروا الستات "البيضا الجميلة".
هو أنا وحشة؟
آه ما كنـتـش حلوة أو كانوا بـ يحاولوا يوصلوا لي إني مش حلوة،
جسمي كان مليان عنهم، كنت مش بـ عرف أتكلم مع الناس زيهم، أوهموني إني غيرهم …
عندي اعوجاج في الفك،
اتولدت بيه أنا وأخواتي،
هو وراثة، بس ماما وبابا عملوا لهم عملية تصحيح بدري فكان الموضوع سهل بالنسبة لهم.
فيه فرق سن كبير بيني وبين أخواتي،
لما اتولدت كانوا أهلي بـ يمروا بمشاكل كتير،
وما عرفوش يعملوا لي العملية.
أنا بقى بنت زي أي بنت،
بس للأسف مجتمعي ما صـنـفـنـيـش على أساس إني زي أي بنت،
أنا للأسف عندي عين حولة،
كمية الوجع الـلـي بـ حس بيها لما حد يقولي:
"أنتِ حولة" -بشكل معايرة-،
أو على سبيل الهزار
من وانا صغيرة كانوا مفهميني إني شعري مش حلو….
بـ عمل فرد لشعري من ابتدائي،
كل الـلـي حواليا كانوا بـ يتريقوا عليا، ويقولوا عليا كارتة.
فضلت أعمل شعري فرد لحد ما بقى عندي 24 سنة،
يعني حوالي 14 سنة بـ فرِد شعري.
ماما كانت دايمًا بـ تقولي: "أنا كنت بـ عيط عشان ما بـ تاكليش،
وكان وزنك 8 كيلو بس وأنتِ خمس سنين، وكنتي هـ تموتي".
من يوم ما بقى عمري 6 سنين وانا وزني بدأ يزيد، ويزيد، ويزيد.
التعليقات بدأت من البيت، من المجتمع، ومن المدرسة.
الجسم، معايير الجمال، التنمر، الصحة النفسية
طول سنين المدرسة كنت مضطرة أسرَّحه وأعمله ديل حصان أو ضفيرة أو أفرده
ولما ما كنتش بـ فرده، ما كانش مسموح لي أفكه في المدرسة،
رغم إن البنات اللي شعرهم مفرود كان مسموح لهم بده عادي
وده خلاني أكره شعري