من ساعة ما قصيت شعري الناس بـ تناديني بمارسيلو،
ما يتهيأليش إني انبسطت باسم دلع أكتر من ده قبل كده
من وانا صغيرة كانوا مفهميني إني شعري مش حلو….
بـ عمل فرد لشعري من ابتدائي،
كل الـلـي حواليا كانوا بـ يتريقوا عليا، ويقولوا عليا كارتة.
فضلت أعمل شعري فرد لحد ما بقى عندي 24 سنة،
يعني حوالي 14 سنة بـ فرِد شعري.
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
من وانا صغيرة بـ سمع تـلـقـيـحـات مش حلوة على شكلي وشعري،
ماما عمرها ما قالت لي إن شعري حلو
أنا شعري كيرلي، بس قرايـبـي وماما مش شايـفـيـنـه كده
وماما كل ما أكون نازلة توقـفـنـي تقول لي:
"أنتِ هـ تنزلي بشعرك منكوش كده؟"
لما نكون رايحين عند قرايـبـهـا تقول لي: "أنتِ هـ تروحي معايا بشعرك كده؟ لا لا اعملي شعرك يا إما ما تـجـيـش معايا"
من وانا صغيرة وصحابي كلهم بـ يتريقوا عليا عشان لون جسمي،
عشان أنا سمرا شوية.
والموضوع فضل لحد ما دخلت الجامعة….
رجالة كتير كانوا معجبين بيا من وانا صغيرة جدًا،
بـ يتقدموا لي، ويتمنوا لي الرضا أرضى،
وبـ يوعدوني إنهم هـ يعملوا لي كل الـلـي نفسي فيه.
الـلـي حصل بعد كده إني عملت حادثة بوَّظت نص وشي،
كل الوعود طارت في الهوا
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
أنا طول عمري تخينة بدرجات مختلفة، وحاليًا بـ عمل ريجيم،
وبـ حاول آكل بشكل صحي،
وطول عمري بـ يتقال لي "خسي"،
بغض النظر عن هوية الشخص، وصلته ليا.
لكن الأهم إن والدتي كانت طول عمرها بـ تقولي إني جميلة،
و"يا سلام لو خسيتي، هـ تبقي أحلى وأحلى".