من وانا صغيرة وصحابي كلهم بـ يتريقوا عليا عشان لون جسمي،
عشان أنا سمرا شوية.
والموضوع فضل لحد ما دخلت الجامعة….
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
أنظر لملابسي القديمة -التي لم تُلبس تقريبًا سوى لمرات قليلة تُعد على الأصابع- وأشعر بالإحباط ....
أحاول تجربتهم كلهم، وأحشر جسدي الممتليء الجديد حشرًا،
ولكن بلا جدوى. وكأنها محاولة لإثبات أنني مناسبة لهم بشكل ما.
حسنًا، على الأقل أريد أن أكون مناسبة لواحد منهم لأهدأ.
من ساعة ما قصيت شعري الناس بـ تناديني بمارسيلو،
ما يتهيأليش إني انبسطت باسم دلع أكتر من ده قبل كده
راجعة من التمرين، ولابسة لبس الفريق بتاعي،
واتنين رجالة واقفين بـ يتأملونى في الشارع:
"ده واد ولا بت؟"
"دي بت يا ابني"
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
كنت دايماً بـ قول في نهاية كل جملة … "لما أخس"
هــ بقى نشيطة أكتر
لما أخس… هـ لفت انتباه الراجل اللي أنا عايزاه
لما أخس… هـ بقى أشطر في الشغل
لما أخس... هـ روح مناسبات اجتماعية أكتر
لما أخس... هـ مثل في أفلام ومسرحيات أكتر
ماما كانت دايمًا بـ تقولي: "أنا كنت بـ عيط عشان ما بـ تاكليش،
وكان وزنك 8 كيلو بس وأنتِ خمس سنين، وكنتي هـ تموتي".
من يوم ما بقى عمري 6 سنين وانا وزني بدأ يزيد، ويزيد، ويزيد.
التعليقات بدأت من البيت، من المجتمع، ومن المدرسة.
الجسم، معايير الجمال، التنمر، الصحة النفسية
كنت آخر واحدة تيجي لها في المدرسة...
كنت 15 سنة، ومش فاضل غيري أنا وبنت تانية...
وكان كل اللي حواليا حاسّين إنه موضوع كبير إلا أنا!
كنت بـ عيط لما بـ حس إنها ممكن تيجي لي... كان نفسي أبقى ولد...