ماما كانت دايمًا بـ تقولي: "أنا كنت بـ عيط عشان ما بـ تاكليش،
وكان وزنك 8 كيلو بس وأنتِ خمس سنين، وكنتي هـ تموتي".
من يوم ما بقى عمري 6 سنين وانا وزني بدأ يزيد، ويزيد، ويزيد.
التعليقات بدأت من البيت، من المجتمع، ومن المدرسة.
الجسم، معايير الجمال، التنمر، الصحة النفسية
شعري أفريقي وأهلي لسه مش متقبلين إني أسيبه على طبيعته
بعد سنين من استخدام الكيماويات والفرد
المجتمع مش متقبل شكلي، وبـ سمع كومنتات من نوع:
"طب سـيـبـيـه زي ما هو من ورا، بس افردي القصة عشان شكل شعرك من قدام هايش"
مـحـدش قادر يفهم إن جزء من تصالحي مع شكلي هو إني أسيب شعري زي ما هو
طول عمري بـ عاني من تعامل أهلي معايا، ونظراتهم ليا؛ عشان جسمي….
من أول ما بلغت وانا بـ عاني من سمنة، سببها وراثي أكتر منه أكل،
أمي ما كانـتـش بـ ترحمني، كانت دايمًا تقولي: "يا عِجلة"،
"يا فشلة".
لحد ما كرهت جسمي، وشكلي، وحياتي، وكل حاجة،
من وانا صغيرة وصحابي كلهم بـ يتريقوا عليا عشان لون جسمي،
عشان أنا سمرا شوية.
والموضوع فضل لحد ما دخلت الجامعة….
عندي هالات سودا حوالين عيني من وانا صغيرة؛ لأنها وراثة،
وعندي بروز في العينين.
كنت بـ كره المدرسة جدًا، لأني كنت دايمًا بـ شوف نظرات تريقة من صحابي،
وإني دايمًا أقل منهم لأني مش طبيعية في شكلي….
لدرجة إن صاحبتي سألتني في مرة:
"هو أنتِ باباكي ومامتك قرايب؟"
كنت دايماً بـ قول في نهاية كل جملة … "لما أخس"
هــ بقى نشيطة أكتر
لما أخس… هـ لفت انتباه الراجل اللي أنا عايزاه
لما أخس… هـ بقى أشطر في الشغل
لما أخس... هـ روح مناسبات اجتماعية أكتر
لما أخس... هـ مثل في أفلام ومسرحيات أكتر
امبارح في الشارع كنت مـسـيِّـبـة شعري
ما كـنـتـش حَاطَّة فيه توكة
وكان هايش شوية وكيرلي
واحد كان قاعد على موتوسيكل، جه قال لي: "شعرك معفِّن."