ببساطة أنا بنت، بس عمري ما بـ قعد قدام أي حد بشعري
حتى في البيت، حتى وانا نايمة، حتى وانا خارجة من الحمام
في كل وقت لابسة طرحة على شعري
عشان كمية الإساءات الـلـي بـ سمعها
ونظراتهم ليا "أنتِ شعرك خشن"
كنت آخر واحدة تيجي لها في المدرسة...
كنت 15 سنة، ومش فاضل غيري أنا وبنت تانية...
وكان كل اللي حواليا حاسّين إنه موضوع كبير إلا أنا!
كنت بـ عيط لما بـ حس إنها ممكن تيجي لي... كان نفسي أبقى ولد...
رجالة كتير كانوا معجبين بيا من وانا صغيرة جدًا،
بـ يتقدموا لي، ويتمنوا لي الرضا أرضى،
وبـ يوعدوني إنهم هـ يعملوا لي كل الـلـي نفسي فيه.
الـلـي حصل بعد كده إني عملت حادثة بوَّظت نص وشي،
كل الوعود طارت في الهوا
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
طول سنين المدرسة كنت مضطرة أسرَّحه وأعمله ديل حصان أو ضفيرة أو أفرده
ولما ما كنتش بـ فرده، ما كانش مسموح لي أفكه في المدرسة،
رغم إن البنات اللي شعرهم مفرود كان مسموح لهم بده عادي
وده خلاني أكره شعري
عندي هالات سودا حوالين عيني من وانا صغيرة؛ لأنها وراثة،
وعندي بروز في العينين.
كنت بـ كره المدرسة جدًا، لأني كنت دايمًا بـ شوف نظرات تريقة من صحابي،
وإني دايمًا أقل منهم لأني مش طبيعية في شكلي….
لدرجة إن صاحبتي سألتني في مرة:
"هو أنتِ باباكي ومامتك قرايب؟"