كنت محجبة وانا 11 سنة، وقلعت الحجاب
تاني يوم، روحت الشغل
حسن الـلـي في الأمن أخـدلـه ثانـيـتـيـن لحد ما عرفني
وبعدين قال لي: "صباح الخير يا أستاذة، ليه كده؟"
لكن بطيبة وعتاب فهمته واحترمته.
عزيزي شكري
تحية طيبة وبعد،
أرجو قبول اعتذاري عن عدم تقبلي لوجودك لفترة طويلة مع محاولات التخلص منك. أريد أن أخبرك أن وجودك مريح معظم الوقت. أصبحت لا أريد رحيلك. انت تتحمل الكثير مني، على الرغم من أنك تعترض في معظم الوقت على بعض الأشياء، مثل بعض أنواع الطعام، أو الملابس ما ظهر منها وما خفي، ولكني أحبك وأريدك.
عندي هالات سودا حوالين عيني من وانا صغيرة؛ لأنها وراثة،
وعندي بروز في العينين.
كنت بـ كره المدرسة جدًا، لأني كنت دايمًا بـ شوف نظرات تريقة من صحابي،
وإني دايمًا أقل منهم لأني مش طبيعية في شكلي….
لدرجة إن صاحبتي سألتني في مرة:
"هو أنتِ باباكي ومامتك قرايب؟"
أنا تقريبًا كده كنت تخينة من وانا بيبي لسه بـ تعلم المشي.
وعشان ده طبعًا ما كانش سبب كافي إنه يخلي حياتي بائسة،
أختي التوأم كانت رفيعة جدًا.
من وقت ما كنت في الحضانة، ويمكن قبل كده كمان، بـ سمع تعليقات زي:
"أنتِ بـ تاكلي أكل أختك ولا حاجة؟"
أو "أنتِ إزاي تخينة كده وهي لأ؟"
حتى من مدرسيني ومشرفين المدرسة.
كنت بنت صغيرة سمرا في مدرسة كلها بنات بيضا،
ده خلاني أصدق إني مش حلوة كفاية، ولا كويسة كفاية.
كل المجلات، والأفلام، والمسلسلات، والأغاني، والإعلام بشكل عام،
بـ يظهروا الستات "البيضا الجميلة".
من وانا صغيرة كانوا مفهميني إني شعري مش حلو….
بـ عمل فرد لشعري من ابتدائي،
كل الـلـي حواليا كانوا بـ يتريقوا عليا، ويقولوا عليا كارتة.
فضلت أعمل شعري فرد لحد ما بقى عندي 24 سنة،
يعني حوالي 14 سنة بـ فرِد شعري.
شكلي واقف بيني وبين خشبة المسرح
لدرجة إني فكرت أعمل عمليات تجميل علشان
أكسر الحاجز والقالب اللي محبوسة فيه ده
أنا بـ تعلم أكتب مسرح علشان أكتب عن نفسي وأمثلها
أنظر لملابسي القديمة -التي لم تُلبس تقريبًا سوى لمرات قليلة تُعد على الأصابع- وأشعر بالإحباط ....
أحاول تجربتهم كلهم، وأحشر جسدي الممتليء الجديد حشرًا،
ولكن بلا جدوى. وكأنها محاولة لإثبات أنني مناسبة لهم بشكل ما.
حسنًا، على الأقل أريد أن أكون مناسبة لواحد منهم لأهدأ.