من وانا في اعدادي في المدرسة وانا عندي مشكلة كبيرة مع الحبوب في وشي،
وروحت لدكاترة كتير، بس دايمًا الحل بـ يكون مؤقت، وبـ يرجعوا تاني،
لدرجة إني ساعات ما بـ عرفش أنزل الشارع أو أقابل حد؛ عشان شكلهم وِحِش.
الجسم، التنمر، معايير الجمال
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
وانا صغيرة كنت بـ عمل شعري الأفريقى ضفيرة وانا رايحة المدرسة.
وبطبيعة الشعر ده، بـ يـبـقـى منفوخ حبتين من فوق
كانوا البنات في الفصل بـ يـقـعـدوا يشدوا شعري، ويفكوا الضفيرة
فشعري يـتـنـكـش، وما اعرفش ألمه
مفردات للشعر الكيرلي
"شعرك منكوش"
"زي الكلب الكانيش"
"زي راس العبد"
" زي الشراميط"
" زي أطفال الشوارع"
وانا صغيرة في المدرسة كانوا الأولاد والبنات بـ يـبـصوا لشعري
ويـقـعـدوا يـنـادوا، ويـضـحـكـوا: "سلكة... سلكة"
كنت معظم الوقت بـ جدّل شعري عشان ما يبـانـش الفرق عن باقي البنات، إن شعري خشن.
وبس كبرت شوية، بـقـيـت أسـشـوره دايمًا، وأعمله بكريم الفرد
وكنت بـ افكر إنه كده أنا بقيت أشـبـهـهـم، وما بـقـاش حد بـ يقول لي "سلكة"
أنا ما كـنـتـش بكره شعري
بس كطفلة، كنت هادية جدًا، وبـ خاف من الناس
كنت بـ حاول أستخبى دايمًا من الناس والتعامل مع الناس
المهم الموضوع ده زاد جدًا بقى في المدرسة
بدأت التعليقات على شعري
"زي سلك المواعين" و"منكوشة"
وكل زمايلي كانوا بـ يـسـألـوني:"ليه شعرك كده؟"
شكلي واقف بيني وبين خشبة المسرح
لدرجة إني فكرت أعمل عمليات تجميل علشان
أكسر الحاجز والقالب اللي محبوسة فيه ده
أنا بـ تعلم أكتب مسرح علشان أكتب عن نفسي وأمثلها
أنا طول الوقت وانا صغيرة ما كـنـتـش محبوبة؛ بسبب لون بشرتي،
كان لونها الأسمر الفاتح، بس الناس دايمًا بـ تحكم بالشكل.
طول الوقت وانا في المدرسة، كانوا بـ يبصوا عليا إني مختلفة،
لدرجة إني صدقت ده.