وانا صغيرة في المدرسة كانوا الأولاد والبنات بـ يـبـصوا لشعري
ويـقـعـدوا يـنـادوا، ويـضـحـكـوا: "سلكة... سلكة"
كنت معظم الوقت بـ جدّل شعري عشان ما يبـانـش الفرق عن باقي البنات، إن شعري خشن.
وبس كبرت شوية، بـقـيـت أسـشـوره دايمًا، وأعمله بكريم الفرد
وكنت بـ افكر إنه كده أنا بقيت أشـبـهـهـم، وما بـقـاش حد بـ يقول لي "سلكة"
أنا مش تخين، بس عندي كِرش بالوني عجيب، عارف كرش البيره؟ هو ده،
بس والله، والله، عمري ما دوقتها حتى،
أنا طولي 175 سم، ووزني وصل للـ 80 دلوقتي،
مش بتخن من أي مكان غير من بطني، عبارة عن بالونة هوا منفوخة جامد.
الجسم، التنمر، معايير الجمال
راجعة من التمرين، ولابسة لبس الفريق بتاعي،
واتنين رجالة واقفين بـ يتأملونى في الشارع:
"ده واد ولا بت؟"
"دي بت يا ابني"
من صغري وانا بـ يتقال لي إني مش جذابة؛ علشان تخينة،
وإني مش لازم آكل كتير؛ لأني كده هـ تخن أكتر،
وإن ده ذنب، وطفاسة، ومش أنوثة.
هو أنا وحشة؟
آه ما كنـتـش حلوة أو كانوا بـ يحاولوا يوصلوا لي إني مش حلوة،
جسمي كان مليان عنهم، كنت مش بـ عرف أتكلم مع الناس زيهم، أوهموني إني غيرهم …
أول ذاكرة عندي لشكلي كان يمكن وانا ٥ أو ٦ سنين… أو أقل.
كنت لابسة مايوه وواقفة على باب صالة الجمباز في النادي، ومش راضية أدخل، وأمي بتقول لي:
"هـ تبقي تخينة وفشلة انت حرة"
مثلت إني ما اتـقـرفـتـش بس أنا اتقرفت!
مثلت عشان حسيت إن عيب عليا أبقى مجروحة من حكم الناس على جسمي، وبعد كده أصدر أحكام على جسمك
أكتر جمل اتكررت في حياتي: "قللى نشويات
علشان تلاقي حد يرضى يتجوزك"،
"أنتِ سمرا كده لمين؟ ما عندناش حد أسمر في العيلة، معلش".
ببساطة أنا بنت، بس عمري ما بـ قعد قدام أي حد بشعري
حتى في البيت، حتى وانا نايمة، حتى وانا خارجة من الحمام
في كل وقت لابسة طرحة على شعري
عشان كمية الإساءات الـلـي بـ سمعها
ونظراتهم ليا "أنتِ شعرك خشن"