عندي هالات سودا حوالين عيني من وانا صغيرة؛ لأنها وراثة،
وعندي بروز في العينين.
كنت بـ كره المدرسة جدًا، لأني كنت دايمًا بـ شوف نظرات تريقة من صحابي،
وإني دايمًا أقل منهم لأني مش طبيعية في شكلي….
لدرجة إن صاحبتي سألتني في مرة:
"هو أنتِ باباكي ومامتك قرايب؟"
أنا من صغري بـ تعرض لكل حاجة سيئة،
أولها تنمر من زمايل ليا في المدرسة بسبب سماري وجسمي النحيل،
ومن المدرسين بعدها اللي ما كانوش بـ يختاروني في أي عرض أو نشاط بسبب شكلي برضه.
بس الحمد لله مع الوقت اكتسبت صحاب عوضوني شوية، لأ عوضوني كتير أوي.
أنا وزني الحالي 70 كيلو، وطولي 163،
من 4 سنين كنت محافظة على جسمي،
كان وزني من 58 لـ 60 ما بـ يزيدش،
لحد ما حصلت لي أزمة في حياتي، واترفدت من الجامعة، وقعدت في البيت.
أول ذاكرة عندي لشكلي كان يمكن وانا ٥ أو ٦ سنين… أو أقل.
كنت لابسة مايوه وواقفة على باب صالة الجمباز في النادي، ومش راضية أدخل، وأمي بتقول لي:
"هـ تبقي تخينة وفشلة انت حرة"
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
أمي: "افـرديـه بروتين تاني، كان شكله حلو عليكي"
أنا: "البروتين مؤذي، ممكن يوصل لسرطان جلد"
أمي: "بس كان شكله حلو"
انا : ….
أكتر جمل اتكررت في حياتي: "قللى نشويات
علشان تلاقي حد يرضى يتجوزك"،
"أنتِ سمرا كده لمين؟ ما عندناش حد أسمر في العيلة، معلش".
عُقدة حياتي هي طولي….
من ابتدائي ودايمًا أول تعليق بـ سمعه من أي حد بـ قابله هو:
"أنتِ طويلة كده ليه؟"
ولو واحدة طيبة بقى، وانا صعبانة عليها، بـ تدعيلي إني ألاقي عريس أطول مني.
أنا طولي حوالي 180….
اتحجبت، رغم إني مش مقتنعة
قلت لنفسي لو فرض يبقى أنا كده رضيت ربنا
ولو عادة بيئية واجتماعية، يبقى أنا كده رضيت المجتمع
وبقيت محترمة وحشمة زي ما هـم عايزين.
الوصمة الاجتماعية، الجسم، معايير الجمال، الحجاب، الضغوط الاجتماعية