من ساعة ما ابتديت أكبر، ظهر في جسمي نمش فجأة،
ما كانش موجود وانا صغيرة، خصوصًا في منطقة الرقبة، والصدر.
بقيت كل ما ألبس حاجة مفتوحة، ماما تقولي:
"إلبسي حاجة مقفولة؛ عشان تداري الحاجات الـلـي في صدرك دي".
الجسم، معايير الجمال
جدتي من ناحية بابا كان دايمًا معاها فرشة وكريمات شعر كتير
عشان تظبط بيهم شعري المنعكش
كانت بـ تخليني أقعد على ركبتي وتشد شعري جامد لحد ما تسلّكه
وبعدين كانت بـ تغرَّقه كريم عشان تقدر تعمله كحكة أو ضفيرة،
لحد ما التمويجات اللي فيه تختفي خالص
كنت دايمًا بـ اعمل شعرى
وأول ما بطَّلت أعمله، نزلت مرة مع ناس
كنت تريقة القعدة
لما روَّحت، لاقـيـتـهـم حاطين أغنية لبوب مارلي على الجروب بتاعنا
وبـ يـتـريـقـوا عليا.
كنت دايمًا بـ اعمل شعرى
وأول ما بطَّلت أعمله، نزلت مرة مع ناس
كنت تريقة القعدة
لما روَّحت، لاقـيـتـهـم حاطين أغنية لبوب مارلي على الجروب بتاعنا
وبـ يـتـريـقـوا عليا.
من أول ما وعيت عـالدنيا وانا وزني زايد،
عشان كده كنت دايمًا بتعرَّض لتعليقات من الناس، خصوصًا عيلتي.
تعليقات عن قد إيه أنا تخينة،
سواء في طفولتي أو في مراهقتي أو لما كبرت.
دايمًا كانوا بـ يقولولي إني محتاجة أخس،
وإن شكلي وحش،
أنا طول عمري وزني زايد،
لدرجة إني مش قادرة أفتكر أي وقت ليا كنت رفيعة فيه.
شكلي الحمد لله حلو، وشعري جميل،
وشخصيتي وروحي حلوة الحمد لله،
بس الكلمة الـلـي طول الوقت بـ سمعها:
"لو تخسي شوية هـ تبقي قمر".
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
أنا بـ كرهك.
بـ كره كل حاجة فيك …
لونك وحجمك وتفاصيلك.
صدقني أنا حاولت أتقبلك مليون مرة بس ما عرفتش…
مش عارفة أضحك على نفسي كتير.
أنا شعري كيرلي، بس قرايـبـي وماما مش شايـفـيـنـه كده
وماما كل ما أكون نازلة توقـفـنـي تقول لي:
"أنتِ هـ تنزلي بشعرك منكوش كده؟"
لما نكون رايحين عند قرايـبـهـا تقول لي: "أنتِ هـ تروحي معايا بشعرك كده؟ لا لا اعملي شعرك يا إما ما تـجـيـش معايا"