أنا طول عمري تخينة، وعلى طول في البيت محسسيني بكده،
وإني لازم أبطل أكل،
وبابا كان دايمًا بـ يكسفني في أي تجمعات عائلية،
وبالذات لو معزومين عند حد من قرايبنا أو صحابنا،
وكانوا على طول بـ يبصوا لي بنظرات حادة،
لو فيه حاجة بحبها، وأكلت منها قطعة زيادة مثلًا.
أنا من صغري بـ تعرض لكل حاجة سيئة،
أولها تنمر من زمايل ليا في المدرسة بسبب سماري وجسمي النحيل،
ومن المدرسين بعدها اللي ما كانوش بـ يختاروني في أي عرض أو نشاط بسبب شكلي برضه.
بس الحمد لله مع الوقت اكتسبت صحاب عوضوني شوية، لأ عوضوني كتير أوي.
كنت بنت صغيرة سمرا في مدرسة كلها بنات بيضا،
ده خلاني أصدق إني مش حلوة كفاية، ولا كويسة كفاية.
كل المجلات، والأفلام، والمسلسلات، والأغاني، والإعلام بشكل عام،
بـ يظهروا الستات "البيضا الجميلة".
عندي هالات سودا حوالين عيني من وانا صغيرة؛ لأنها وراثة،
وعندي بروز في العينين.
كنت بـ كره المدرسة جدًا، لأني كنت دايمًا بـ شوف نظرات تريقة من صحابي،
وإني دايمًا أقل منهم لأني مش طبيعية في شكلي….
لدرجة إن صاحبتي سألتني في مرة:
"هو أنتِ باباكي ومامتك قرايب؟"
"إزاي شعرك كده؟ أنتِ طالعة وحشة كده إزاي؟"
"أنا مش هـ خرج مع بنتي كده، الناس تقول عليا إيه؟"
"انتِ مش هـ تـنـزلي الجامعة كده، عشان أنتِ كده صايعة وبتاعة ولاد."
"ما أنتِ لو شعرك ناعم كنتِ نجحتي."
"انتِ بـقـيـتِ عروسة، أهل العريس يقولوا إيه على المنظر ده؟"
الجسم، الشعر، الضغوط الاجتماعية، التنمر
فاكرة أول مرة اتجرأت ولبست جينز تاني
كنت بـ ترعش من الخوف
حسيت إني هـ تحول لواحدة تانية
واحدة مش عاجباني، واحدة بـ كرهها،
واحدة دمرت مراهقتي.
من ساعة ما قصيت شعري الناس بـ تناديني بمارسيلو،
ما يتهيأليش إني انبسطت باسم دلع أكتر من ده قبل كده