أنا تقريبًا كده كنت تخينة من وانا بيبي لسه بـ تعلم المشي.
وعشان ده طبعًا ما كانش سبب كافي إنه يخلي حياتي بائسة،
أختي التوأم كانت رفيعة جدًا.
من وقت ما كنت في الحضانة، ويمكن قبل كده كمان، بـ سمع تعليقات زي:
"أنتِ بـ تاكلي أكل أختك ولا حاجة؟"
أو "أنتِ إزاي تخينة كده وهي لأ؟"
حتى من مدرسيني ومشرفين المدرسة.
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
من وانا صغيرة كانوا مفهميني إني شعري مش حلو….
بـ عمل فرد لشعري من ابتدائي،
كل الـلـي حواليا كانوا بـ يتريقوا عليا، ويقولوا عليا كارتة.
فضلت أعمل شعري فرد لحد ما بقى عندي 24 سنة،
يعني حوالي 14 سنة بـ فرِد شعري.
من ساعة ما ابتديت أكبر، ظهر في جسمي نمش فجأة،
ما كانش موجود وانا صغيرة، خصوصًا في منطقة الرقبة، والصدر.
بقيت كل ما ألبس حاجة مفتوحة، ماما تقولي:
"إلبسي حاجة مقفولة؛ عشان تداري الحاجات الـلـي في صدرك دي".
الجسم، معايير الجمال
طول عمري بـ عاني من تعامل أهلي معايا، ونظراتهم ليا؛ عشان جسمي….
من أول ما بلغت وانا بـ عاني من سمنة، سببها وراثي أكتر منه أكل،
أمي ما كانـتـش بـ ترحمني، كانت دايمًا تقولي: "يا عِجلة"،
"يا فشلة".
لحد ما كرهت جسمي، وشكلي، وحياتي، وكل حاجة،
اتحجبت، رغم إني مش مقتنعة
قلت لنفسي لو فرض يبقى أنا كده رضيت ربنا
ولو عادة بيئية واجتماعية، يبقى أنا كده رضيت المجتمع
وبقيت محترمة وحشمة زي ما هـم عايزين.
الوصمة الاجتماعية، الجسم، معايير الجمال، الحجاب، الضغوط الاجتماعية
كنت محجبة وانا 11 سنة، وقلعت الحجاب
تاني يوم، روحت الشغل
حسن الـلـي في الأمن أخـدلـه ثانـيـتـيـن لحد ما عرفني
وبعدين قال لي: "صباح الخير يا أستاذة، ليه كده؟"
لكن بطيبة وعتاب فهمته واحترمته.
قبل ما أبويا يتجوز أمي كان خاطب واحدة قبلها اسمها عايدة
أمي سألته: "ليه سبتها؟"
قالها "أصل كان عندها مرض في رجلها... واكتشفته لما شفتها بالمايوه"