أنا عندي وحمة في وشي، تقريبًا نص وشي،
من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ قابل التعليقات والأسئلة السخيفة من نوعية:
"إلحق، دي محروقة".
"إيه الـلـي في وشك ده؟"
"هو أنتِ وشك محروق؟"
الجسم، التنمر، معايير الجمال
من وانا صغيرة وصحابي كلهم بـ يتريقوا عليا عشان لون جسمي،
عشان أنا سمرا شوية.
والموضوع فضل لحد ما دخلت الجامعة….
يا حلمتي الكبيرة،
لماذا تفقدين إحساسك في السرير؟
ألا تتذكري أنك في الأساس مصدر بهجة؟
أنا لا أشعر بكِ
أنت غير متصلة بصدري كله
غير متصلة بقلبي
فككت الخيط الواصل به كي أتجنب الألم
وأنا الآن لا أشعر بالثقة أيضًا.
أنظر لملابسي القديمة -التي لم تُلبس تقريبًا سوى لمرات قليلة تُعد على الأصابع- وأشعر بالإحباط ....
أحاول تجربتهم كلهم، وأحشر جسدي الممتليء الجديد حشرًا،
ولكن بلا جدوى. وكأنها محاولة لإثبات أنني مناسبة لهم بشكل ما.
حسنًا، على الأقل أريد أن أكون مناسبة لواحد منهم لأهدأ.
"إزاي شعرك كده؟ أنتِ طالعة وحشة كده إزاي؟"
"أنا مش هـ خرج مع بنتي كده، الناس تقول عليا إيه؟"
"انتِ مش هـ تـنـزلي الجامعة كده، عشان أنتِ كده صايعة وبتاعة ولاد."
"ما أنتِ لو شعرك ناعم كنتِ نجحتي."
"انتِ بـقـيـتِ عروسة، أهل العريس يقولوا إيه على المنظر ده؟"
الجسم، الشعر، الضغوط الاجتماعية، التنمر
صار عمري 12 سنة، وكانت أول مرة بـ مسك فيها سـشـوار
ومن يومها ولمدة 12 سنة وانا بـ سـشـور شعري بشكل يومي
كان هدفي أتخلص من شعري الكيرلي البشع
طبعًا خربت شعري، وحرقته، وصار سيء جدًا
بس ما كان عندي خيار تاني.
ببساطة أنا بنت، بس عمري ما بـ قعد قدام أي حد بشعري
حتى في البيت، حتى وانا نايمة، حتى وانا خارجة من الحمام
في كل وقت لابسة طرحة على شعري
عشان كمية الإساءات الـلـي بـ سمعها
ونظراتهم ليا "أنتِ شعرك خشن"
طول سنين المدرسة كنت مضطرة أسرَّحه وأعمله ديل حصان أو ضفيرة أو أفرده
ولما ما كنتش بـ فرده، ما كانش مسموح لي أفكه في المدرسة،
رغم إن البنات اللي شعرهم مفرود كان مسموح لهم بده عادي
وده خلاني أكره شعري
كنت حاسة إن الجمال هو الشعر الطويل…
كل ما يبقى شعرها أطول كل ما هـ تبقى أجمل
بس أنا كل ما كنت بـ كبر، كنت بتمرد على أنوثتي…
وكل ما كنت بـ تمرد على أنوثتي،
كل ما كنت بـ فقد إعجابي بالشعر الطويل