أنا عندي وحمة في وشي، تقريبًا نص وشي،
من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ قابل التعليقات والأسئلة السخيفة من نوعية:
"إلحق، دي محروقة".
"إيه الـلـي في وشك ده؟"
"هو أنتِ وشك محروق؟"
الجسم، التنمر، معايير الجمال
راجعة من التمرين، ولابسة لبس الفريق بتاعي،
واتنين رجالة واقفين بـ يتأملونى في الشارع:
"ده واد ولا بت؟"
"دي بت يا ابني"
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،
رجالة كتير كانوا معجبين بيا من وانا صغيرة جدًا،
بـ يتقدموا لي، ويتمنوا لي الرضا أرضى،
وبـ يوعدوني إنهم هـ يعملوا لي كل الـلـي نفسي فيه.
الـلـي حصل بعد كده إني عملت حادثة بوَّظت نص وشي،
كل الوعود طارت في الهوا
امبارح في الشارع كنت مـسـيِّـبـة شعري
ما كـنـتـش حَاطَّة فيه توكة
وكان هايش شوية وكيرلي
واحد كان قاعد على موتوسيكل، جه قال لي: "شعرك معفِّن."
شكلي واقف بيني وبين خشبة المسرح
لدرجة إني فكرت أعمل عمليات تجميل علشان
أكسر الحاجز والقالب اللي محبوسة فيه ده
أنا بـ تعلم أكتب مسرح علشان أكتب عن نفسي وأمثلها
طول سنين المدرسة كنت مضطرة أسرَّحه وأعمله ديل حصان أو ضفيرة أو أفرده
ولما ما كنتش بـ فرده، ما كانش مسموح لي أفكه في المدرسة،
رغم إن البنات اللي شعرهم مفرود كان مسموح لهم بده عادي
وده خلاني أكره شعري