كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
كنت لما شعري يطول شوية والتمويج يبتدي يبان فيه كله يفضل يقولي:
"يا خروف"
"انت شبه الخروف"
حتي فالبيت بـ يقولوا لي: "روفي"
كنت بحب شعري أوي وهو طويل بس كان لازم أحلق كل شوية عشان ما يبانش إن شعري مجعد
أنا بـ كره شكلي كله….
أقصر واحدة في العيلة، وعيوني واسعة جدًا، وسمرا مقارنة بعيلتي.
أخدت فترة في حياتي كنت بـ حط ميك أب كتير،
ولو خرجت بـ ستخبى بين الناس؛ علشان محدش يبصلي،
أنا طول عمري تخينة، وعلى طول في البيت محسسيني بكده،
وإني لازم أبطل أكل،
وبابا كان دايمًا بـ يكسفني في أي تجمعات عائلية،
وبالذات لو معزومين عند حد من قرايبنا أو صحابنا،
وكانوا على طول بـ يبصوا لي بنظرات حادة،
لو فيه حاجة بحبها، وأكلت منها قطعة زيادة مثلًا.
من وانا صغيرة وصحابي كلهم بـ يتريقوا عليا عشان لون جسمي،
عشان أنا سمرا شوية.
والموضوع فضل لحد ما دخلت الجامعة….
أمي: "افـرديـه بروتين تاني، كان شكله حلو عليكي"
أنا: "البروتين مؤذي، ممكن يوصل لسرطان جلد"
أمي: "بس كان شكله حلو"
انا : ….
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
كنت بنت صغيرة سمرا في مدرسة كلها بنات بيضا،
ده خلاني أصدق إني مش حلوة كفاية، ولا كويسة كفاية.
كل المجلات، والأفلام، والمسلسلات، والأغاني، والإعلام بشكل عام،
بـ يظهروا الستات "البيضا الجميلة".