أنا من صغري بـ تعرض لكل حاجة سيئة،
أولها تنمر من زمايل ليا في المدرسة بسبب سماري وجسمي النحيل،
ومن المدرسين بعدها اللي ما كانوش بـ يختاروني في أي عرض أو نشاط بسبب شكلي برضه.
بس الحمد لله مع الوقت اكتسبت صحاب عوضوني شوية، لأ عوضوني كتير أوي.
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
رجالة كتير كانوا معجبين بيا من وانا صغيرة جدًا،
بـ يتقدموا لي، ويتمنوا لي الرضا أرضى،
وبـ يوعدوني إنهم هـ يعملوا لي كل الـلـي نفسي فيه.
الـلـي حصل بعد كده إني عملت حادثة بوَّظت نص وشي،
كل الوعود طارت في الهوا
شعري أفريقي وأهلي لسه مش متقبلين إني أسيبه على طبيعته
بعد سنين من استخدام الكيماويات والفرد
المجتمع مش متقبل شكلي، وبـ سمع كومنتات من نوع:
"طب سـيـبـيـه زي ما هو من ورا، بس افردي القصة عشان شكل شعرك من قدام هايش"
مـحـدش قادر يفهم إن جزء من تصالحي مع شكلي هو إني أسيب شعري زي ما هو
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
كنت حاسة إن الجمال هو الشعر الطويل…
كل ما يبقى شعرها أطول كل ما هـ تبقى أجمل
بس أنا كل ما كنت بـ كبر، كنت بتمرد على أنوثتي…
وكل ما كنت بـ تمرد على أنوثتي،
كل ما كنت بـ فقد إعجابي بالشعر الطويل
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.