أنا من صغري بـ تعرض لكل حاجة سيئة،
أولها تنمر من زمايل ليا في المدرسة بسبب سماري وجسمي النحيل،
ومن المدرسين بعدها اللي ما كانوش بـ يختاروني في أي عرض أو نشاط بسبب شكلي برضه.
بس الحمد لله مع الوقت اكتسبت صحاب عوضوني شوية، لأ عوضوني كتير أوي.
صار عمري 12 سنة، وكانت أول مرة بـ مسك فيها سـشـوار
ومن يومها ولمدة 12 سنة وانا بـ سـشـور شعري بشكل يومي
كان هدفي أتخلص من شعري الكيرلي البشع
طبعًا خربت شعري، وحرقته، وصار سيء جدًا
بس ما كان عندي خيار تاني.
من ساعة ما ابتديت أكبر، ظهر في جسمي نمش فجأة،
ما كانش موجود وانا صغيرة، خصوصًا في منطقة الرقبة، والصدر.
بقيت كل ما ألبس حاجة مفتوحة، ماما تقولي:
"إلبسي حاجة مقفولة؛ عشان تداري الحاجات الـلـي في صدرك دي".
الجسم، معايير الجمال
شعري أفريقي وأهلي لسه مش متقبلين إني أسيبه على طبيعته
بعد سنين من استخدام الكيماويات والفرد
المجتمع مش متقبل شكلي، وبـ سمع كومنتات من نوع:
"طب سـيـبـيـه زي ما هو من ورا، بس افردي القصة عشان شكل شعرك من قدام هايش"
مـحـدش قادر يفهم إن جزء من تصالحي مع شكلي هو إني أسيب شعري زي ما هو
قصتي إن شعري اتغير لما كبرت، بقى مجعد وبـ يـهـيـش
دايمًا ماما كانت بـ تـلـمـهـولي،
وكنت بـ عيط كتير ونفسي أسيبه زي البنات
ما كـنـتـش بـحب أسمع تعليقات قرايـبـي، أو نظراتهم
"جايبة الشعر ده منين؟"
"سرحي شعرك"
وكلام فاكراه لحد دلوقتي.
أمي: "افـرديـه بروتين تاني، كان شكله حلو عليكي"
أنا: "البروتين مؤذي، ممكن يوصل لسرطان جلد"
أمي: "بس كان شكله حلو"
انا : ….
كنت حاسة إن الجمال هو الشعر الطويل…
كل ما يبقى شعرها أطول كل ما هـ تبقى أجمل
بس أنا كل ما كنت بـ كبر، كنت بتمرد على أنوثتي…
وكل ما كنت بـ تمرد على أنوثتي،
كل ما كنت بـ فقد إعجابي بالشعر الطويل
اتحجبت، رغم إني مش مقتنعة
قلت لنفسي لو فرض يبقى أنا كده رضيت ربنا
ولو عادة بيئية واجتماعية، يبقى أنا كده رضيت المجتمع
وبقيت محترمة وحشمة زي ما هـم عايزين.
الوصمة الاجتماعية، الجسم، معايير الجمال، الحجاب، الضغوط الاجتماعية