وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
من صغري وانا بـ يتقال لي إني مش جذابة؛ علشان تخينة،
وإني مش لازم آكل كتير؛ لأني كده هـ تخن أكتر،
وإن ده ذنب، وطفاسة، ومش أنوثة.
من أول ما وعيت عـالدنيا وانا وزني زايد،
عشان كده كنت دايمًا بتعرَّض لتعليقات من الناس، خصوصًا عيلتي.
تعليقات عن قد إيه أنا تخينة،
سواء في طفولتي أو في مراهقتي أو لما كبرت.
دايمًا كانوا بـ يقولولي إني محتاجة أخس،
وإن شكلي وحش،
رحت قريب إنترفيو وأنا لابسة فورمال
لاقيت اللي عملت لي الإنترفيو بتقول لي:
"المرة اللي جاية ظبطي شعرك"
قلت لها إني مش هـ فرده وإن شعري مالوش علاقة بالشغل اللي جاية أقدم عليه
كانت تجربة مهينة
أكتر جمل اتكررت في حياتي: "قللى نشويات
علشان تلاقي حد يرضى يتجوزك"،
"أنتِ سمرا كده لمين؟ ما عندناش حد أسمر في العيلة، معلش".
مرة فى الترام، قَعَدِت ست كبيرة جنبي
وفضلت تبص لي، وبعدين سألتني:
"أنتِ مخطوبة؟"
"لأ"
"متجوزة؟"
"لأ"
"طبعًا"
"نعم؟"