أنا بقى بنت زي أي بنت،
بس للأسف مجتمعي ما صـنـفـنـيـش على أساس إني زي أي بنت،
أنا للأسف عندي عين حولة،
كمية الوجع الـلـي بـ حس بيها لما حد يقولي:
"أنتِ حولة" -بشكل معايرة-،
أو على سبيل الهزار
أنا شعري كيرلي، بس قرايـبـي وماما مش شايـفـيـنـه كده
وماما كل ما أكون نازلة توقـفـنـي تقول لي:
"أنتِ هـ تنزلي بشعرك منكوش كده؟"
لما نكون رايحين عند قرايـبـهـا تقول لي: "أنتِ هـ تروحي معايا بشعرك كده؟ لا لا اعملي شعرك يا إما ما تـجـيـش معايا"
طول عمري بـ عاني من تعامل أهلي معايا، ونظراتهم ليا؛ عشان جسمي….
من أول ما بلغت وانا بـ عاني من سمنة، سببها وراثي أكتر منه أكل،
أمي ما كانـتـش بـ ترحمني، كانت دايمًا تقولي: "يا عِجلة"،
"يا فشلة".
لحد ما كرهت جسمي، وشكلي، وحياتي، وكل حاجة،
وانا صغيرة كنت بـ عمل شعري الأفريقى ضفيرة وانا رايحة المدرسة.
وبطبيعة الشعر ده، بـ يـبـقـى منفوخ حبتين من فوق
كانوا البنات في الفصل بـ يـقـعـدوا يشدوا شعري، ويفكوا الضفيرة
فشعري يـتـنـكـش، وما اعرفش ألمه
أنا مولودة بعيب في مفاصلى،
بعرف أمشي كويس واجرى وكل حاجة،
بس وانا واقفة بـ ترجع لورا اللي يشوفها يفكرها مقطومة.
أهلى كانوا دايما بـ يقولوا لى: "يا أم ركب"، وأمى كانت بـ تسخر منى قدام أخواتى،
وكانت مفكرة أنا بـ عمل كده بإرادتى، ووصل بيها السخرية إنها قالت لى "اتعدلى يا معوقة "
أنظر لملابسي القديمة -التي لم تُلبس تقريبًا سوى لمرات قليلة تُعد على الأصابع- وأشعر بالإحباط ....
أحاول تجربتهم كلهم، وأحشر جسدي الممتليء الجديد حشرًا،
ولكن بلا جدوى. وكأنها محاولة لإثبات أنني مناسبة لهم بشكل ما.
حسنًا، على الأقل أريد أن أكون مناسبة لواحد منهم لأهدأ.