كنت لما شعري يطول شوية والتمويج يبتدي يبان فيه كله يفضل يقولي:
"يا خروف"
"انت شبه الخروف"
حتي فالبيت بـ يقولوا لي: "روفي"
كنت بحب شعري أوي وهو طويل بس كان لازم أحلق كل شوية عشان ما يبانش إن شعري مجعد
من ساعة ما ابتديت أكبر، ظهر في جسمي نمش فجأة،
ما كانش موجود وانا صغيرة، خصوصًا في منطقة الرقبة، والصدر.
بقيت كل ما ألبس حاجة مفتوحة، ماما تقولي:
"إلبسي حاجة مقفولة؛ عشان تداري الحاجات الـلـي في صدرك دي".
الجسم، معايير الجمال
أنا شعري كيرلي، بس قرايـبـي وماما مش شايـفـيـنـه كده
وماما كل ما أكون نازلة توقـفـنـي تقول لي:
"أنتِ هـ تنزلي بشعرك منكوش كده؟"
لما نكون رايحين عند قرايـبـهـا تقول لي: "أنتِ هـ تروحي معايا بشعرك كده؟ لا لا اعملي شعرك يا إما ما تـجـيـش معايا"
شعري الكيرلي كان كأنه مرض
كل الناس أشفقوا عليا بسببه
كل الناس عرضت عليا تساعدني أظبطه
شعري اتعرض لكل حاجة ممكنة:
كيماويات، وماسكات شعر، وزيوت، وكريمات، وعلاجات روحية غريبة
أنا تقريبًا كده كنت تخينة من وانا بيبي لسه بـ تعلم المشي.
وعشان ده طبعًا ما كانش سبب كافي إنه يخلي حياتي بائسة،
أختي التوأم كانت رفيعة جدًا.
من وقت ما كنت في الحضانة، ويمكن قبل كده كمان، بـ سمع تعليقات زي:
"أنتِ بـ تاكلي أكل أختك ولا حاجة؟"
أو "أنتِ إزاي تخينة كده وهي لأ؟"
حتى من مدرسيني ومشرفين المدرسة.
قبل ما أبويا يتجوز أمي كان خاطب واحدة قبلها اسمها عايدة
أمي سألته: "ليه سبتها؟"
قالها "أصل كان عندها مرض في رجلها... واكتشفته لما شفتها بالمايوه"
شكلي واقف بيني وبين خشبة المسرح
لدرجة إني فكرت أعمل عمليات تجميل علشان
أكسر الحاجز والقالب اللي محبوسة فيه ده
أنا بـ تعلم أكتب مسرح علشان أكتب عن نفسي وأمثلها
كنت بنت صغيرة سمرا في مدرسة كلها بنات بيضا،
ده خلاني أصدق إني مش حلوة كفاية، ولا كويسة كفاية.
كل المجلات، والأفلام، والمسلسلات، والأغاني، والإعلام بشكل عام،
بـ يظهروا الستات "البيضا الجميلة".