كنت لما شعري يطول شوية والتمويج يبتدي يبان فيه كله يفضل يقولي:
"يا خروف"
"انت شبه الخروف"
حتي فالبيت بـ يقولوا لي: "روفي"
كنت بحب شعري أوي وهو طويل بس كان لازم أحلق كل شوية عشان ما يبانش إن شعري مجعد
اتحجبت، رغم إني مش مقتنعة
قلت لنفسي لو فرض يبقى أنا كده رضيت ربنا
ولو عادة بيئية واجتماعية، يبقى أنا كده رضيت المجتمع
وبقيت محترمة وحشمة زي ما هـم عايزين.
الوصمة الاجتماعية، الجسم، معايير الجمال، الحجاب، الضغوط الاجتماعية
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
أنا طول الوقت وانا صغيرة ما كـنـتـش محبوبة؛ بسبب لون بشرتي،
كان لونها الأسمر الفاتح، بس الناس دايمًا بـ تحكم بالشكل.
طول الوقت وانا في المدرسة، كانوا بـ يبصوا عليا إني مختلفة،
لدرجة إني صدقت ده.
شعري الكيرلي كان كأنه مرض
كل الناس أشفقوا عليا بسببه
كل الناس عرضت عليا تساعدني أظبطه
شعري اتعرض لكل حاجة ممكنة:
كيماويات، وماسكات شعر، وزيوت، وكريمات، وعلاجات روحية غريبة
من وانا صغيرة وصحابي كلهم بـ يتريقوا عليا عشان لون جسمي،
عشان أنا سمرا شوية.
والموضوع فضل لحد ما دخلت الجامعة….
عايزين عروسة، لازم تكون جميلة الجميلات
يعني إيه جميلة؟
يعني بيضا، وشعرها ناعم
أكـنـنـا بـ نختار جاموسة
مقاييس مش عارفة مين بالظبط حطها، وليه مشينا عليها؟
من وانا صغيرة كانوا مفهميني إني شعري مش حلو….
بـ عمل فرد لشعري من ابتدائي،
كل الـلـي حواليا كانوا بـ يتريقوا عليا، ويقولوا عليا كارتة.
فضلت أعمل شعري فرد لحد ما بقى عندي 24 سنة،
يعني حوالي 14 سنة بـ فرِد شعري.