أنا ما كـنـتـش بكره شعري
بس كطفلة، كنت هادية جدًا، وبـ خاف من الناس
كنت بـ حاول أستخبى دايمًا من الناس والتعامل مع الناس
المهم الموضوع ده زاد جدًا بقى في المدرسة
بدأت التعليقات على شعري
"زي سلك المواعين" و"منكوشة"
وكل زمايلي كانوا بـ يـسـألـوني:"ليه شعرك كده؟"
شعري الكيرلي كان كأنه مرض
كل الناس أشفقوا عليا بسببه
كل الناس عرضت عليا تساعدني أظبطه
شعري اتعرض لكل حاجة ممكنة:
كيماويات، وماسكات شعر، وزيوت، وكريمات، وعلاجات روحية غريبة
أنا تقريبًا كده كنت تخينة من وانا بيبي لسه بـ تعلم المشي.
وعشان ده طبعًا ما كانش سبب كافي إنه يخلي حياتي بائسة،
أختي التوأم كانت رفيعة جدًا.
من وقت ما كنت في الحضانة، ويمكن قبل كده كمان، بـ سمع تعليقات زي:
"أنتِ بـ تاكلي أكل أختك ولا حاجة؟"
أو "أنتِ إزاي تخينة كده وهي لأ؟"
حتى من مدرسيني ومشرفين المدرسة.
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،
من ساعة ما ابتديت أكبر، ظهر في جسمي نمش فجأة،
ما كانش موجود وانا صغيرة، خصوصًا في منطقة الرقبة، والصدر.
بقيت كل ما ألبس حاجة مفتوحة، ماما تقولي:
"إلبسي حاجة مقفولة؛ عشان تداري الحاجات الـلـي في صدرك دي".
الجسم، معايير الجمال
عندي اعوجاج في الفك،
اتولدت بيه أنا وأخواتي،
هو وراثة، بس ماما وبابا عملوا لهم عملية تصحيح بدري فكان الموضوع سهل بالنسبة لهم.
فيه فرق سن كبير بيني وبين أخواتي،
لما اتولدت كانوا أهلي بـ يمروا بمشاكل كتير،
وما عرفوش يعملوا لي العملية.
مرة مُـدرسة كانت هـ تـخـلـيـنا نمثل مسرحية
والدور بتاعنا أنا وأصحابي كان لبنات شعرهم كيرلي أصلًا
بس المُـدرسة غيرتها برضه، وجابت بنات شعرهم ناعم
وقالت هـ تـلـبـسـهـم باروكة كيرلي.
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.