مشكلتي جسمي
فجأة لاقيته كبر وبقيت مضطرة إنى أخبيه دايما
أخبي شعري، أخبي صدري
والحيض بقى سر قومي بـ خبيه
كنت حاسة إن الجمال هو الشعر الطويل…
كل ما يبقى شعرها أطول كل ما هـ تبقى أجمل
بس أنا كل ما كنت بـ كبر، كنت بتمرد على أنوثتي…
وكل ما كنت بـ تمرد على أنوثتي،
كل ما كنت بـ فقد إعجابي بالشعر الطويل
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
مرة مُـدرسة كانت هـ تـخـلـيـنا نمثل مسرحية
والدور بتاعنا أنا وأصحابي كان لبنات شعرهم كيرلي أصلًا
بس المُـدرسة غيرتها برضه، وجابت بنات شعرهم ناعم
وقالت هـ تـلـبـسـهـم باروكة كيرلي.
من ساعة ما ابتديت أكبر، ظهر في جسمي نمش فجأة،
ما كانش موجود وانا صغيرة، خصوصًا في منطقة الرقبة، والصدر.
بقيت كل ما ألبس حاجة مفتوحة، ماما تقولي:
"إلبسي حاجة مقفولة؛ عشان تداري الحاجات الـلـي في صدرك دي".
الجسم، معايير الجمال
طول عمري من وانا كنت في ابتدائي كانوا بـ يقولوا لي إن جسمي مليان،
وإني عندي إمكانيات زيادة في جسمي أكبر من سني،
بحكم إني كنت صغيرة، وإمكانياتي كبيرة.
وبعد ما خلصت ثانوي ودخلت الجامعة، قررت إني أخس،
وأقلل من جسمي، رغم إن جسمي ما كانش مليان أوي
الجسم، التنمر، معايير الجمال
اتحجبت، رغم إني مش مقتنعة
قلت لنفسي لو فرض يبقى أنا كده رضيت ربنا
ولو عادة بيئية واجتماعية، يبقى أنا كده رضيت المجتمع
وبقيت محترمة وحشمة زي ما هـم عايزين.
الوصمة الاجتماعية، الجسم، معايير الجمال، الحجاب، الضغوط الاجتماعية
أنا طول عمري تخينة بدرجات مختلفة، وحاليًا بـ عمل ريجيم،
وبـ حاول آكل بشكل صحي،
وطول عمري بـ يتقال لي "خسي"،
بغض النظر عن هوية الشخص، وصلته ليا.
لكن الأهم إن والدتي كانت طول عمرها بـ تقولي إني جميلة،
و"يا سلام لو خسيتي، هـ تبقي أحلى وأحلى".
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.