في ابتدائي كان نفسى أنزل تدريب كاراتيه وسباحة،
لكن ماما رفضت؛ لأني بنت، وعيب أروح.
وعَرَضِت الموضوع على أخويا، مع إنه ما كانش عنده أي شغف تجاه الكاراتيه ولا السباحة،
بس هو ولد بقى، وعادي يروح. وفعلًا ما كملش شهر، وبطل يروح.
أنا أكبر صحفية فى مصر
ده كان حلمي من وانا صغيرة في ابتدائي
بعد ثانوية عامة، دخلت كلية الآداب قسم إعلام في جامعة الزقازيق
حماسي ابتدا يلفت الانتباه
وزمايلي الولاد حاولوا يشدوني معاهم
"تعالي هـ نسافر النهارده القاهرة نحضر مهرجان"
"تعالي هـ نروح جريدة كذا نجرب حظنا"
أنا، وأمك، وخالاتك، وعماتك، وأبوكي، وعمك، وجدك
هـ نيجي تكوني مجهزة الفوط، وتـرفعى رأسنا
غلطِت
ومن ساعتها أهلها مش راضيين عنها
أنا الـلـي واجعني إني عارفة إنها لو كانت ولد
ما كانوش عملوا معاها كده
ما تـسيبوها تـكمل حياتها عادي.
كنت بـ تعب جدا لما تيجي لي بيريود وممكن يغمى عليا…
فمش معقول كل شهر هـ بقي تعبانة…
فاخترعت إن أنا عندي حاجة في الكلى
عشان يكون فيه سبب ليه بـ تعب يوم ونص على الأقل كل شهر
إيه أخبار الجواز يا حبيبتى؟
مفيش أخبار حلوة؟
"ها مفيش حاجة جاية فالسكة؟
"انا هـ قولك علي خبرة السنين: حافظي علي بيتك وجوزك!
اتحجبت وانا عندي 17 سنة...
ما سمعتش واحد من شرايط عمرو خالد
وانفعلت وحلفت "والله ما أنا نازلة تاني من غير إيشارب!"
وما كنتش وسط واحدة من المجموعات الـلي بـ يطلقوا على نفسهم "صحبة صالحة"
ولا كانت أمي ست الحاجَّة الـلي بـ تدعي لي بـ "الهداية" و"الصلاح" وارتداء "الزي الشرعي"
كنت دايماً بـ قول في نهاية كل جملة … "لما أخس"
هــ بقى نشيطة أكتر
لما أخس… هـ لفت انتباه الراجل اللي أنا عايزاه
لما أخس… هـ بقى أشطر في الشغل
لما أخس... هـ روح مناسبات اجتماعية أكتر
لما أخس... هـ مثل في أفلام ومسرحيات أكتر
ما كانش عندي الجرأة إني أقول لأهلي عاوزة أقلع الحجاب؛
علشان هم سلفيين، ومتوقعة ردة فعلهم.
دايمًا كنت بـ روح الدروس وابص على لبس البنات الـلـي أنا محرومة منه في السن ده،
وأوقات كتير ما كُـنـتـش أحب أنزل الشارع،
علشان دايمًا بـ سمع الناس بـ ينادوني بـ "يا حاجة"....