أول يوم شغل كان حلو، كان عند المعلمة عندنا في المسجد
وقالت لي: "اعملي الـلـي تقدري عليه"
وكانت كل شوية تيجى تقول لي: "أعمل لك شاي؟
تاكلي؟ قدامك التلاجة، الـلـي أنتِ عايزاه خديه
اعتبري البيت بيتك"
زمان كده لما كان عندي 10 سنين، كنت بحب ألعب كورة أوي
كل يوم أخويا الـلـي أصغر مني بتلات سنين
كان ينزل يلعب كورة مع أولاد الجيران في جنينة العمارة
وكل يوم كنت بـ تحايل على ماما أنزل معاه
والرد كان بـ يبقى: "أنت بنتِ، أخاف عليكي في الشارع لوحدك"
لما سابوا بعض، كانت صعابة على الناس كلها
أبوها قال لها: "احنا هـ نكشف عليكي
لا يكون الولد عمل معاكي حاجة وخلع".
بقيت أحس إن أنا ما ينفعش أفضل شايل الحِمل كله لوحدي بعد أبويا.
أبويا كان موصيني، ولا حد من جدودي، ولا جدي، ولا ستي
ولا خيلاني، ولا أي حد يساعدني.
من وأنا صغيرة بابا كان عايزني أكبر، وأبقى إنسانة كويسة،
متعلمة ومتفتحة، وفاكر إن كل الستات لازم يكونوا زي أمه،
أيًا كانت الطريقة الـلـي اتربوا بيها. لكن لسوء الحظ،
لما كبرت ما بـقـيـتـش شبه جدتي، بقيت نفسي؛
إنسانة جديدة بابا ما كانش مستعد يقبلها.