من وأنا صغيرة بابا كان عايزني أكبر، وأبقى إنسانة كويسة،
متعلمة ومتفتحة، وفاكر إن كل الستات لازم يكونوا زي أمه،
أيًا كانت الطريقة الـلـي اتربوا بيها. لكن لسوء الحظ،
لما كبرت ما بـقـيـتـش شبه جدتي، بقيت نفسي؛
إنسانة جديدة بابا ما كانش مستعد يقبلها.
بكره ردود فعل الناس الـلـي بـ يقابلوني لأول مرة في الشغل
"أنتِ جريئة أوي على إنك تبقي محجبة"
و"البنت المحجبة المفروض تتجوز، وتقعد في البيت"
و"البنت المحجبة مش شاطرة في الشغل".
اللمسة
كل لمسة
أي لمسة
كانت بالنسبة لي شيء كبير
أنا ونهي صحاب من زمان
قبل ما أنا وهى نـتحجب على طول، كنا بـ نحجز شاليه في قرية سياحية
فـرايحين بشعرنا، ولابسين صيفي
مش قادرة أقول لكم المعاملة كانت إزاي
"اتفضلي"، و"تحبي تشربي إيه"
أنا مولودة بعيب في مفاصلى،
بعرف أمشي كويس واجرى وكل حاجة،
بس وانا واقفة بـ ترجع لورا اللي يشوفها يفكرها مقطومة.
أهلى كانوا دايما بـ يقولوا لى: "يا أم ركب"، وأمى كانت بـ تسخر منى قدام أخواتى،
وكانت مفكرة أنا بـ عمل كده بإرادتى، ووصل بيها السخرية إنها قالت لى "اتعدلى يا معوقة "
السبب الذي تريد من أجله الشاعرة ترك حياتها الحافلة، والاهتمام بأشياء بسيطة غير واضح لديّ الآن،
لكنني متأكدة الآن من أنني لا أريد أن يفترض جميع من حولي أن هواياتي بسيطة واهتماماتي بسيطة لمجرد أنني أنثي،
أو لأن مظهري البريء قد يوحي بذلك!