أنا بـ بذل مجهود كبير عشان ألبس لبس طويل وبكم في رمضان،
في حين إني مش ملزمة أعمل كده،
ومع ذلك بـ قابل استغفار بصوت عالي في الشارع،
كنوع من أنواع التعبير عن الاحتقار
بقيت بـ حس إن الرجاله بـ يبصوا للبنت على إنها حاجة معمولة للمتعة وخلاص!
قليلين أوي اللي بـ يتعاملوا مع البنت على إنها "بني آدمة"،
ولها أحلامها، وعندها حاجات نفسها فيها،
وممكن تبقى مفيدة في أى حاجة غير متعته.
العنف المبني على النوع؛ الحجاب؛ العلاقات العاطفية؛ الوالدين؛ الضغوط الاجتماعية؛ الجنس؛ الجسم؛ الجنسانية
كنت متعذبة من جدتي وعماتي الاتنين،
وكل يوم أنام معيطة بسبب المعاملة الوحشة جدًا الـلـي كنت بـ تعاملها.
عرفت واحد محترم جدًا، وحبيته أوي،
جه، وخطبني، وكنا مش مصدقين،
لحد برضه ما أهلي كل ما يـيجي يضايقوه،
ومرة سمعهم وهم بـ يشتموني،
جدتي كل مرة تـ شوفني، تمسك صباعي ده
وتسألني نفس السؤال: "هـ تفرحي قلبي أمتى؟"
"وهو قلبك مش فرحان؟"
"لأ"
"طب أفرحه إزاي؟"
"أشوفك في بيتك مع جوزك"
"طب وقلبي أنا؟"
كنت آخر واحدة تيجي لها في المدرسة...
كنت 15 سنة، ومش فاضل غيري أنا وبنت تانية...
وكان كل اللي حواليا حاسّين إنه موضوع كبير إلا أنا!
كنت بـ عيط لما بـ حس إنها ممكن تيجي لي... كان نفسي أبقى ولد...
التقاليد في عيلتي بـ تقول إن البنات ممنوع يصاحبوا،
أو حتى يتعاملوا مع زمايلهم الولاد، إلا لو في ظروف ضرورية جدًا.
مش المفروض يتصلوا بيا عالبيت، أو نخرج مع بعض حتى في مجموعات.
بكره ردود فعل الناس الـلـي بـ يقابلوني لأول مرة في الشغل
"أنتِ جريئة أوي على إنك تبقي محجبة"
و"البنت المحجبة المفروض تتجوز، وتقعد في البيت"
و"البنت المحجبة مش شاطرة في الشغل".
كنت أنا البنت الصغيرة في البيت
وعلى طول شايـفـيـنـي صغيرة، وما كانش فيه صراحة كافية تسمح لي أحكي
وتربيتي كانت مقفولة، فكنت مبسوطة إني بـ عمل حاجة من وراهم
وقادرة أحقق نفسي، ويكون لي حياة
واطبَّق الـلـي بـ شوفه في الأفلام الأبيض والأسود القديمة.