مرة فى الترام، قَعَدِت ست كبيرة جنبي
وفضلت تبص لي، وبعدين سألتني:
"أنتِ مخطوبة؟"
"لأ"
"متجوزة؟"
"لأ"
"طبعًا"
"نعم؟"
مرة عرفت إن جارتي الـلـي كانت بـ تلعب معانا على السلم هـ تتجوز،
كانت يمكن حوالي 16 سنة
قالت لي: "أنا عندي حاجة، وجوزي هـ ياخدها مني ويـ رميها بكره الصُبح. ماما قالت لي إن أنا مش هـ توجع".
دخلت بنت فكرتني بنفسي زمان
قبل ما يلبسوني الحجاب بالعافية
العربية الـلـي كانت عيون راكبها ساكنة، ميتة
بقت نار، وغيرة، وماليينها بكلام كتير أنا عارفاه
كلام سمعته كتير من الناس الـلـي لبسوني الحجاب بالعافية
الطلاق، الزواج، الضغوط الاجتماعية، الوصمة الاجتماعية، التحرش، الوالدين، الحجاب
أنا أكبر أخواتي، بس بـ يضربوني عادي عشان هم "رجالة".
أنا بـ شتغل، وشايلة مسئوليتي تمامًا، وبرضه مش متسابة في حالي.
تلاكيك على أي وكل شيء، لبس، شغل، خروج.
مانعيني أكمل دراسات عليا، أو حتى آخد كورسات؛
عشان هـ ضطر اتأخَّر، وده ما ينفعش،
اتجوزته من عشرين سنة،
مفيش سنة عدت عليا غير بضرب، وإهانة، وفضايح، وطلاق.
بخيل، وزي الزفت، وبـ يبهدلني قدام الدنيا كلها، ومريض، وشخصيته زبالة، وضعيف.
ما بـ يقومش حتى بواجباته الزوجية، لا بـ يقدر ولا فيه نفس،
دايمًا يـعايرني بأي حاجة، أنا قرفت منه ومن عيشته.
أول بنت كلمتها في حياتي،
كنت في سنة تانية كلية
واتحرمت من مصروفي بعدها لمدة.
من وأنا صغيرة بابا كان عايزني أكبر، وأبقى إنسانة كويسة،
متعلمة ومتفتحة، وفاكر إن كل الستات لازم يكونوا زي أمه،
أيًا كانت الطريقة الـلـي اتربوا بيها. لكن لسوء الحظ،
لما كبرت ما بـقـيـتـش شبه جدتي، بقيت نفسي؛
إنسانة جديدة بابا ما كانش مستعد يقبلها.
لسه فاكرة كل الـلي كنت بـ سمعه وانا صغيرة
"خلي بالك وانتِ بـ تعدي الشارع"
و"إوعي حد يديك وردة تشميها"
و"لو لاقيتي شارع ضلمة ما تمشيش فيه"
لكن الـلي مش قادرة أنساه هو ده
"مش عايزين مشية بنات! أمشي زي الراجل!"