بابايا وباقي عيلتي -عماتي، وعمامي، وولادهم- دايمًا بـ يسألوني:
"هـ تكملي نص دينك إمتى؟"
ولو كنا في فرح، دايمًا بـ يقولوا لي: "عقبالك".
المضحك إن بابا عايزني أتجوز، ويشوفني مستقرة في بيت العدل بمجرد ما اتخرج.
والمضحك كمان إنه بـ يتضايق عشان بـ خرج كتير.
"هو أنت إزاي حاطط رجل على رجل كده؟
هو أنت ما عندكش بتاع؟"
كنت 9 سنين، وكنت بـ نزل ألعب في الشارع زي باقي العيال،
بس كان فيه ناس أكبر مني، وكانوا دايمًا بـ يضايقوني،
وبـ يضربوني
كنت بـ حاول أتفاداهم
أنا مولودة بعيب في مفاصلى،
بعرف أمشي كويس واجرى وكل حاجة،
بس وانا واقفة بـ ترجع لورا اللي يشوفها يفكرها مقطومة.
أهلى كانوا دايما بـ يقولوا لى: "يا أم ركب"، وأمى كانت بـ تسخر منى قدام أخواتى،
وكانت مفكرة أنا بـ عمل كده بإرادتى، ووصل بيها السخرية إنها قالت لى "اتعدلى يا معوقة "
بنت كانت ماشية في أمان الله بـ تجيب حاجة من سوبر ماركت ورا بيتها بعد الفطار في رمضان.
وجه عيل حقير ما عدَّاش 18 سنة سمعها أقذر كلام في الدنيا وهو بـ يداعب نفسه
مريم بنتي جت لي من كام يوم
تبلغني إن صاحبتها سلمى، الـلـي تمت 10 سنين من أيام
أهلها لبسوها الحجاب عشان هى كبرت، وبقت عروسة
وما يصحش البنات الكبيرة تنزل في الشارع من غير حجاب
الولاد الوحشين ممكن يعاكسوها
وسألتني: "ماما، هو أنتِ هـ تلبسيني الحجاب أنا كمان؟"
الأمومة، الوالدين، العنف المبني على النوع، الحجاب، الضغوط الاجتماعية
كان ممكن أقول لخالتي إني فقست الموضوع وانسحب
بس كنت عايزة لآخر مرة أسد الباب على كل العرسان المستقبلية
فـرحت النادي وشفت خالتي وطنط هدى والعريس
طويل ولابس بنطلون قطيفة، ونضارة، وحاطط وشه في الأرض.
العلاقات العاطفية، جواز الصالونات، الزواج، الضغوط الاجتماعية
كل ما أرجع البيت، كلهم بـ يسألونى: "امتى هـ تتجوزى؟"
زي ما تكون حياتى مشروع جماعي، وكل الناس عايزة تكمله بالنهاية السعيدة.
وانا دايما بـ اتريق علشان كلهم فاكرين إن تاريخ صلاحيتي هـ ينتهى خلاص
بس أقول لكم الصراحة؟ بينى وبين نفسى أنا فعلا خايفة من كده