اتحجبت وانا عندي 17 سنة...
ما سمعتش واحد من شرايط عمرو خالد
وانفعلت وحلفت "والله ما أنا نازلة تاني من غير إيشارب!"
وما كنتش وسط واحدة من المجموعات الـلي بـ يطلقوا على نفسهم "صحبة صالحة"
ولا كانت أمي ست الحاجَّة الـلي بـ تدعي لي بـ "الهداية" و"الصلاح" وارتداء "الزي الشرعي"
أعتقد إن أنا لو عيشت يوم واحد بس من الـلـي البنت بـ تواجهه في الشارع ده،
سواء سئالة ناس، معاكسات، كلام زبالة بـ يترمي
مش هـ ستحمل،
نفسيًا مش هـ ستحمل.
الذكورية؛ الضغوط الاجتماعية؛ الشارع
جدتي كل مرة تـ شوفني، تمسك صباعي ده
وتسألني نفس السؤال: "هـ تفرحي قلبي أمتى؟"
"وهو قلبك مش فرحان؟"
"لأ"
"طب أفرحه إزاي؟"
"أشوفك في بيتك مع جوزك"
"طب وقلبي أنا؟"
"إزاي شعرك كده؟ أنتِ طالعة وحشة كده إزاي؟"
"أنا مش هـ خرج مع بنتي كده، الناس تقول عليا إيه؟"
"انتِ مش هـ تـنـزلي الجامعة كده، عشان أنتِ كده صايعة وبتاعة ولاد."
"ما أنتِ لو شعرك ناعم كنتِ نجحتي."
"انتِ بـقـيـتِ عروسة، أهل العريس يقولوا إيه على المنظر ده؟"
الجسم، الشعر، الضغوط الاجتماعية، التنمر
أنا بحب واحد جدًا، هو كل حياتي ودنيتي كده
مُرتبطين بقالنا 3 سنين
هو متجوز وعنده عيال، بس بحبه
بـحكم العيشة في مصر وكده، طبعًا مفيش شغل يـقدر يـفتح بيتين
قرر يطلع يـشتغل برا في البلد الـلـي أنا عايشة فيها
العلاقات العاطفية، العنف المبني على النوع، الضغوط الاجتماعية
مثلت إني ما اتـقـرفـتـش بس أنا اتقرفت!
مثلت عشان حسيت إن عيب عليا أبقى مجروحة من حكم الناس على جسمي، وبعد كده أصدر أحكام على جسمك
أنا أكبر صحفية فى مصر
ده كان حلمي من وانا صغيرة في ابتدائي
بعد ثانوية عامة، دخلت كلية الآداب قسم إعلام في جامعة الزقازيق
حماسي ابتدا يلفت الانتباه
وزمايلي الولاد حاولوا يشدوني معاهم
"تعالي هـ نسافر النهارده القاهرة نحضر مهرجان"
"تعالي هـ نروح جريدة كذا نجرب حظنا"
بصوا لي، شايـفيـنِّـي؟ شايـفيـنِّـي كويس؟
طبعًا شايـفيـنِّـي بنت الناس الكويسيين
بس ما يغركمش الهدوء ده، أنا من جوايا بـ غلي
محدش فيكم حاسس، ولا هـ تحسوا بالنار الـلـي جوايا
بالغضب، والقرف الـلـي حاسة بيهم.
مرة عرفت إن جارتي الـلـي كانت بـ تلعب معانا على السلم هـ تتجوز،
كانت يمكن حوالي 16 سنة
قالت لي: "أنا عندي حاجة، وجوزي هـ ياخدها مني ويـ رميها بكره الصُبح. ماما قالت لي إن أنا مش هـ توجع".