فضلت فاهمة إن أنا غلطت
غلطت علشان أنا جميلة،
هو مشي ورايا وعمل اللي عمله علشان أنا جميلة
أبلغ من العمر 41 عام
يبدو رقمًا مرعبًا
ولكن ما هو مرعب أكثر، أن لا أصل إلى أي نجاح يذكر
وذلك لأنني دومًا أكافح في الحياة للحصول على أساسيات الحياة
وهذا أمر قد يبدو بسيطًا، لكنه من أصعب الأمور لفتاة لا تملك شيئًا في هذه الحياة.
بنت عندها 34 سنة
مش متجوزة، جميلة، معاها تعليم عالي
وعاملة دكتوراه، متربية كويس، ومتفتحة
ذنبها الوحيد، والـلـي هـ تفضل تدفع تمنه طول حياتها
إنها فوق التلاتين، ولسه ما اتجوزتش.
الضغوط الاجتماعية، الزواج، العنف المبني على النوع، الوصمة الاجتماعية
كل الناس شايفين إن حتة القماشة دى مش بس بـ تغطى رأسى بس، لكن مخى كمان وبــ تأثر على وظايفه. كل مرة أمشى أو أتكلم فيها يتقال لى: "يا شيخة عيب على حجابك"،
ودايماً متوقعين منى إنى أتصرف زى الراهبة، وطبعا أدافع عن الحجاب وتصرفات كل أنثى محجبة.
كنت مع بابا بـنتفرج على محل، من كام سنة، لما قابلنا واحد صاحبه.
الوصمة الاجتماعية، الحجاب، الضغوط الاجتماعية
أخويا لما طلعت قال لي: "أنا اشتريت شقة أمك، وصرفت عليكي
والفلوس الـلـي كانت شايلاها أمك اتصرفت عليكي"
دورت على الفلوس الـلـي اتصرفت عليا فى الأربع سنين ونص
هم الـلـي دفعهم أخويا 5000 جنيه
أمي كانت بـ تجيلي زيارات، خرطوشتين سجاير، فرختين … الحاجات دي
وانا كنت بـ اشتغل جوا.
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.