بصوا لي، شايـفيـنِّـي؟ شايـفيـنِّـي كويس؟
طبعًا شايـفيـنِّـي بنت الناس الكويسيين
بس ما يغركمش الهدوء ده، أنا من جوايا بـ غلي
محدش فيكم حاسس، ولا هـ تحسوا بالنار الـلـي جوايا
بالغضب، والقرف الـلـي حاسة بيهم.
أكتر مرة فاكراها لما خالي ضربني بسبب أمي
أمي من النوع الـلـي تخلي الواحد يشب ويلب كده
كانت مرات عمي عمالة تشتم في أمي وأمي ساكتة
جيت أتكلم، أمي قالت لي: "ما تـرديـش"
ما عـرفـتـش أسكت، قولت لمرات عمى: "أنتِ بــ تـشـتـمي أمي كده ليه؟"
العنف الأسري؛ العنف الجسدي؛ الوالدين؛ الضغوط الاجتماعية
اتحجبت وانا عندي 17 سنة...
ما سمعتش واحد من شرايط عمرو خالد
وانفعلت وحلفت "والله ما أنا نازلة تاني من غير إيشارب!"
وما كنتش وسط واحدة من المجموعات الـلي بـ يطلقوا على نفسهم "صحبة صالحة"
ولا كانت أمي ست الحاجَّة الـلي بـ تدعي لي بـ "الهداية" و"الصلاح" وارتداء "الزي الشرعي"
كل ما أرجع البيت، كلهم بـ يسألونى: "امتى هـ تتجوزى؟"
زي ما تكون حياتى مشروع جماعي، وكل الناس عايزة تكمله بالنهاية السعيدة.
وانا دايما بـ اتريق علشان كلهم فاكرين إن تاريخ صلاحيتي هـ ينتهى خلاص
بس أقول لكم الصراحة؟ بينى وبين نفسى أنا فعلا خايفة من كده
على فكرة ما تـصدقيش، أنتِ مش جسم بـ يـتـقـاس بالسنتي والجرام
وعلى أساسه بـ تـتـقـيِّـمـي كبني آدمة
أنت جميلة، وأجمل ما أنتِ فاكرة دلوقتي، أو هـم مصدقين
أنتِ موهوبة، وذكية، وقيمتك مش رقم على الميزان، أو مقاس في اللبس.
في ابتدائي كان نفسى أنزل تدريب كاراتيه وسباحة،
لكن ماما رفضت؛ لأني بنت، وعيب أروح.
وعَرَضِت الموضوع على أخويا، مع إنه ما كانش عنده أي شغف تجاه الكاراتيه ولا السباحة،
بس هو ولد بقى، وعادي يروح. وفعلًا ما كملش شهر، وبطل يروح.
كنت طالعة رحلة مع أصحابي، ولاد وبنات
وانا محتاجة فعلًا آخد بريك من الشغل
الـلـي حصل إن في الآخر البنات لغوا، وكنت مع ولاد بس
مش بايتة معاهم يعني، كل واحد له أوضته.
مش هـ تعقل بقى، وتسيبك من الهرجلة، وتضييع الوقت والعمر؟
أنت 31 سنة، ومتجوز، ومهندس، وعندك فرصة تروح كندا
أنت تشوف شغل في حتة كويسة، وتسيبك من التمثيل بقى.