أنا واحدة الحمد لله متصالحة جدًا مع نفسي، ومش بـ هتم بكلام الناس إطلاقًا.
بس حبيت أشارك الـلـي بـ يحصل معايا ومع غيري،
بس هم بـ يفرق معاهم، وبـ يوجعهم.
أنا واحدة حجم صدري صغير، فده ما يديش لحد الحق إنه يقولي:
"يا فلات" مثلاً،
أنا محتاج أحضن صاحبى فى الشارع لأنه محتاج الحضن ده، وانا كمان بحتاجه.
ساعتها أنا بَعَدت صاحبـى عنى بإنى بـ قوله: "إيه ده؟ انت بتعيط؟"
بس أنا كان نفسى يفضل فى حضنى لحد ما يخلص كل الـلـى عنده.
من غير ما أحس إنى خايف، أو قلقان من كلام شوية ناس ماشية ...
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
علاقتي بأمي كانت كلها مأساة….
أمي كانت دايمًا بـ تعمل نفس الحاجة، تتريق على شكلي عمومًا،
مش بس الوزن، مع إني عمري ما كنت تخينة قبل ما أتجوز.
بس كانت دايمًا تقولي: "أنتِ شبه البوابين".
"أنتِ واخدة الدكة كلها، هـ قعد أنا فين؟"
والولاد يجروا مني، ويخافوا، ويقولوا:
"هـ تاكلنا يا عم، محدش يزعلها؛ أحسن لو جاعت هـ تاكلك".
في إعدادي وثانوي، سيبت المدرسة، وروحت مكان تاني،
وكانت النتيجة إني اتعرفت على شلة بنات اسمهم صحابي،
أهلي حجبوني بدري عشان مشعرة،
هي دي الكلمة الـلـي أمي كانت بـ تستخدمها….
"البت طالعة مشعرة زي عمتها، بختها منيل".
من أول يوم مدرسة لحد حتى ما دخلت الجامعة،
كان كل الهدف من هدومي إني أخبي شعر جسمي،
عندي اعوجاج في الفك،
اتولدت بيه أنا وأخواتي،
هو وراثة، بس ماما وبابا عملوا لهم عملية تصحيح بدري فكان الموضوع سهل بالنسبة لهم.
فيه فرق سن كبير بيني وبين أخواتي،
لما اتولدت كانوا أهلي بـ يمروا بمشاكل كتير،
وما عرفوش يعملوا لي العملية.
من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ يتقالي إني تخينة،
-لما كبرت عرفت إني ما كـنـتـش تخينة ولا حاجة -.
وخصوصًا الجزء السفلي من الجسم، كان مليان أكتر من الجزء الـلـي فوق.
طول عمري كان هدفي إني أخس عشان أبقى حلوة، وعشان أتجوز،
أنا مولودة عندي نسبة حَوَل في عيني، يقال إنها بسيطة،
بس للأسف عامة لي مشكلة، وأزمة نفسية،
لأن الناس كلها لما بـ تكلمني بـ تبص في عيني مباشرة.
ناس كتير سألتني: "هو أنتِ كنتي لابسة نضارة؟"
أنا في الحقيقة نظري ٦/٦ الحمد لله،