شكلي واقف بيني وبين خشبة المسرح
لدرجة إني فكرت أعمل عمليات تجميل علشان
أكسر الحاجز والقالب اللي محبوسة فيه ده
أنا بـ تعلم أكتب مسرح علشان أكتب عن نفسي وأمثلها
أيام ما كنت بـ عمل البطاقة كنت سعيدة بالحدث ده،
وقد إيه كان مهم، وكنت بـ تمني من كل أعماقي إن الصورة تطلع حلوة،
وكنت لابسة طرحة غامقة اللون زي ما هو متعارف عليه؛
قال إيه عشان الصورة تطلع حلوة.
كانت الساعة حوالي 2 الظهر في الهجانة،
الناس كانت بـ تجيب ميه من حاجة اسمها حنفية عمومية
ناس كتير واقفين في طابور، وكان في الطابور ست سودانية
في الأربعينات، ولابسة التوب السوداني التقليدي ده
كان طبيعي أصلًا مش بس تقف في الطابور، لأ لازم تستنى لما كله يخلَّص
دي سودانية يعني.
أنا من صغري بـ تعرض لكل حاجة سيئة،
أولها تنمر من زمايل ليا في المدرسة بسبب سماري وجسمي النحيل،
ومن المدرسين بعدها اللي ما كانوش بـ يختاروني في أي عرض أو نشاط بسبب شكلي برضه.
بس الحمد لله مع الوقت اكتسبت صحاب عوضوني شوية، لأ عوضوني كتير أوي.
مشكلتي جسمي
فجأة لاقيته كبر وبقيت مضطرة إنى أخبيه دايما
أخبي شعري، أخبي صدري
والحيض بقى سر قومي بـ خبيه
"مع إنك سمرا، بس دمك خفيف،
هم الناس السمر كده، دمهم شربات".
ده الـلـي دايمًا بـ يتقالي في أي قعدة، من باب التصنيف الاجتماعي يعني.
بـستغرب أوي، الـلـي هو إيه علاقة لون البشرة بخفة الدم؟
أنا سمرا، وما أعرفش إمتي بدأت أكره شكلي،
وأصدق من جوايا إني مش حلوة،
بس متأكدة إن أمي وأبويا كمان شايفني مش حلوة،
حتى أخويا بـ يقولي: "أنا رفضت العروسة، دي شبهك"،
وماما مرة قولتلها صراحة إني حاسة إني مش حلوة،
وجوزي خايفة يحس كمان كده….