من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ يتقالي إني تخينة،
-لما كبرت عرفت إني ما كـنـتـش تخينة ولا حاجة -.
وخصوصًا الجزء السفلي من الجسم، كان مليان أكتر من الجزء الـلـي فوق.
طول عمري كان هدفي إني أخس عشان أبقى حلوة، وعشان أتجوز،
أنا بقى بنت زي أي بنت،
بس للأسف مجتمعي ما صـنـفـنـيـش على أساس إني زي أي بنت،
أنا للأسف عندي عين حولة،
كمية الوجع الـلـي بـ حس بيها لما حد يقولي:
"أنتِ حولة" -بشكل معايرة-،
أو على سبيل الهزار
عندي 16 سنة،
ومن وانا صغيرة دايمًا يتريقوا على شكل جسمي….
بابا كان قصير جدًا، وانا مولودة مع توأم،
وفيه وقت هو كان هـ ياكلني في بطن مامتي،
بس بدل كده بقى ياكل أكلي.
اتولدت، وتيتة من كتر كلام الدكاترة إني مش هـ عيش، عملت حمام على نفسها،
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
أنا شعري كيرلي، بس قرايـبـي وماما مش شايـفـيـنـه كده
وماما كل ما أكون نازلة توقـفـنـي تقول لي:
"أنتِ هـ تنزلي بشعرك منكوش كده؟"
لما نكون رايحين عند قرايـبـهـا تقول لي: "أنتِ هـ تروحي معايا بشعرك كده؟ لا لا اعملي شعرك يا إما ما تـجـيـش معايا"
طول حياتي كان جسمي كويس،
بعدين في سنة وزني زاد جدًا؛ بسبب مشكلة صحية،
ومن وقتها معاملة كل الناس ليا اختلفت، حتى نظرتهم ليا بقت مختلفة،
مع إني كنت نفس الشخص بالظبط….
بقيت بـ سمع تعليقات وآراء ما طلبتهاش من أي حد،
أنا بنت قمحاوية، ومفيش في ملامحي حاجة مميزة، زي شكل المصريين العادي….
بشرتي دهنية، ومن سنين المراهقة وانا بـ عاني مع حب الشباب.
ومع نقص توعية، ما كـنـتـش عارفة أعمل إيه.
وانا صغيرة، طول سنين المدرسة وانا بـ تعرض لمضايقات….
"اغسلي وشك بقى، بلاش وساخة"،