طول عمري بـ عاني من تعامل أهلي معايا، ونظراتهم ليا؛ عشان جسمي….
من أول ما بلغت وانا بـ عاني من سمنة، سببها وراثي أكتر منه أكل،
أمي ما كانـتـش بـ ترحمني، كانت دايمًا تقولي: "يا عِجلة"،
"يا فشلة".
لحد ما كرهت جسمي، وشكلي، وحياتي، وكل حاجة،
بالنسبة للبنات،
أنا عارفة إن في سنكم ده بـ تبقوا فرحانين بنفسكم:
إيه ده أنا شعري طِوِل! إيه ده مش عارفة إيه
الكلام ده تنسوه خالص، مش هنا!
أنا من أب وأم نوبيين مصريين….
حظي إني طلعت لوني قمحاوي شوية -زي معظم المصريين-،
إنما أخويا أكبر مني بسنة ونص، وحظه إن لونه كان أسمر -زي أغلب النوبيين-.
المشكلة مش بس كده، أنا أخويا من ذوي الاحتياجات الخاصة،
أنا كنت سبَّاحة، وبشرتي كانت غامقة؛
بسبب إني بـ نزل أعوم الصبح،
وشعري أنا الوحيدة الـلـي في العيلة كيرلي.
كان لازم كل يوم أسمع كلمتين بسبب لوني أو شعري،
طول عمري من وانا كنت في ابتدائي كانوا بـ يقولوا لي إن جسمي مليان،
وإني عندي إمكانيات زيادة في جسمي أكبر من سني،
بحكم إني كنت صغيرة، وإمكانياتي كبيرة.
وبعد ما خلصت ثانوي ودخلت الجامعة، قررت إني أخس،
وأقلل من جسمي، رغم إن جسمي ما كانش مليان أوي
الجسم، التنمر، معايير الجمال
ودني كبيرة، صحيح هو شيء مش عيب،
لكني اتعرضت لتنمر كتير، تنمر كرهني في كون ودني كبيرة،
كنت بـ فكر ساعات إني أدخل الحمام بمقص، واقصهم.
وانا صغير كانت الأطفال بـ تسخر من حجم ودني، وكنت حزين.
كرهت بشرتي؛ بشرة فيها كل العيوب….
وشي وضهري فيهم حبوب مؤلمة،
أماكن غامقة، وحمرا، وحُفر، وبُقع.
نظرة الناس بـ تقرفني، وخصوصًا لو نفسيتي تعبانة،
أكتر جمل اتكررت في حياتي: "قللى نشويات
علشان تلاقي حد يرضى يتجوزك"،
"أنتِ سمرا كده لمين؟ ما عندناش حد أسمر في العيلة، معلش".