أنا محتاج أحضن صاحبى فى الشارع لأنه محتاج الحضن ده، وانا كمان بحتاجه.
ساعتها أنا بَعَدت صاحبـى عنى بإنى بـ قوله: "إيه ده؟ انت بتعيط؟"
بس أنا كان نفسى يفضل فى حضنى لحد ما يخلص كل الـلـى عنده.
من غير ما أحس إنى خايف، أو قلقان من كلام شوية ناس ماشية ...
طول سنين المدرسة كنت مضطرة أسرَّحه وأعمله ديل حصان أو ضفيرة أو أفرده
ولما ما كنتش بـ فرده، ما كانش مسموح لي أفكه في المدرسة،
رغم إن البنات اللي شعرهم مفرود كان مسموح لهم بده عادي
وده خلاني أكره شعري
كرهت بشرتي؛ بشرة فيها كل العيوب….
وشي وضهري فيهم حبوب مؤلمة،
أماكن غامقة، وحمرا، وحُفر، وبُقع.
نظرة الناس بـ تقرفني، وخصوصًا لو نفسيتي تعبانة،
شعري كيرلي، وانا صغيرة ماما كانت بـ تكويه كل 3 4 أيام،
ده كان صعب عليا كطفلة؛ أستحمل الحرارة، والشد ،
غير إني فعلًا اقتنعت إنه وحش.
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
أنا عندي 18 سنة، وداخلة أولى كلية السنة دي،
أنا صغيرة شوية، جسمي صغير، رفيعة، وقصيرة.
من ساعة ما دخلت ثانوي وكل ما حد يشوفني يقعد يقولي:
"أنتِ إزاي في ثانوي؟ أنتِ آخرك 3 ابتدائي"،
أنا واحدة الحمد لله متصالحة جدًا مع نفسي، ومش بـ هتم بكلام الناس إطلاقًا.
بس حبيت أشارك الـلـي بـ يحصل معايا ومع غيري،
بس هم بـ يفرق معاهم، وبـ يوجعهم.
أنا واحدة حجم صدري صغير، فده ما يديش لحد الحق إنه يقولي:
"يا فلات" مثلاً،
أنا طول عمري وزني زايد،
لدرجة إني مش قادرة أفتكر أي وقت ليا كنت رفيعة فيه.
شكلي الحمد لله حلو، وشعري جميل،
وشخصيتي وروحي حلوة الحمد لله،
بس الكلمة الـلـي طول الوقت بـ سمعها:
"لو تخسي شوية هـ تبقي قمر".
"أنتِ واخدة الدكة كلها، هـ قعد أنا فين؟"
والولاد يجروا مني، ويخافوا، ويقولوا:
"هـ تاكلنا يا عم، محدش يزعلها؛ أحسن لو جاعت هـ تاكلك".
في إعدادي وثانوي، سيبت المدرسة، وروحت مكان تاني،
وكانت النتيجة إني اتعرفت على شلة بنات اسمهم صحابي،