أنا مولودة عندي نسبة حَوَل في عيني، يقال إنها بسيطة،
بس للأسف عامة لي مشكلة، وأزمة نفسية،
لأن الناس كلها لما بـ تكلمني بـ تبص في عيني مباشرة.
ناس كتير سألتني: "هو أنتِ كنتي لابسة نضارة؟"
أنا في الحقيقة نظري ٦/٦ الحمد لله،
أنا شعري كيرلي، بس قرايـبـي وماما مش شايـفـيـنـه كده
وماما كل ما أكون نازلة توقـفـنـي تقول لي:
"أنتِ هـ تنزلي بشعرك منكوش كده؟"
لما نكون رايحين عند قرايـبـهـا تقول لي: "أنتِ هـ تروحي معايا بشعرك كده؟ لا لا اعملي شعرك يا إما ما تـجـيـش معايا"
الموضوع بدأ معايا بمرحلة البلوغ،
صوتي بدأ يتحول ويبقى تخين جدًا،
لدرجة إن لو حد سمع صوتي، من غير ما يكون شافني،
بـ يفتكر إني راجل عجوز،
وكانت بـ تحصل معايا كتير.
أنا دايمًا كنت بـ تعرض للتنمر، بس موضوع الصوت كان ليه نصيب الأسد
أنا واحد، مش واحدة.
كنت 10 سنين، وساكن في بيت العيلة
فـ كنت بـ بقى موجود كتير معاهم في بيوتهم لوحدنا
كانوا بـ يفهموني إنهم هـ يلعبوا معايا بالألعاب بتاعتي،
لكن ما كناش بـ نلعب.
أيام ما كنت بـ عمل البطاقة كنت سعيدة بالحدث ده،
وقد إيه كان مهم، وكنت بـ تمني من كل أعماقي إن الصورة تطلع حلوة،
وكنت لابسة طرحة غامقة اللون زي ما هو متعارف عليه؛
قال إيه عشان الصورة تطلع حلوة.
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،
ماما دايمًا طول الوقت تعليقات على كل حاجة:
"أنتِ عاملة كده ليه؟"،
"أنتِ وشك أصفر كده ليه؟"،
"تحت عينيكي أسمر ليه؟"،
"حوالين بُقك أسمر ليه؟"،
"بـ تاكلي كده ليه؟"،
"صوابعك طويلة ليه؟"
متخيلين مدى تأثير كل الكلام ده عليا، وعلى نفسيتي لمدة 25 سنة؟
أنا عندي 18 سنة، وداخلة أولى كلية السنة دي،
أنا صغيرة شوية، جسمي صغير، رفيعة، وقصيرة.
من ساعة ما دخلت ثانوي وكل ما حد يشوفني يقعد يقولي:
"أنتِ إزاي في ثانوي؟ أنتِ آخرك 3 ابتدائي"،