وانا صغيرة كنت بـ عمل شعري الأفريقى ضفيرة وانا رايحة المدرسة.
وبطبيعة الشعر ده، بـ يـبـقـى منفوخ حبتين من فوق
كانوا البنات في الفصل بـ يـقـعـدوا يشدوا شعري، ويفكوا الضفيرة
فشعري يـتـنـكـش، وما اعرفش ألمه
وانا مراهقة كنت تخينة شوية، وكمان عندي نَمَش،
كان دايمًا بـ يتقال لي: "أنتِ ييجي منك، بس تخسي شوية".
و"ليه مش بـ تروحي للدكتور عشان الـلـي فى وشك ده؟"،
"أنتِ ليه مش رفيعة زي أخواتك؟ مش باين عليكي إنك الصغيرة".
أمي: "افـرديـه بروتين تاني، كان شكله حلو عليكي"
أنا: "البروتين مؤذي، ممكن يوصل لسرطان جلد"
أمي: "بس كان شكله حلو"
انا : ….
أنا كل يوم أمشي في الشارع يتقالي جملة من دول:
"سودا"، "شيكابالا"،
"إيه الليل الـلـي هجم علينا ده؟"، "إيه القرف ده؟".
لما بـ مشي مع حد من صحابي بـ يتقالي:
"ابعدي عنها، هـ تعديكي"، "يا رب قلبك ما يطلعش زي وشك"،
أنا مولودة عندي نسبة حَوَل في عيني، يقال إنها بسيطة،
بس للأسف عامة لي مشكلة، وأزمة نفسية،
لأن الناس كلها لما بـ تكلمني بـ تبص في عيني مباشرة.
ناس كتير سألتني: "هو أنتِ كنتي لابسة نضارة؟"
أنا في الحقيقة نظري ٦/٦ الحمد لله،
وانا فى ثانية إعدادى كان فيه ولد معايا فى المدرسة فى أولى إعدادى أبيض وشعره أصفر
كان كل ما بيمشى فى المدرسة العيال كلها بتتحرش بيه،
وبيعملوا معاه الواجب.
"أنتِ واخدة الدكة كلها، هـ قعد أنا فين؟"
والولاد يجروا مني، ويخافوا، ويقولوا:
"هـ تاكلنا يا عم، محدش يزعلها؛ أحسن لو جاعت هـ تاكلك".
في إعدادي وثانوي، سيبت المدرسة، وروحت مكان تاني،
وكانت النتيجة إني اتعرفت على شلة بنات اسمهم صحابي،
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.