أنا واحد، مش واحدة.
كنت 10 سنين، وساكن في بيت العيلة
فـ كنت بـ بقى موجود كتير معاهم في بيوتهم لوحدنا
كانوا بـ يفهموني إنهم هـ يلعبوا معايا بالألعاب بتاعتي،
لكن ما كناش بـ نلعب.
رحت قريب إنترفيو وأنا لابسة فورمال
لاقيت اللي عملت لي الإنترفيو بتقول لي:
"المرة اللي جاية ظبطي شعرك"
قلت لها إني مش هـ فرده وإن شعري مالوش علاقة بالشغل اللي جاية أقدم عليه
كانت تجربة مهينة
شعري أفريقي وأهلي لسه مش متقبلين إني أسيبه على طبيعته
بعد سنين من استخدام الكيماويات والفرد
المجتمع مش متقبل شكلي، وبـ سمع كومنتات من نوع:
"طب سـيـبـيـه زي ما هو من ورا، بس افردي القصة عشان شكل شعرك من قدام هايش"
مـحـدش قادر يفهم إن جزء من تصالحي مع شكلي هو إني أسيب شعري زي ما هو
أنا عندي وحمة في وشي، تقريبًا نص وشي،
من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ قابل التعليقات والأسئلة السخيفة من نوعية:
"إلحق، دي محروقة".
"إيه الـلـي في وشك ده؟"
"هو أنتِ وشك محروق؟"
الجسم، التنمر، معايير الجمال
اتولدت عندي مشكلة في طول أصابع القدم،
والنتيجة تنمر كتير عليا وانا صغيرة.
وانتهى بإني بقيت أتكسف ألبس حاجات مفتوحة تبين شكل صوابعي،
طول عمري جسمي مليان، وأهلي الحمد لله ما كانش عندهم مشكلة إني لازم أخس ولا حاجة.
بس وانا صغيرة، ماما كانت بـ تخاف تلبسني حاجات مفتوحة أوي؛ عشان ما أتحسدش،
وساعتها ما كـنـتـش حاسة بحاجة، ولا فاهمة إن جسمي مليان لحد ابتدائي تقريبًا،
أنا بنت، 22 سنة، عندي مشاكل كتير جدًا متعلقة بشكلي….
أنا وزني زايد، وأُعتبر أتخن بنت في العيلة،
ومن صغري وبـ تعرض لكلام كتير من نوعية إنك "ليه مش رفيعة؟"،
و"طالعة تخينة لمين؟"، و"بـ تاكلي أكل أخواتك"،
"إزاي شعرك كده؟ أنتِ طالعة وحشة كده إزاي؟"
"أنا مش هـ خرج مع بنتي كده، الناس تقول عليا إيه؟"
"انتِ مش هـ تـنـزلي الجامعة كده، عشان أنتِ كده صايعة وبتاعة ولاد."
"ما أنتِ لو شعرك ناعم كنتِ نجحتي."
"انتِ بـقـيـتِ عروسة، أهل العريس يقولوا إيه على المنظر ده؟"
الجسم، الشعر، الضغوط الاجتماعية، التنمر