أنا واحد، مش واحدة.
كنت 10 سنين، وساكن في بيت العيلة
فـ كنت بـ بقى موجود كتير معاهم في بيوتهم لوحدنا
كانوا بـ يفهموني إنهم هـ يلعبوا معايا بالألعاب بتاعتي،
لكن ما كناش بـ نلعب.
طويلة، ومليانة شوية، عادي يعني مش جريمة،
لأ طبعًا، في مجتمعنا المتكامل المثالي الـلـي ما فيهوش غلطة،
دي فرصة حلوة أوي للضحك، والها ها ها، براحتك طبعًا.
أنا بنت قمحاوية، ومفيش في ملامحي حاجة مميزة، زي شكل المصريين العادي….
بشرتي دهنية، ومن سنين المراهقة وانا بـ عاني مع حب الشباب.
ومع نقص توعية، ما كـنـتـش عارفة أعمل إيه.
وانا صغيرة، طول سنين المدرسة وانا بـ تعرض لمضايقات….
"اغسلي وشك بقى، بلاش وساخة"،
"أنتِ واخدة الدكة كلها، هـ قعد أنا فين؟"
والولاد يجروا مني، ويخافوا، ويقولوا:
"هـ تاكلنا يا عم، محدش يزعلها؛ أحسن لو جاعت هـ تاكلك".
في إعدادي وثانوي، سيبت المدرسة، وروحت مكان تاني،
وكانت النتيجة إني اتعرفت على شلة بنات اسمهم صحابي،
طول عمري من وانا كنت في ابتدائي كانوا بـ يقولوا لي إن جسمي مليان،
وإني عندي إمكانيات زيادة في جسمي أكبر من سني،
بحكم إني كنت صغيرة، وإمكانياتي كبيرة.
وبعد ما خلصت ثانوي ودخلت الجامعة، قررت إني أخس،
وأقلل من جسمي، رغم إن جسمي ما كانش مليان أوي
الجسم، التنمر، معايير الجمال
لما دخلت السجن كان عندي عشرين سنة
أول يوم كنت أجري على برا وأم زكريا تطلع تجري ورايا تجيبني
"إيه يا بنتي فيه إيه هو انت كل شوية تجري"
"أصل جوا بـ يعملوا قلة أدب وبـ يعوروا في الوش"
طول سنين المدرسة كنت مضطرة أسرَّحه وأعمله ديل حصان أو ضفيرة أو أفرده
ولما ما كنتش بـ فرده، ما كانش مسموح لي أفكه في المدرسة،
رغم إن البنات اللي شعرهم مفرود كان مسموح لهم بده عادي
وده خلاني أكره شعري