"إزاي شعرك كده؟ أنتِ طالعة وحشة كده إزاي؟"
"أنا مش هـ خرج مع بنتي كده، الناس تقول عليا إيه؟"
"انتِ مش هـ تـنـزلي الجامعة كده، عشان أنتِ كده صايعة وبتاعة ولاد."
"ما أنتِ لو شعرك ناعم كنتِ نجحتي."
"انتِ بـقـيـتِ عروسة، أهل العريس يقولوا إيه على المنظر ده؟"
الجسم، الشعر، الضغوط الاجتماعية، التنمر
عندي 16 سنة،
ومن وانا صغيرة دايمًا يتريقوا على شكل جسمي….
بابا كان قصير جدًا، وانا مولودة مع توأم،
وفيه وقت هو كان هـ ياكلني في بطن مامتي،
بس بدل كده بقى ياكل أكلي.
اتولدت، وتيتة من كتر كلام الدكاترة إني مش هـ عيش، عملت حمام على نفسها،
أهلي حجبوني بدري عشان مشعرة،
هي دي الكلمة الـلـي أمي كانت بـ تستخدمها….
"البت طالعة مشعرة زي عمتها، بختها منيل".
من أول يوم مدرسة لحد حتى ما دخلت الجامعة،
كان كل الهدف من هدومي إني أخبي شعر جسمي،
طول عمري من وأنا صغيرة وانا شعري "وحش"،
هو فعلًا وحش، ومش كيرلي، لأ، هو خفيف من قدام، وهايش، وقصير.
وماما عملت المستحيل علشان شعري يبقى مفرود شوية أو الهيشان يقل، بس مفيش فايدة طبعًا.
ما بقاش قدامي حل غير إني ألمه كحكة على طول، على الأقل وقت المدرسة.
أنا بنت قمحاوية، ومفيش في ملامحي حاجة مميزة، زي شكل المصريين العادي….
بشرتي دهنية، ومن سنين المراهقة وانا بـ عاني مع حب الشباب.
ومع نقص توعية، ما كـنـتـش عارفة أعمل إيه.
وانا صغيرة، طول سنين المدرسة وانا بـ تعرض لمضايقات….
"اغسلي وشك بقى، بلاش وساخة"،
أنا لما عيشت هناك اتبهدلت كتير
قعدت ست شهور أمي ما جـتـلـيـش وبعدها محدش غيرها جالي
أبويا ما جاليش غير مرتين في العشر سنين
كان تعبان نفسيا
وأهلي كانوا ناس عادية،
ما كانش عندهم وعي بإن في تربية إيجابية أو عكسها،
وما اتربوش بأحسن طريقة،
واجتهدوا لإنهم يتعاملوا معانا بأحسن طريقة عندهم،
بس طبعًا كان في مواقف مش أحسن حاجة.