طول عمري جسمي مليان، وأهلي الحمد لله ما كانش عندهم مشكلة إني لازم أخس ولا حاجة.
بس وانا صغيرة، ماما كانت بـ تخاف تلبسني حاجات مفتوحة أوي؛ عشان ما أتحسدش،
وساعتها ما كـنـتـش حاسة بحاجة، ولا فاهمة إن جسمي مليان لحد ابتدائي تقريبًا،
أيام ما كنت بـ عمل البطاقة كنت سعيدة بالحدث ده،
وقد إيه كان مهم، وكنت بـ تمني من كل أعماقي إن الصورة تطلع حلوة،
وكنت لابسة طرحة غامقة اللون زي ما هو متعارف عليه؛
قال إيه عشان الصورة تطلع حلوة.
طول عمري من وأنا صغيرة وانا شعري "وحش"،
هو فعلًا وحش، ومش كيرلي، لأ، هو خفيف من قدام، وهايش، وقصير.
وماما عملت المستحيل علشان شعري يبقى مفرود شوية أو الهيشان يقل، بس مفيش فايدة طبعًا.
ما بقاش قدامي حل غير إني ألمه كحكة على طول، على الأقل وقت المدرسة.
أنا طول الوقت وانا صغيرة ما كـنـتـش محبوبة؛ بسبب لون بشرتي،
كان لونها الأسمر الفاتح، بس الناس دايمًا بـ تحكم بالشكل.
طول الوقت وانا في المدرسة، كانوا بـ يبصوا عليا إني مختلفة،
لدرجة إني صدقت ده.
وانا في أولي إعدادي، مدرسة الألعاب قالت لي في الملعب وسط زميلاتي كلهم:
"هو إيه كل صدرك ده؟ أنتِ مش لابسة برا؟"، واتريقت عليا، وهم ضحكوا.
من وقتها وانا حقيقي بكره شكل صدري، وما بحبش ألبس أي حاجة ضيقة من فوق؛
عشان بـ فتكر تريقتها، حتى وانا 23 سنة دلوقتي.
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
أنا وزني الحالي 70 كيلو، وطولي 163،
من 4 سنين كنت محافظة على جسمي،
كان وزني من 58 لـ 60 ما بـ يزيدش،
لحد ما حصلت لي أزمة في حياتي، واترفدت من الجامعة، وقعدت في البيت.
أنا محتاج أحضن صاحبى فى الشارع لأنه محتاج الحضن ده، وانا كمان بحتاجه.
ساعتها أنا بَعَدت صاحبـى عنى بإنى بـ قوله: "إيه ده؟ انت بتعيط؟"
بس أنا كان نفسى يفضل فى حضنى لحد ما يخلص كل الـلـى عنده.
من غير ما أحس إنى خايف، أو قلقان من كلام شوية ناس ماشية ...