أنا واحد، مش واحدة.
كنت 10 سنين، وساكن في بيت العيلة
فـ كنت بـ بقى موجود كتير معاهم في بيوتهم لوحدنا
كانوا بـ يفهموني إنهم هـ يلعبوا معايا بالألعاب بتاعتي،
لكن ما كناش بـ نلعب.
أنا مولودة في السعودية….
وانا صغيرة كنت بـ تعرض لمضايقات؛ لأني سمرا،
وما كانش عندي أصحاب، لأنهم مش عايزين يصاحبوني.
كنت بـ كره نفسي، وعايزة أموت عشان أدخل الجنة،
واتخلق تاني بيضا، وشعري أصفر، وعيني خضرا.
أنا محتاج أحضن صاحبى فى الشارع لأنه محتاج الحضن ده، وانا كمان بحتاجه.
ساعتها أنا بَعَدت صاحبـى عنى بإنى بـ قوله: "إيه ده؟ انت بتعيط؟"
بس أنا كان نفسى يفضل فى حضنى لحد ما يخلص كل الـلـى عنده.
من غير ما أحس إنى خايف، أو قلقان من كلام شوية ناس ماشية ...
أنا سمرا، وما أعرفش إمتي بدأت أكره شكلي،
وأصدق من جوايا إني مش حلوة،
بس متأكدة إن أمي وأبويا كمان شايفني مش حلوة،
حتى أخويا بـ يقولي: "أنا رفضت العروسة، دي شبهك"،
وماما مرة قولتلها صراحة إني حاسة إني مش حلوة،
وجوزي خايفة يحس كمان كده….
من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ يتقالي إني تخينة،
-لما كبرت عرفت إني ما كـنـتـش تخينة ولا حاجة -.
وخصوصًا الجزء السفلي من الجسم، كان مليان أكتر من الجزء الـلـي فوق.
طول عمري كان هدفي إني أخس عشان أبقى حلوة، وعشان أتجوز،
أمي قالت لي لما شافت جسمي شبه مكشوف، ورجلي باينة، وأنا مليانة:
"أنا زعلت لما شوفت جسمك".
الكلمة وجعتني؛ إن أمي لما بـ تشوفني بـ تزعل، مش بـ تفرح،
وإني شخص مثير لشفقتها، وزعلها، مش حبها.
طول عمري بـ عاني من تعامل أهلي معايا، ونظراتهم ليا؛ عشان جسمي….
من أول ما بلغت وانا بـ عاني من سمنة، سببها وراثي أكتر منه أكل،
أمي ما كانـتـش بـ ترحمني، كانت دايمًا تقولي: "يا عِجلة"،
"يا فشلة".
لحد ما كرهت جسمي، وشكلي، وحياتي، وكل حاجة،