كرهت بشرتي؛ بشرة فيها كل العيوب….
وشي وضهري فيهم حبوب مؤلمة،
أماكن غامقة، وحمرا، وحُفر، وبُقع.
نظرة الناس بـ تقرفني، وخصوصًا لو نفسيتي تعبانة،
أنا شخص عشريني مُحطم نفسيًا؛ بسبب تنمر أشخاص بحبهم على شكلي….
أنا مش أسمر، ومش أبيض البشرة،
طويل بس جسمي مش رفيع أو مش متناسق بشكلٍ ما.
فيه شوية عيوب في شكلي من وجهة نظر بعض الناس الـلـي بـ تصارحنى بده بشكل مستمر،
وده للأسف انعكس على قناعتي الشخصية،
عندي هالات سودا حوالين عيني من وانا صغيرة؛ لأنها وراثة،
وعندي بروز في العينين.
كنت بـ كره المدرسة جدًا، لأني كنت دايمًا بـ شوف نظرات تريقة من صحابي،
وإني دايمًا أقل منهم لأني مش طبيعية في شكلي….
لدرجة إن صاحبتي سألتني في مرة:
"هو أنتِ باباكي ومامتك قرايب؟"
أنا طول الوقت وانا صغيرة ما كـنـتـش محبوبة؛ بسبب لون بشرتي،
كان لونها الأسمر الفاتح، بس الناس دايمًا بـ تحكم بالشكل.
طول الوقت وانا في المدرسة، كانوا بـ يبصوا عليا إني مختلفة،
لدرجة إني صدقت ده.
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
كانوا بـ يصمموا يسألوني سؤال غبي كده ما كـنـتـش بـ عرف أجاوبه
"هو أنتِ إزاي مستحملة ما يـبـقـاش عندك أخوات؟"
كانوا دايمًا بـ يحسسوني إني مش شبههم
المهم، يومها كنت قاعدة وحدي جنب الرملة
وفجأة، لاقيت منارة وأخواتها جايين عليا، ومعاهم أميمة صاحبتنا
"أنا بـ تكسف أقول إنك بنتي"
من وانا عندي أقل من 10 سنين بـ تعرض للانتقاد من الكل عشان تخني، وأولهم أبويا….
"أنتِ تخينة، لو كان شكلك عِدِل كان زمانك اتجوزتي حد عِدِل".
أنا واحدة الحمد لله متصالحة جدًا مع نفسي، ومش بـ هتم بكلام الناس إطلاقًا.
بس حبيت أشارك الـلـي بـ يحصل معايا ومع غيري،
بس هم بـ يفرق معاهم، وبـ يوجعهم.
أنا واحدة حجم صدري صغير، فده ما يديش لحد الحق إنه يقولي:
"يا فلات" مثلاً،