من وانا صغير كان عندي مشكلة في وشي….
وهي إن مناخيري كبيرة.
كلكم ضحكتم، صح؟ فعلًا لازم تضحكوا،
بس أنا الـلـي لازم اتعذب من جوا،
كلامكم عن شكلي بـ يقتلني، وانا صدقوني عمري ما هـ بين لكم إني زعلان،
بالعكس، يمكن أتريق معاكم على شكلي.
من وانا صغيرة بـ سمع تـلـقـيـحـات مش حلوة على شكلي وشعري،
ماما عمرها ما قالت لي إن شعري حلو
أنا سمرا، وما أعرفش إمتي بدأت أكره شكلي،
وأصدق من جوايا إني مش حلوة،
بس متأكدة إن أمي وأبويا كمان شايفني مش حلوة،
حتى أخويا بـ يقولي: "أنا رفضت العروسة، دي شبهك"،
وماما مرة قولتلها صراحة إني حاسة إني مش حلوة،
وجوزي خايفة يحس كمان كده….
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
ودني كبيرة، صحيح هو شيء مش عيب،
لكني اتعرضت لتنمر كتير، تنمر كرهني في كون ودني كبيرة،
كنت بـ فكر ساعات إني أدخل الحمام بمقص، واقصهم.
وانا صغير كانت الأطفال بـ تسخر من حجم ودني، وكنت حزين.
عندي 16 سنة،
ومن وانا صغيرة دايمًا يتريقوا على شكل جسمي….
بابا كان قصير جدًا، وانا مولودة مع توأم،
وفيه وقت هو كان هـ ياكلني في بطن مامتي،
بس بدل كده بقى ياكل أكلي.
اتولدت، وتيتة من كتر كلام الدكاترة إني مش هـ عيش، عملت حمام على نفسها،
أنا محتاج أحضن صاحبى فى الشارع لأنه محتاج الحضن ده، وانا كمان بحتاجه.
ساعتها أنا بَعَدت صاحبـى عنى بإنى بـ قوله: "إيه ده؟ انت بتعيط؟"
بس أنا كان نفسى يفضل فى حضنى لحد ما يخلص كل الـلـى عنده.
من غير ما أحس إنى خايف، أو قلقان من كلام شوية ناس ماشية ...