جدتي من ناحية بابا كان دايمًا معاها فرشة وكريمات شعر كتير
عشان تظبط بيهم شعري المنعكش
كانت بـ تخليني أقعد على ركبتي وتشد شعري جامد لحد ما تسلّكه
وبعدين كانت بـ تغرَّقه كريم عشان تقدر تعمله كحكة أو ضفيرة،
لحد ما التمويجات اللي فيه تختفي خالص
أنا ولد، وزني 135 كيلو….
من وانا عمري 10سنين بـ تعرض للمضايقات،
زي "صدرك كِبِر"،
"كل ده كرش؟ أنت حامل في الشهر الكام؟ طب ولد ولا بنت؟"
أمي بـ تقولي: "صدرك أكبر من صدر بنت عمتك".
قرايبي الولاد يقولوا لي: "إلبس برا".
أنا مش فاهم ليه مش عاوزين يسيبوني في حالي.
أنا طول عمري وزني زايد،
لدرجة إني مش قادرة أفتكر أي وقت ليا كنت رفيعة فيه.
شكلي الحمد لله حلو، وشعري جميل،
وشخصيتي وروحي حلوة الحمد لله،
بس الكلمة الـلـي طول الوقت بـ سمعها:
"لو تخسي شوية هـ تبقي قمر".
اتولدت عندي مشكلة في طول أصابع القدم،
والنتيجة تنمر كتير عليا وانا صغيرة.
وانتهى بإني بقيت أتكسف ألبس حاجات مفتوحة تبين شكل صوابعي،
وانا في أولي إعدادي، مدرسة الألعاب قالت لي في الملعب وسط زميلاتي كلهم:
"هو إيه كل صدرك ده؟ أنتِ مش لابسة برا؟"، واتريقت عليا، وهم ضحكوا.
من وقتها وانا حقيقي بكره شكل صدري، وما بحبش ألبس أي حاجة ضيقة من فوق؛
عشان بـ فتكر تريقتها، حتى وانا 23 سنة دلوقتي.
وانا صغيرة في المدرسة كانوا الأولاد والبنات بـ يـبـصوا لشعري
ويـقـعـدوا يـنـادوا، ويـضـحـكـوا: "سلكة... سلكة"
كنت معظم الوقت بـ جدّل شعري عشان ما يبـانـش الفرق عن باقي البنات، إن شعري خشن.
وبس كبرت شوية، بـقـيـت أسـشـوره دايمًا، وأعمله بكريم الفرد
وكنت بـ افكر إنه كده أنا بقيت أشـبـهـهـم، وما بـقـاش حد بـ يقول لي "سلكة"
"أنتِ واخدة الدكة كلها، هـ قعد أنا فين؟"
والولاد يجروا مني، ويخافوا، ويقولوا:
"هـ تاكلنا يا عم، محدش يزعلها؛ أحسن لو جاعت هـ تاكلك".
في إعدادي وثانوي، سيبت المدرسة، وروحت مكان تاني،
وكانت النتيجة إني اتعرفت على شلة بنات اسمهم صحابي،
من وانا صغيرة كنت بـ تعرض للتنمر على جسمي….
على عكس الباقي، أنا كنت رفيعة جدًا، وما زلت رفيعة.
ما كـنــتش بـ شوف العود الفرنساوي الـلـي كله بـ يتكلم عنه أكتر ما بـ شوف التعليقات على جسمي بـ تؤذيني أنا،
وكان عامل كبير جدًا إن ثقتي في نفسي تتدمر.
أنا ما كـنـتـش بكره شعري
بس كطفلة، كنت هادية جدًا، وبـ خاف من الناس
كنت بـ حاول أستخبى دايمًا من الناس والتعامل مع الناس
المهم الموضوع ده زاد جدًا بقى في المدرسة
بدأت التعليقات على شعري
"زي سلك المواعين" و"منكوشة"
وكل زمايلي كانوا بـ يـسـألـوني:"ليه شعرك كده؟"