كنت حجمًا صغيرة من الطفولة للجامعة،
وكان ليا أخويا أكبر مني بسنة، الفرق كان صغير أوي،
بس قبل سن المراهقة، جسمه اتغير، وانا زي ما انا.
وعندي أخت أصغر مني بـ 8 سنين،
الإتنين أحجامهم حلوة، ومليانة، إلا أنا، كنت رفيعة.
عندي 16 سنة،
ومن وانا صغيرة دايمًا يتريقوا على شكل جسمي….
بابا كان قصير جدًا، وانا مولودة مع توأم،
وفيه وقت هو كان هـ ياكلني في بطن مامتي،
بس بدل كده بقى ياكل أكلي.
اتولدت، وتيتة من كتر كلام الدكاترة إني مش هـ عيش، عملت حمام على نفسها،
عندي هالات سودا حوالين عيني من وانا صغيرة؛ لأنها وراثة،
وعندي بروز في العينين.
كنت بـ كره المدرسة جدًا، لأني كنت دايمًا بـ شوف نظرات تريقة من صحابي،
وإني دايمًا أقل منهم لأني مش طبيعية في شكلي….
لدرجة إن صاحبتي سألتني في مرة:
"هو أنتِ باباكي ومامتك قرايب؟"
"أنتِ واخدة الدكة كلها، هـ قعد أنا فين؟"
والولاد يجروا مني، ويخافوا، ويقولوا:
"هـ تاكلنا يا عم، محدش يزعلها؛ أحسن لو جاعت هـ تاكلك".
في إعدادي وثانوي، سيبت المدرسة، وروحت مكان تاني،
وكانت النتيجة إني اتعرفت على شلة بنات اسمهم صحابي،
وانا صغيرة كنت بـ عمل شعري الأفريقى ضفيرة وانا رايحة المدرسة.
وبطبيعة الشعر ده، بـ يـبـقـى منفوخ حبتين من فوق
كانوا البنات في الفصل بـ يـقـعـدوا يشدوا شعري، ويفكوا الضفيرة
فشعري يـتـنـكـش، وما اعرفش ألمه
من وانا صغيرة بـ سمع تـلـقـيـحـات مش حلوة على شكلي وشعري،
ماما عمرها ما قالت لي إن شعري حلو
أيام ما كنت بـ عمل البطاقة كنت سعيدة بالحدث ده،
وقد إيه كان مهم، وكنت بـ تمني من كل أعماقي إن الصورة تطلع حلوة،
وكنت لابسة طرحة غامقة اللون زي ما هو متعارف عليه؛
قال إيه عشان الصورة تطلع حلوة.