جسمي كان مليان أكتر من صحابي الـلـي في سني،
ولقبوني بالـ "تخينة"، زي وصمة كده فضلت معايا لحد دلوقتي،
ومش عارفة أتخلص منها.
أهلي من وانا طفلة عمري سنتين، كانوا سايـبـيـنـي مع جدتي،
وطبعًا زي أي جدة ما وراهاش غير تأكل في أحفادها، كتعبير عن الحب
أنا وسيم جدًا الحمد لله،
لكن وأنا فى سن المراهقة كنت نحيف جدًا،
وده كان مخلي شكل ملامح وشي كبيرة، خصوصًا شفايفي،
وكان في ناس كتير بـ تقول لي: "شفاطيروا"،
منهم مدرسي فى المدرسة،
أنا عشت أزمة نفسية وعدم ثقة بسبب كده.
أهلي حجبوني بدري عشان مشعرة،
هي دي الكلمة الـلـي أمي كانت بـ تستخدمها….
"البت طالعة مشعرة زي عمتها، بختها منيل".
من أول يوم مدرسة لحد حتى ما دخلت الجامعة،
كان كل الهدف من هدومي إني أخبي شعر جسمي،
طول عمري من وأنا صغيرة وانا شعري "وحش"،
هو فعلًا وحش، ومش كيرلي، لأ، هو خفيف من قدام، وهايش، وقصير.
وماما عملت المستحيل علشان شعري يبقى مفرود شوية أو الهيشان يقل، بس مفيش فايدة طبعًا.
ما بقاش قدامي حل غير إني ألمه كحكة على طول، على الأقل وقت المدرسة.
جدتي من ناحية بابا كان دايمًا معاها فرشة وكريمات شعر كتير
عشان تظبط بيهم شعري المنعكش
كانت بـ تخليني أقعد على ركبتي وتشد شعري جامد لحد ما تسلّكه
وبعدين كانت بـ تغرَّقه كريم عشان تقدر تعمله كحكة أو ضفيرة،
لحد ما التمويجات اللي فيه تختفي خالص
ماما كانت دايمًا بـ تقولي: "أنا كنت بـ عيط عشان ما بـ تاكليش،
وكان وزنك 8 كيلو بس وأنتِ خمس سنين، وكنتي هـ تموتي".
من يوم ما بقى عمري 6 سنين وانا وزني بدأ يزيد، ويزيد، ويزيد.
التعليقات بدأت من البيت، من المجتمع، ومن المدرسة.
الجسم، معايير الجمال، التنمر، الصحة النفسية
أنا لما عيشت هناك اتبهدلت كتير
قعدت ست شهور أمي ما جـتـلـيـش وبعدها محدش غيرها جالي
أبويا ما جاليش غير مرتين في العشر سنين
كان تعبان نفسيا
أنا من أب وأم نوبيين مصريين….
حظي إني طلعت لوني قمحاوي شوية -زي معظم المصريين-،
إنما أخويا أكبر مني بسنة ونص، وحظه إن لونه كان أسمر -زي أغلب النوبيين-.
المشكلة مش بس كده، أنا أخويا من ذوي الاحتياجات الخاصة،