أيام ما كنت بـ عمل البطاقة كنت سعيدة بالحدث ده،
وقد إيه كان مهم، وكنت بـ تمني من كل أعماقي إن الصورة تطلع حلوة،
وكنت لابسة طرحة غامقة اللون زي ما هو متعارف عليه؛
قال إيه عشان الصورة تطلع حلوة.
أنا عندي 18 سنة، وداخلة أولى كلية السنة دي،
أنا صغيرة شوية، جسمي صغير، رفيعة، وقصيرة.
من ساعة ما دخلت ثانوي وكل ما حد يشوفني يقعد يقولي:
"أنتِ إزاي في ثانوي؟ أنتِ آخرك 3 ابتدائي"،
أهلي حجبوني بدري عشان مشعرة،
هي دي الكلمة الـلـي أمي كانت بـ تستخدمها….
"البت طالعة مشعرة زي عمتها، بختها منيل".
من أول يوم مدرسة لحد حتى ما دخلت الجامعة،
كان كل الهدف من هدومي إني أخبي شعر جسمي،
أنا طول الوقت وانا صغيرة ما كـنـتـش محبوبة؛ بسبب لون بشرتي،
كان لونها الأسمر الفاتح، بس الناس دايمًا بـ تحكم بالشكل.
طول الوقت وانا في المدرسة، كانوا بـ يبصوا عليا إني مختلفة،
لدرجة إني صدقت ده.
عندي اعوجاج في الفك،
اتولدت بيه أنا وأخواتي،
هو وراثة، بس ماما وبابا عملوا لهم عملية تصحيح بدري فكان الموضوع سهل بالنسبة لهم.
فيه فرق سن كبير بيني وبين أخواتي،
لما اتولدت كانوا أهلي بـ يمروا بمشاكل كتير،
وما عرفوش يعملوا لي العملية.
أنا طول عمري تخينة بدرجات مختلفة، وحاليًا بـ عمل ريجيم،
وبـ حاول آكل بشكل صحي،
وطول عمري بـ يتقال لي "خسي"،
بغض النظر عن هوية الشخص، وصلته ليا.
لكن الأهم إن والدتي كانت طول عمرها بـ تقولي إني جميلة،
و"يا سلام لو خسيتي، هـ تبقي أحلى وأحلى".
من وانا صغيرة بـ سمع تـلـقـيـحـات مش حلوة على شكلي وشعري،
ماما عمرها ما قالت لي إن شعري حلو
رحت قريب إنترفيو وأنا لابسة فورمال
لاقيت اللي عملت لي الإنترفيو بتقول لي:
"المرة اللي جاية ظبطي شعرك"
قلت لها إني مش هـ فرده وإن شعري مالوش علاقة بالشغل اللي جاية أقدم عليه
كانت تجربة مهينة
أنا مولودة في السعودية….
وانا صغيرة كنت بـ تعرض لمضايقات؛ لأني سمرا،
وما كانش عندي أصحاب، لأنهم مش عايزين يصاحبوني.
كنت بـ كره نفسي، وعايزة أموت عشان أدخل الجنة،
واتخلق تاني بيضا، وشعري أصفر، وعيني خضرا.
من وانا صغير كان عندي مشكلة في وشي….
وهي إن مناخيري كبيرة.
كلكم ضحكتم، صح؟ فعلًا لازم تضحكوا،
بس أنا الـلـي لازم اتعذب من جوا،
كلامكم عن شكلي بـ يقتلني، وانا صدقوني عمري ما هـ بين لكم إني زعلان،
بالعكس، يمكن أتريق معاكم على شكلي.