كنت محجبة وانا 11 سنة، وقلعت الحجاب
تاني يوم، روحت الشغل
حسن الـلـي في الأمن أخـدلـه ثانـيـتـيـن لحد ما عرفني
وبعدين قال لي: "صباح الخير يا أستاذة، ليه كده؟"
لكن بطيبة وعتاب فهمته واحترمته.
أنا وأختي كنا رايحين نطلب نأجل قضية وطلع إنه علينا أحكام
كنت ضامنة أخويا، كان هو جايب حاجة عشان جهاز بنته
بس أنا ما أخدتش حاجة، أنا مجرد إني بس ضمنته وهو ما سدش
وأختي كانت بـ تجيب حاجات بـ تبيعها
جات واحدة نصبت عليها خليتها جابت حاجات بـ 50 ألف
وخدت بعضيها وسابت البيت ومشيت، واحنا ما كناش نعرف عنها حاجة.
أنا بـتعرض لـتـنـمُّـر وإهانات
زي إن مرة مدرس مادة الدين قعَّدني قدامه بطريقة غير مباشرة عشان يقرا عليا الرقية الشرعية، قدام كل الـ classmates
وكان متِّفق معاهم عشان شايفين اختلافي عنهم خلل
وما أقدرش أعمل حاجة
ولما اتكلمت، اتقال ده هزار.
من وانا صغيرة كنت بـ تعرض للتنمر على جسمي….
على عكس الباقي، أنا كنت رفيعة جدًا، وما زلت رفيعة.
ما كـنــتش بـ شوف العود الفرنساوي الـلـي كله بـ يتكلم عنه أكتر ما بـ شوف التعليقات على جسمي بـ تؤذيني أنا،
وكان عامل كبير جدًا إن ثقتي في نفسي تتدمر.
أكتر جمل اتكررت في حياتي: "قللى نشويات
علشان تلاقي حد يرضى يتجوزك"،
"أنتِ سمرا كده لمين؟ ما عندناش حد أسمر في العيلة، معلش".
كنت دايمًا بـ اعمل شعرى
وأول ما بطَّلت أعمله، نزلت مرة مع ناس
كنت تريقة القعدة
لما روَّحت، لاقـيـتـهـم حاطين أغنية لبوب مارلي على الجروب بتاعنا
وبـ يـتـريـقـوا عليا.
كنت دايمًا بـ اعمل شعرى
وأول ما بطَّلت أعمله، نزلت مرة مع ناس
كنت تريقة القعدة
لما روَّحت، لاقـيـتـهـم حاطين أغنية لبوب مارلي على الجروب بتاعنا
وبـ يـتـريـقـوا عليا.
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
أنا كل يوم أمشي في الشارع يتقالي جملة من دول:
"سودا"، "شيكابالا"،
"إيه الليل الـلـي هجم علينا ده؟"، "إيه القرف ده؟".
لما بـ مشي مع حد من صحابي بـ يتقالي:
"ابعدي عنها، هـ تعديكي"، "يا رب قلبك ما يطلعش زي وشك"،
أمي قالت لي لما شافت جسمي شبه مكشوف، ورجلي باينة، وأنا مليانة:
"أنا زعلت لما شوفت جسمك".
الكلمة وجعتني؛ إن أمي لما بـ تشوفني بـ تزعل، مش بـ تفرح،
وإني شخص مثير لشفقتها، وزعلها، مش حبها.