من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ يتقالي إني تخينة،
-لما كبرت عرفت إني ما كـنـتـش تخينة ولا حاجة -.
وخصوصًا الجزء السفلي من الجسم، كان مليان أكتر من الجزء الـلـي فوق.
طول عمري كان هدفي إني أخس عشان أبقى حلوة، وعشان أتجوز،
طويلة، ومليانة شوية، عادي يعني مش جريمة،
لأ طبعًا، في مجتمعنا المتكامل المثالي الـلـي ما فيهوش غلطة،
دي فرصة حلوة أوي للضحك، والها ها ها، براحتك طبعًا.
أنا بـ كره شكلي كله….
أقصر واحدة في العيلة، وعيوني واسعة جدًا، وسمرا مقارنة بعيلتي.
أخدت فترة في حياتي كنت بـ حط ميك أب كتير،
ولو خرجت بـ ستخبى بين الناس؛ علشان محدش يبصلي،
بابا كان دايمًا عاوزني ألبس واسع، مع إن جسمي صغير جدًا،
ولما كنا نروح نشتري لبس، وفيه حاجة على قدي، مش واسعة،
كان بـ يقول لي شكلها وحش عليا.
كرهت بشرتي؛ بشرة فيها كل العيوب….
وشي وضهري فيهم حبوب مؤلمة،
أماكن غامقة، وحمرا، وحُفر، وبُقع.
نظرة الناس بـ تقرفني، وخصوصًا لو نفسيتي تعبانة،
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،
أنا مولودة عندي نسبة حَوَل في عيني، يقال إنها بسيطة،
بس للأسف عامة لي مشكلة، وأزمة نفسية،
لأن الناس كلها لما بـ تكلمني بـ تبص في عيني مباشرة.
ناس كتير سألتني: "هو أنتِ كنتي لابسة نضارة؟"
أنا في الحقيقة نظري ٦/٦ الحمد لله،