كنت حجمًا صغيرة من الطفولة للجامعة،
وكان ليا أخويا أكبر مني بسنة، الفرق كان صغير أوي،
بس قبل سن المراهقة، جسمه اتغير، وانا زي ما انا.
وعندي أخت أصغر مني بـ 8 سنين،
الإتنين أحجامهم حلوة، ومليانة، إلا أنا، كنت رفيعة.
قصتي إن شعري اتغير لما كبرت، بقى مجعد وبـ يـهـيـش
دايمًا ماما كانت بـ تـلـمـهـولي،
وكنت بـ عيط كتير ونفسي أسيبه زي البنات
ما كـنـتـش بـحب أسمع تعليقات قرايـبـي، أو نظراتهم
"جايبة الشعر ده منين؟"
"سرحي شعرك"
وكلام فاكراه لحد دلوقتي.
لما دخلت السجن كان عندي عشرين سنة
أول يوم كنت أجري على برا وأم زكريا تطلع تجري ورايا تجيبني
"إيه يا بنتي فيه إيه هو انت كل شوية تجري"
"أصل جوا بـ يعملوا قلة أدب وبـ يعوروا في الوش"
طول سنين المدرسة كنت مضطرة أسرَّحه وأعمله ديل حصان أو ضفيرة أو أفرده
ولما ما كنتش بـ فرده، ما كانش مسموح لي أفكه في المدرسة،
رغم إن البنات اللي شعرهم مفرود كان مسموح لهم بده عادي
وده خلاني أكره شعري
كنت محجبة وانا 11 سنة، وقلعت الحجاب
تاني يوم، روحت الشغل
حسن الـلـي في الأمن أخـدلـه ثانـيـتـيـن لحد ما عرفني
وبعدين قال لي: "صباح الخير يا أستاذة، ليه كده؟"
لكن بطيبة وعتاب فهمته واحترمته.
من وانا صغيرة كانوا مفهميني إني شعري مش حلو….
بـ عمل فرد لشعري من ابتدائي،
كل الـلـي حواليا كانوا بـ يتريقوا عليا، ويقولوا عليا كارتة.
فضلت أعمل شعري فرد لحد ما بقى عندي 24 سنة،
يعني حوالي 14 سنة بـ فرِد شعري.