وانا صغيرة في المدرسة كانوا الأولاد والبنات بـ يـبـصوا لشعري
ويـقـعـدوا يـنـادوا، ويـضـحـكـوا: "سلكة... سلكة"
كنت معظم الوقت بـ جدّل شعري عشان ما يبـانـش الفرق عن باقي البنات، إن شعري خشن.
وبس كبرت شوية، بـقـيـت أسـشـوره دايمًا، وأعمله بكريم الفرد
وكنت بـ افكر إنه كده أنا بقيت أشـبـهـهـم، وما بـقـاش حد بـ يقول لي "سلكة"
أنا من أب وأم نوبيين مصريين….
حظي إني طلعت لوني قمحاوي شوية -زي معظم المصريين-،
إنما أخويا أكبر مني بسنة ونص، وحظه إن لونه كان أسمر -زي أغلب النوبيين-.
المشكلة مش بس كده، أنا أخويا من ذوي الاحتياجات الخاصة،
أنا شخص عشريني مُحطم نفسيًا؛ بسبب تنمر أشخاص بحبهم على شكلي….
أنا مش أسمر، ومش أبيض البشرة،
طويل بس جسمي مش رفيع أو مش متناسق بشكلٍ ما.
فيه شوية عيوب في شكلي من وجهة نظر بعض الناس الـلـي بـ تصارحنى بده بشكل مستمر،
وده للأسف انعكس على قناعتي الشخصية،
الموضوع بدأ معايا بمرحلة البلوغ،
صوتي بدأ يتحول ويبقى تخين جدًا،
لدرجة إن لو حد سمع صوتي، من غير ما يكون شافني،
بـ يفتكر إني راجل عجوز،
وكانت بـ تحصل معايا كتير.
أنا دايمًا كنت بـ تعرض للتنمر، بس موضوع الصوت كان ليه نصيب الأسد
أنا محتاج أحضن صاحبى فى الشارع لأنه محتاج الحضن ده، وانا كمان بحتاجه.
ساعتها أنا بَعَدت صاحبـى عنى بإنى بـ قوله: "إيه ده؟ انت بتعيط؟"
بس أنا كان نفسى يفضل فى حضنى لحد ما يخلص كل الـلـى عنده.
من غير ما أحس إنى خايف، أو قلقان من كلام شوية ناس ماشية ...