أنا لما عيشت هناك اتبهدلت كتير
قعدت ست شهور أمي ما جـتـلـيـش وبعدها محدش غيرها جالي
أبويا ما جاليش غير مرتين في العشر سنين
كان تعبان نفسيا
أكتر جمل اتكررت في حياتي: "قللى نشويات
علشان تلاقي حد يرضى يتجوزك"،
"أنتِ سمرا كده لمين؟ ما عندناش حد أسمر في العيلة، معلش".
من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ يتقالي إني تخينة،
-لما كبرت عرفت إني ما كـنـتـش تخينة ولا حاجة -.
وخصوصًا الجزء السفلي من الجسم، كان مليان أكتر من الجزء الـلـي فوق.
طول عمري كان هدفي إني أخس عشان أبقى حلوة، وعشان أتجوز،
شعري أفريقي وأهلي لسه مش متقبلين إني أسيبه على طبيعته
بعد سنين من استخدام الكيماويات والفرد
المجتمع مش متقبل شكلي، وبـ سمع كومنتات من نوع:
"طب سـيـبـيـه زي ما هو من ورا، بس افردي القصة عشان شكل شعرك من قدام هايش"
مـحـدش قادر يفهم إن جزء من تصالحي مع شكلي هو إني أسيب شعري زي ما هو
"بنتي سودا، وتخينة مش زي أخواتها،
ده الولاد طلعوا أحلى منها".
من صغري اتربيت على كره جسمي….
"أنتِ تخينة، سودا، عينك ضيقة زي الزرار"،
"شوفي البنات، بصي البنات، عمرك ما هـ تتجوزي".
وانا في أولي إعدادي، مدرسة الألعاب قالت لي في الملعب وسط زميلاتي كلهم:
"هو إيه كل صدرك ده؟ أنتِ مش لابسة برا؟"، واتريقت عليا، وهم ضحكوا.
من وقتها وانا حقيقي بكره شكل صدري، وما بحبش ألبس أي حاجة ضيقة من فوق؛
عشان بـ فتكر تريقتها، حتى وانا 23 سنة دلوقتي.
وانا صغيرة في المدرسة كانوا الأولاد والبنات بـ يـبـصوا لشعري
ويـقـعـدوا يـنـادوا، ويـضـحـكـوا: "سلكة... سلكة"
كنت معظم الوقت بـ جدّل شعري عشان ما يبـانـش الفرق عن باقي البنات، إن شعري خشن.
وبس كبرت شوية، بـقـيـت أسـشـوره دايمًا، وأعمله بكريم الفرد
وكنت بـ افكر إنه كده أنا بقيت أشـبـهـهـم، وما بـقـاش حد بـ يقول لي "سلكة"