أنا من أب وأم نوبيين مصريين….
حظي إني طلعت لوني قمحاوي شوية -زي معظم المصريين-،
إنما أخويا أكبر مني بسنة ونص، وحظه إن لونه كان أسمر -زي أغلب النوبيين-.
المشكلة مش بس كده، أنا أخويا من ذوي الاحتياجات الخاصة،
ماما كانت دايمًا بـ تقولي: "أنا كنت بـ عيط عشان ما بـ تاكليش،
وكان وزنك 8 كيلو بس وأنتِ خمس سنين، وكنتي هـ تموتي".
من يوم ما بقى عمري 6 سنين وانا وزني بدأ يزيد، ويزيد، ويزيد.
التعليقات بدأت من البيت، من المجتمع، ومن المدرسة.
الجسم، معايير الجمال، التنمر، الصحة النفسية
أنا عندي وحمة في وشي، تقريبًا نص وشي،
من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ قابل التعليقات والأسئلة السخيفة من نوعية:
"إلحق، دي محروقة".
"إيه الـلـي في وشك ده؟"
"هو أنتِ وشك محروق؟"
الجسم، التنمر، معايير الجمال
أنا بقى بنت زي أي بنت،
بس للأسف مجتمعي ما صـنـفـنـيـش على أساس إني زي أي بنت،
أنا للأسف عندي عين حولة،
كمية الوجع الـلـي بـ حس بيها لما حد يقولي:
"أنتِ حولة" -بشكل معايرة-،
أو على سبيل الهزار
شعري كيرلي، وانا صغيرة ماما كانت بـ تكويه كل 3 4 أيام،
ده كان صعب عليا كطفلة؛ أستحمل الحرارة، والشد ،
غير إني فعلًا اقتنعت إنه وحش.
كانوا بـ يصمموا يسألوني سؤال غبي كده ما كـنـتـش بـ عرف أجاوبه
"هو أنتِ إزاي مستحملة ما يـبـقـاش عندك أخوات؟"
كانوا دايمًا بـ يحسسوني إني مش شبههم
المهم، يومها كنت قاعدة وحدي جنب الرملة
وفجأة، لاقيت منارة وأخواتها جايين عليا، ومعاهم أميمة صاحبتنا