أنا شخص عشريني مُحطم نفسيًا؛ بسبب تنمر أشخاص بحبهم على شكلي….
أنا مش أسمر، ومش أبيض البشرة،
طويل بس جسمي مش رفيع أو مش متناسق بشكلٍ ما.
فيه شوية عيوب في شكلي من وجهة نظر بعض الناس الـلـي بـ تصارحنى بده بشكل مستمر،
وده للأسف انعكس على قناعتي الشخصية،
أمي قالت لي لما شافت جسمي شبه مكشوف، ورجلي باينة، وأنا مليانة:
"أنا زعلت لما شوفت جسمك".
الكلمة وجعتني؛ إن أمي لما بـ تشوفني بـ تزعل، مش بـ تفرح،
وإني شخص مثير لشفقتها، وزعلها، مش حبها.
رحت قريب إنترفيو وأنا لابسة فورمال
لاقيت اللي عملت لي الإنترفيو بتقول لي:
"المرة اللي جاية ظبطي شعرك"
قلت لها إني مش هـ فرده وإن شعري مالوش علاقة بالشغل اللي جاية أقدم عليه
كانت تجربة مهينة
"إزاي شعرك كده؟ أنتِ طالعة وحشة كده إزاي؟"
"أنا مش هـ خرج مع بنتي كده، الناس تقول عليا إيه؟"
"انتِ مش هـ تـنـزلي الجامعة كده، عشان أنتِ كده صايعة وبتاعة ولاد."
"ما أنتِ لو شعرك ناعم كنتِ نجحتي."
"انتِ بـقـيـتِ عروسة، أهل العريس يقولوا إيه على المنظر ده؟"
الجسم، الشعر، الضغوط الاجتماعية، التنمر
كانوا بـ يصمموا يسألوني سؤال غبي كده ما كـنـتـش بـ عرف أجاوبه
"هو أنتِ إزاي مستحملة ما يـبـقـاش عندك أخوات؟"
كانوا دايمًا بـ يحسسوني إني مش شبههم
المهم، يومها كنت قاعدة وحدي جنب الرملة
وفجأة، لاقيت منارة وأخواتها جايين عليا، ومعاهم أميمة صاحبتنا
أنا طول عمري تخينة بدرجات مختلفة، وحاليًا بـ عمل ريجيم،
وبـ حاول آكل بشكل صحي،
وطول عمري بـ يتقال لي "خسي"،
بغض النظر عن هوية الشخص، وصلته ليا.
لكن الأهم إن والدتي كانت طول عمرها بـ تقولي إني جميلة،
و"يا سلام لو خسيتي، هـ تبقي أحلى وأحلى".
أنا ولد، وزني 135 كيلو….
من وانا عمري 10سنين بـ تعرض للمضايقات،
زي "صدرك كِبِر"،
"كل ده كرش؟ أنت حامل في الشهر الكام؟ طب ولد ولا بنت؟"
أمي بـ تقولي: "صدرك أكبر من صدر بنت عمتك".
قرايبي الولاد يقولوا لي: "إلبس برا".
أنا مش فاهم ليه مش عاوزين يسيبوني في حالي.