طول عمري من وانا كنت في ابتدائي كانوا بـ يقولوا لي إن جسمي مليان،
وإني عندي إمكانيات زيادة في جسمي أكبر من سني،
بحكم إني كنت صغيرة، وإمكانياتي كبيرة.
وبعد ما خلصت ثانوي ودخلت الجامعة، قررت إني أخس،
وأقلل من جسمي، رغم إن جسمي ما كانش مليان أوي
الجسم، التنمر، معايير الجمال
أهلي حجبوني بدري عشان مشعرة،
هي دي الكلمة الـلـي أمي كانت بـ تستخدمها….
"البت طالعة مشعرة زي عمتها، بختها منيل".
من أول يوم مدرسة لحد حتى ما دخلت الجامعة،
كان كل الهدف من هدومي إني أخبي شعر جسمي،
شعري أفريقي وأهلي لسه مش متقبلين إني أسيبه على طبيعته
بعد سنين من استخدام الكيماويات والفرد
المجتمع مش متقبل شكلي، وبـ سمع كومنتات من نوع:
"طب سـيـبـيـه زي ما هو من ورا، بس افردي القصة عشان شكل شعرك من قدام هايش"
مـحـدش قادر يفهم إن جزء من تصالحي مع شكلي هو إني أسيب شعري زي ما هو
وأهلي كانوا ناس عادية،
ما كانش عندهم وعي بإن في تربية إيجابية أو عكسها،
وما اتربوش بأحسن طريقة،
واجتهدوا لإنهم يتعاملوا معانا بأحسن طريقة عندهم،
بس طبعًا كان في مواقف مش أحسن حاجة.
من وانا صغيرة كانوا مفهميني إني شعري مش حلو….
بـ عمل فرد لشعري من ابتدائي،
كل الـلـي حواليا كانوا بـ يتريقوا عليا، ويقولوا عليا كارتة.
فضلت أعمل شعري فرد لحد ما بقى عندي 24 سنة،
يعني حوالي 14 سنة بـ فرِد شعري.
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
ببساطة أنا بنت، بس عمري ما بـ قعد قدام أي حد بشعري
حتى في البيت، حتى وانا نايمة، حتى وانا خارجة من الحمام
في كل وقت لابسة طرحة على شعري
عشان كمية الإساءات الـلـي بـ سمعها
ونظراتهم ليا "أنتِ شعرك خشن"