أنا مولودة عندي نسبة حَوَل في عيني، يقال إنها بسيطة،
بس للأسف عامة لي مشكلة، وأزمة نفسية،
لأن الناس كلها لما بـ تكلمني بـ تبص في عيني مباشرة.
ناس كتير سألتني: "هو أنتِ كنتي لابسة نضارة؟"
أنا في الحقيقة نظري ٦/٦ الحمد لله،
جسمي كان مليان أكتر من صحابي الـلـي في سني،
ولقبوني بالـ "تخينة"، زي وصمة كده فضلت معايا لحد دلوقتي،
ومش عارفة أتخلص منها.
أهلي من وانا طفلة عمري سنتين، كانوا سايـبـيـنـي مع جدتي،
وطبعًا زي أي جدة ما وراهاش غير تأكل في أحفادها، كتعبير عن الحب
طول سنين المدرسة كنت مضطرة أسرَّحه وأعمله ديل حصان أو ضفيرة أو أفرده
ولما ما كنتش بـ فرده، ما كانش مسموح لي أفكه في المدرسة،
رغم إن البنات اللي شعرهم مفرود كان مسموح لهم بده عادي
وده خلاني أكره شعري
بالنسبة للبنات،
أنا عارفة إن في سنكم ده بـ تبقوا فرحانين بنفسكم:
إيه ده أنا شعري طِوِل! إيه ده مش عارفة إيه
الكلام ده تنسوه خالص، مش هنا!
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،
كانوا بـ يصمموا يسألوني سؤال غبي كده ما كـنـتـش بـ عرف أجاوبه
"هو أنتِ إزاي مستحملة ما يـبـقـاش عندك أخوات؟"
كانوا دايمًا بـ يحسسوني إني مش شبههم
المهم، يومها كنت قاعدة وحدي جنب الرملة
وفجأة، لاقيت منارة وأخواتها جايين عليا، ومعاهم أميمة صاحبتنا
أنا طول عمري تخينة بدرجات مختلفة، وحاليًا بـ عمل ريجيم،
وبـ حاول آكل بشكل صحي،
وطول عمري بـ يتقال لي "خسي"،
بغض النظر عن هوية الشخص، وصلته ليا.
لكن الأهم إن والدتي كانت طول عمرها بـ تقولي إني جميلة،
و"يا سلام لو خسيتي، هـ تبقي أحلى وأحلى".