"بنتي سودا، وتخينة مش زي أخواتها،
ده الولاد طلعوا أحلى منها".
من صغري اتربيت على كره جسمي….
"أنتِ تخينة، سودا، عينك ضيقة زي الزرار"،
"شوفي البنات، بصي البنات، عمرك ما هـ تتجوزي".
كرهت بشرتي؛ بشرة فيها كل العيوب….
وشي وضهري فيهم حبوب مؤلمة،
أماكن غامقة، وحمرا، وحُفر، وبُقع.
نظرة الناس بـ تقرفني، وخصوصًا لو نفسيتي تعبانة،
من صغري وانا بـ يتقال لي إني مش جذابة؛ علشان تخينة،
وإني مش لازم آكل كتير؛ لأني كده هـ تخن أكتر،
وإن ده ذنب، وطفاسة، ومش أنوثة.
وانا صغيرة في المدرسة كانوا الأولاد والبنات بـ يـبـصوا لشعري
ويـقـعـدوا يـنـادوا، ويـضـحـكـوا: "سلكة... سلكة"
كنت معظم الوقت بـ جدّل شعري عشان ما يبـانـش الفرق عن باقي البنات، إن شعري خشن.
وبس كبرت شوية، بـقـيـت أسـشـوره دايمًا، وأعمله بكريم الفرد
وكنت بـ افكر إنه كده أنا بقيت أشـبـهـهـم، وما بـقـاش حد بـ يقول لي "سلكة"
عندي اعوجاج في الفك،
اتولدت بيه أنا وأخواتي،
هو وراثة، بس ماما وبابا عملوا لهم عملية تصحيح بدري فكان الموضوع سهل بالنسبة لهم.
فيه فرق سن كبير بيني وبين أخواتي،
لما اتولدت كانوا أهلي بـ يمروا بمشاكل كتير،
وما عرفوش يعملوا لي العملية.
من وانا صغيرة وصحابي كلهم بـ يتريقوا عليا عشان لون جسمي،
عشان أنا سمرا شوية.
والموضوع فضل لحد ما دخلت الجامعة….
ماما مواقفها معايا كتير، عن السنان، والشعر، والجسم.
هـ بدأ بالسنان….
من وانا طفلة سناني فيها مشاكل، مش بـ عرف أهتم بيها،
ما كـنـتـش واخدة بالي من شكلي -طفلة في ابتدائي-،
بس تعليق ماما مش ناسياه:
"ابتسمي وبُقك مقفول؛ عشان تبقى حلوة".