طويلة، ومليانة شوية، عادي يعني مش جريمة،
لأ طبعًا، في مجتمعنا المتكامل المثالي الـلـي ما فيهوش غلطة،
دي فرصة حلوة أوي للضحك، والها ها ها، براحتك طبعًا.
هو أنا وحشة؟
آه ما كنـتـش حلوة أو كانوا بـ يحاولوا يوصلوا لي إني مش حلوة،
جسمي كان مليان عنهم، كنت مش بـ عرف أتكلم مع الناس زيهم، أوهموني إني غيرهم …
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
وانا صغيرة في المدرسة كانوا الأولاد والبنات بـ يـبـصوا لشعري
ويـقـعـدوا يـنـادوا، ويـضـحـكـوا: "سلكة... سلكة"
كنت معظم الوقت بـ جدّل شعري عشان ما يبـانـش الفرق عن باقي البنات، إن شعري خشن.
وبس كبرت شوية، بـقـيـت أسـشـوره دايمًا، وأعمله بكريم الفرد
وكنت بـ افكر إنه كده أنا بقيت أشـبـهـهـم، وما بـقـاش حد بـ يقول لي "سلكة"
من صغري وانا بـ يتقال لي إني مش جذابة؛ علشان تخينة،
وإني مش لازم آكل كتير؛ لأني كده هـ تخن أكتر،
وإن ده ذنب، وطفاسة، ومش أنوثة.
كنت محجبة وانا 11 سنة، وقلعت الحجاب
تاني يوم، روحت الشغل
حسن الـلـي في الأمن أخـدلـه ثانـيـتـيـن لحد ما عرفني
وبعدين قال لي: "صباح الخير يا أستاذة، ليه كده؟"
لكن بطيبة وعتاب فهمته واحترمته.
طول عمري من وانا كنت في ابتدائي كانوا بـ يقولوا لي إن جسمي مليان،
وإني عندي إمكانيات زيادة في جسمي أكبر من سني،
بحكم إني كنت صغيرة، وإمكانياتي كبيرة.
وبعد ما خلصت ثانوي ودخلت الجامعة، قررت إني أخس،
وأقلل من جسمي، رغم إن جسمي ما كانش مليان أوي
الجسم، التنمر، معايير الجمال
أنا مش مجبر إني أمشي حاطط الهاند فري عشان ما أسـمـعـش
لأن لو ما سـمـعـتـش فأنا شايف نظراتهم.
أمي قالت لي لما شافت جسمي شبه مكشوف، ورجلي باينة، وأنا مليانة:
"أنا زعلت لما شوفت جسمك".
الكلمة وجعتني؛ إن أمي لما بـ تشوفني بـ تزعل، مش بـ تفرح،
وإني شخص مثير لشفقتها، وزعلها، مش حبها.