من وانا صغير كان عندي مشكلة في وشي….
وهي إن مناخيري كبيرة.
كلكم ضحكتم، صح؟ فعلًا لازم تضحكوا،
بس أنا الـلـي لازم اتعذب من جوا،
كلامكم عن شكلي بـ يقتلني، وانا صدقوني عمري ما هـ بين لكم إني زعلان،
بالعكس، يمكن أتريق معاكم على شكلي.
شعري كان كيرلي،
وكنت طول الوقت بـ تعرض لتنمر من جوا البيت قبل برا،
دايمًا كنت بـ حس بالحسرة؛ لأني مش عارفة أعمل التسريحة الـلـي نفسي فيها.
ولما ماما قررت تعملي بروتين، كنت بـ تكسف أعمل التسريحة الـلـي نفسي فيها،
لأني بـ خاف اتعرض لمضايقات من نوع "الله يرحم"،
أنا من أب وأم نوبيين مصريين….
حظي إني طلعت لوني قمحاوي شوية -زي معظم المصريين-،
إنما أخويا أكبر مني بسنة ونص، وحظه إن لونه كان أسمر -زي أغلب النوبيين-.
المشكلة مش بس كده، أنا أخويا من ذوي الاحتياجات الخاصة،
كنت دايمًا بـ اعمل شعرى
وأول ما بطَّلت أعمله، نزلت مرة مع ناس
كنت تريقة القعدة
لما روَّحت، لاقـيـتـهـم حاطين أغنية لبوب مارلي على الجروب بتاعنا
وبـ يـتـريـقـوا عليا.
كنت دايمًا بـ اعمل شعرى
وأول ما بطَّلت أعمله، نزلت مرة مع ناس
كنت تريقة القعدة
لما روَّحت، لاقـيـتـهـم حاطين أغنية لبوب مارلي على الجروب بتاعنا
وبـ يـتـريـقـوا عليا.
أنا ما كـنـتـش بكره شعري
بس كطفلة، كنت هادية جدًا، وبـ خاف من الناس
كنت بـ حاول أستخبى دايمًا من الناس والتعامل مع الناس
المهم الموضوع ده زاد جدًا بقى في المدرسة
بدأت التعليقات على شعري
"زي سلك المواعين" و"منكوشة"
وكل زمايلي كانوا بـ يـسـألـوني:"ليه شعرك كده؟"
طول حياتي كان جسمي كويس،
بعدين في سنة وزني زاد جدًا؛ بسبب مشكلة صحية،
ومن وقتها معاملة كل الناس ليا اختلفت، حتى نظرتهم ليا بقت مختلفة،
مع إني كنت نفس الشخص بالظبط….
بقيت بـ سمع تعليقات وآراء ما طلبتهاش من أي حد،
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم