أنا ولد، ومن صغري عندي موضوع التثدي "كبر حجم الثدي عند الرجال"،
كنت على طول بـ قنع نفسي إنه مش حاجة كبيرة، وكلها كام سنة ويروح،
وللأسف الموضوع ده دمرلي فترة مراهقتي،
ومش ناسي كل واحد وانا بـ كلمه، وهو بـ يبص على صدري.
من أول ما وعيت عـالدنيا وانا وزني زايد،
عشان كده كنت دايمًا بتعرَّض لتعليقات من الناس، خصوصًا عيلتي.
تعليقات عن قد إيه أنا تخينة،
سواء في طفولتي أو في مراهقتي أو لما كبرت.
دايمًا كانوا بـ يقولولي إني محتاجة أخس،
وإن شكلي وحش،
طول عمري بـ عاني من تعامل أهلي معايا، ونظراتهم ليا؛ عشان جسمي….
من أول ما بلغت وانا بـ عاني من سمنة، سببها وراثي أكتر منه أكل،
أمي ما كانـتـش بـ ترحمني، كانت دايمًا تقولي: "يا عِجلة"،
"يا فشلة".
لحد ما كرهت جسمي، وشكلي، وحياتي، وكل حاجة،
لما دخلت السجن كان عندي عشرين سنة
أول يوم كنت أجري على برا وأم زكريا تطلع تجري ورايا تجيبني
"إيه يا بنتي فيه إيه هو انت كل شوية تجري"
"أصل جوا بـ يعملوا قلة أدب وبـ يعوروا في الوش"
قصتي إن شعري اتغير لما كبرت، بقى مجعد وبـ يـهـيـش
دايمًا ماما كانت بـ تـلـمـهـولي،
وكنت بـ عيط كتير ونفسي أسيبه زي البنات
ما كـنـتـش بـحب أسمع تعليقات قرايـبـي، أو نظراتهم
"جايبة الشعر ده منين؟"
"سرحي شعرك"
وكلام فاكراه لحد دلوقتي.
أنا وأختي كنا رايحين نطلب نأجل قضية وطلع إنه علينا أحكام
كنت ضامنة أخويا، كان هو جايب حاجة عشان جهاز بنته
بس أنا ما أخدتش حاجة، أنا مجرد إني بس ضمنته وهو ما سدش
وأختي كانت بـ تجيب حاجات بـ تبيعها
جات واحدة نصبت عليها خليتها جابت حاجات بـ 50 ألف
وخدت بعضيها وسابت البيت ومشيت، واحنا ما كناش نعرف عنها حاجة.
أنا طول عمري تخينة، وعلى طول في البيت محسسيني بكده،
وإني لازم أبطل أكل،
وبابا كان دايمًا بـ يكسفني في أي تجمعات عائلية،
وبالذات لو معزومين عند حد من قرايبنا أو صحابنا،
وكانوا على طول بـ يبصوا لي بنظرات حادة،
لو فيه حاجة بحبها، وأكلت منها قطعة زيادة مثلًا.