من أول ما وعيت عـالدنيا وانا وزني زايد،
عشان كده كنت دايمًا بتعرَّض لتعليقات من الناس، خصوصًا عيلتي.
تعليقات عن قد إيه أنا تخينة،
سواء في طفولتي أو في مراهقتي أو لما كبرت.
دايمًا كانوا بـ يقولولي إني محتاجة أخس،
وإن شكلي وحش،
الموضوع بدأ معايا بمرحلة البلوغ،
صوتي بدأ يتحول ويبقى تخين جدًا،
لدرجة إن لو حد سمع صوتي، من غير ما يكون شافني،
بـ يفتكر إني راجل عجوز،
وكانت بـ تحصل معايا كتير.
أنا دايمًا كنت بـ تعرض للتنمر، بس موضوع الصوت كان ليه نصيب الأسد
أنا لما عيشت هناك اتبهدلت كتير
قعدت ست شهور أمي ما جـتـلـيـش وبعدها محدش غيرها جالي
أبويا ما جاليش غير مرتين في العشر سنين
كان تعبان نفسيا
أنا كل يوم أمشي في الشارع يتقالي جملة من دول:
"سودا"، "شيكابالا"،
"إيه الليل الـلـي هجم علينا ده؟"، "إيه القرف ده؟".
لما بـ مشي مع حد من صحابي بـ يتقالي:
"ابعدي عنها، هـ تعديكي"، "يا رب قلبك ما يطلعش زي وشك"،
اتولدت عندي مشكلة في طول أصابع القدم،
والنتيجة تنمر كتير عليا وانا صغيرة.
وانتهى بإني بقيت أتكسف ألبس حاجات مفتوحة تبين شكل صوابعي،
قصتي إن شعري اتغير لما كبرت، بقى مجعد وبـ يـهـيـش
دايمًا ماما كانت بـ تـلـمـهـولي،
وكنت بـ عيط كتير ونفسي أسيبه زي البنات
ما كـنـتـش بـحب أسمع تعليقات قرايـبـي، أو نظراتهم
"جايبة الشعر ده منين؟"
"سرحي شعرك"
وكلام فاكراه لحد دلوقتي.
أيام ما كنت بـ عمل البطاقة كنت سعيدة بالحدث ده،
وقد إيه كان مهم، وكنت بـ تمني من كل أعماقي إن الصورة تطلع حلوة،
وكنت لابسة طرحة غامقة اللون زي ما هو متعارف عليه؛
قال إيه عشان الصورة تطلع حلوة.
بالنسبة للبنات،
أنا عارفة إن في سنكم ده بـ تبقوا فرحانين بنفسكم:
إيه ده أنا شعري طِوِل! إيه ده مش عارفة إيه
الكلام ده تنسوه خالص، مش هنا!