بالنسبة للبنات،
أنا عارفة إن في سنكم ده بـ تبقوا فرحانين بنفسكم:
إيه ده أنا شعري طِوِل! إيه ده مش عارفة إيه
الكلام ده تنسوه خالص، مش هنا!
وانا فى ثانية إعدادى كان فيه ولد معايا فى المدرسة فى أولى إعدادى أبيض وشعره أصفر
كان كل ما بيمشى فى المدرسة العيال كلها بتتحرش بيه،
وبيعملوا معاه الواجب.
جدتي من ناحية بابا كان دايمًا معاها فرشة وكريمات شعر كتير
عشان تظبط بيهم شعري المنعكش
كانت بـ تخليني أقعد على ركبتي وتشد شعري جامد لحد ما تسلّكه
وبعدين كانت بـ تغرَّقه كريم عشان تقدر تعمله كحكة أو ضفيرة،
لحد ما التمويجات اللي فيه تختفي خالص
أنا ما كـنـتـش بكره شعري
بس كطفلة، كنت هادية جدًا، وبـ خاف من الناس
كنت بـ حاول أستخبى دايمًا من الناس والتعامل مع الناس
المهم الموضوع ده زاد جدًا بقى في المدرسة
بدأت التعليقات على شعري
"زي سلك المواعين" و"منكوشة"
وكل زمايلي كانوا بـ يـسـألـوني:"ليه شعرك كده؟"
أنا كنت سبَّاحة، وبشرتي كانت غامقة؛
بسبب إني بـ نزل أعوم الصبح،
وشعري أنا الوحيدة الـلـي في العيلة كيرلي.
كان لازم كل يوم أسمع كلمتين بسبب لوني أو شعري،
وانا صغيرة كنت بـ عمل شعري الأفريقى ضفيرة وانا رايحة المدرسة.
وبطبيعة الشعر ده، بـ يـبـقـى منفوخ حبتين من فوق
كانوا البنات في الفصل بـ يـقـعـدوا يشدوا شعري، ويفكوا الضفيرة
فشعري يـتـنـكـش، وما اعرفش ألمه
أنا مش بـ آكل كتير، بس لما بـ آكل بـ يبان عليا،
ودهوني بـ تتراكم في أماكن معينة؛ طبيعة جسمي.
الأماكن دي تتضمن صدري.
من وانا صغير وانا بـ شيل هم نزولة البحر أو حمام السباحة؛
عشان بـ كون قلقان، ومتوتر إن كل الـلـي حواليا بـ يتأملوا حجم صدري الكبير.
الموضوع بدأ معايا بمرحلة البلوغ،
صوتي بدأ يتحول ويبقى تخين جدًا،
لدرجة إن لو حد سمع صوتي، من غير ما يكون شافني،
بـ يفتكر إني راجل عجوز،
وكانت بـ تحصل معايا كتير.
أنا دايمًا كنت بـ تعرض للتنمر، بس موضوع الصوت كان ليه نصيب الأسد