"إزاي شعرك كده؟ أنتِ طالعة وحشة كده إزاي؟"
"أنا مش هـ خرج مع بنتي كده، الناس تقول عليا إيه؟"
"انتِ مش هـ تـنـزلي الجامعة كده، عشان أنتِ كده صايعة وبتاعة ولاد."
"ما أنتِ لو شعرك ناعم كنتِ نجحتي."
"انتِ بـقـيـتِ عروسة، أهل العريس يقولوا إيه على المنظر ده؟"
الجسم، الشعر، الضغوط الاجتماعية، التنمر
أنا واحد، مش واحدة.
كنت 10 سنين، وساكن في بيت العيلة
فـ كنت بـ بقى موجود كتير معاهم في بيوتهم لوحدنا
كانوا بـ يفهموني إنهم هـ يلعبوا معايا بالألعاب بتاعتي،
لكن ما كناش بـ نلعب.
من صغري مش بـ عرف أنقي لبسي إنه يكون على الموضة، وابقى فاشونيستا بقى وكده،
كنت بحب الـلـي يريحني، والـلـي أحب لونه،
وكنت بحب إن لبسي يكون طويل،
وكمان مش بحب أحط ميك أب، فـ كانوا أهلي دايمًا يقولوا لي: "شكلك شبه الشحاتة"،
أنا عندي وحمة في وشي، تقريبًا نص وشي،
من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ قابل التعليقات والأسئلة السخيفة من نوعية:
"إلحق، دي محروقة".
"إيه الـلـي في وشك ده؟"
"هو أنتِ وشك محروق؟"
الجسم، التنمر، معايير الجمال
اتولدت عندي مشكلة في طول أصابع القدم،
والنتيجة تنمر كتير عليا وانا صغيرة.
وانتهى بإني بقيت أتكسف ألبس حاجات مفتوحة تبين شكل صوابعي،
فيها إيه لما أكون طفلة وزني زايد حبتين تلاتة؟
ليه دايمًا من وانا عندي ست ولا سبع سنين، أسمع كلمة:
"أنتِ تخينة، بطلي أكل"،
لدرجة إن أروح لدكتور عشان أنزِّل وزني قبل ما أكمل العشر سنين.
والنتيجة أعمل مية دايت، مرة أنزل، وعشرة لأ.
كانوا بـ يصمموا يسألوني سؤال غبي كده ما كـنـتـش بـ عرف أجاوبه
"هو أنتِ إزاي مستحملة ما يـبـقـاش عندك أخوات؟"
كانوا دايمًا بـ يحسسوني إني مش شبههم
المهم، يومها كنت قاعدة وحدي جنب الرملة
وفجأة، لاقيت منارة وأخواتها جايين عليا، ومعاهم أميمة صاحبتنا
أنا تخين، من صغري وانا بـ تعرض للتنمر بسبب ده،
وتعليقات سخيفة ومقرفة، زي:
"أنت متأكد إنك راجل بصدرك ده؟"
"بقيت زي العجل، هـ ندبحك عالعيد".
"بص أنت في العيد ما تطلعش لا يدبحوك".
أنا كنت سبَّاحة، وبشرتي كانت غامقة؛
بسبب إني بـ نزل أعوم الصبح،
وشعري أنا الوحيدة الـلـي في العيلة كيرلي.
كان لازم كل يوم أسمع كلمتين بسبب لوني أو شعري،
اتولدت بمرض مناعي على الغدة الدرقية،
ظهرت أعراضه من وانا 5 سنين.
كنت طفلة تخينة، وعيت عالدنيا لقيتني تخينة،
عيني اتفتحت على تنمر من كل شخص في حياتي بسبب وزني….