جدتي من ناحية بابا كان دايمًا معاها فرشة وكريمات شعر كتير
عشان تظبط بيهم شعري المنعكش
كانت بـ تخليني أقعد على ركبتي وتشد شعري جامد لحد ما تسلّكه
وبعدين كانت بـ تغرَّقه كريم عشان تقدر تعمله كحكة أو ضفيرة،
لحد ما التمويجات اللي فيه تختفي خالص
أنا مولودة في السعودية….
وانا صغيرة كنت بـ تعرض لمضايقات؛ لأني سمرا،
وما كانش عندي أصحاب، لأنهم مش عايزين يصاحبوني.
كنت بـ كره نفسي، وعايزة أموت عشان أدخل الجنة،
واتخلق تاني بيضا، وشعري أصفر، وعيني خضرا.
ماما طول عمرها بتحب الشعر المفرود
دايمًا من واحنا صغيرين بـ تعمل لنا شعرنا بالـسـشـوار، أو بـ تـفـرده بالجلات أو الكرياتين
المهم إنه يكون مفرود، وشكله زي الممثلين والستات الـلـي بـ يـيـجـوا في إعلانات الشعر
من كام سنة بس اكتشفت إن شعري أصله كيرلي
وبدأت أسيبه على طبيعته واهتم بيه
من أول ما وعيت عـالدنيا وانا وزني زايد،
عشان كده كنت دايمًا بتعرَّض لتعليقات من الناس، خصوصًا عيلتي.
تعليقات عن قد إيه أنا تخينة،
سواء في طفولتي أو في مراهقتي أو لما كبرت.
دايمًا كانوا بـ يقولولي إني محتاجة أخس،
وإن شكلي وحش،
أنا مش مجبر إني أمشي حاطط الهاند فري عشان ما أسـمـعـش
لأن لو ما سـمـعـتـش فأنا شايف نظراتهم.
"بنتي سودا، وتخينة مش زي أخواتها،
ده الولاد طلعوا أحلى منها".
من صغري اتربيت على كره جسمي….
"أنتِ تخينة، سودا، عينك ضيقة زي الزرار"،
"شوفي البنات، بصي البنات، عمرك ما هـ تتجوزي".
طول عمري من وأنا صغيرة وانا شعري "وحش"،
هو فعلًا وحش، ومش كيرلي، لأ، هو خفيف من قدام، وهايش، وقصير.
وماما عملت المستحيل علشان شعري يبقى مفرود شوية أو الهيشان يقل، بس مفيش فايدة طبعًا.
ما بقاش قدامي حل غير إني ألمه كحكة على طول، على الأقل وقت المدرسة.
أمي: "افـرديـه بروتين تاني، كان شكله حلو عليكي"
أنا: "البروتين مؤذي، ممكن يوصل لسرطان جلد"
أمي: "بس كان شكله حلو"
انا : ….