أمي قالت لي لما شافت جسمي شبه مكشوف، ورجلي باينة، وأنا مليانة:
"أنا زعلت لما شوفت جسمك".
الكلمة وجعتني؛ إن أمي لما بـ تشوفني بـ تزعل، مش بـ تفرح،
وإني شخص مثير لشفقتها، وزعلها، مش حبها.
جدتي من ناحية بابا كان دايمًا معاها فرشة وكريمات شعر كتير
عشان تظبط بيهم شعري المنعكش
كانت بـ تخليني أقعد على ركبتي وتشد شعري جامد لحد ما تسلّكه
وبعدين كانت بـ تغرَّقه كريم عشان تقدر تعمله كحكة أو ضفيرة،
لحد ما التمويجات اللي فيه تختفي خالص
قصتي إن شعري اتغير لما كبرت، بقى مجعد وبـ يـهـيـش
دايمًا ماما كانت بـ تـلـمـهـولي،
وكنت بـ عيط كتير ونفسي أسيبه زي البنات
ما كـنـتـش بـحب أسمع تعليقات قرايـبـي، أو نظراتهم
"جايبة الشعر ده منين؟"
"سرحي شعرك"
وكلام فاكراه لحد دلوقتي.
وانا صغيرة كنت بـ عمل شعري الأفريقى ضفيرة وانا رايحة المدرسة.
وبطبيعة الشعر ده، بـ يـبـقـى منفوخ حبتين من فوق
كانوا البنات في الفصل بـ يـقـعـدوا يشدوا شعري، ويفكوا الضفيرة
فشعري يـتـنـكـش، وما اعرفش ألمه
من وانا في اعدادي في المدرسة وانا عندي مشكلة كبيرة مع الحبوب في وشي،
وروحت لدكاترة كتير، بس دايمًا الحل بـ يكون مؤقت، وبـ يرجعوا تاني،
لدرجة إني ساعات ما بـ عرفش أنزل الشارع أو أقابل حد؛ عشان شكلهم وِحِش.
الجسم، التنمر، معايير الجمال
من ساعة ما قصيت شعري الناس بـ تناديني بمارسيلو،
ما يتهيأليش إني انبسطت باسم دلع أكتر من ده قبل كده
أنا طول عمري وزني زايد،
لدرجة إني مش قادرة أفتكر أي وقت ليا كنت رفيعة فيه.
شكلي الحمد لله حلو، وشعري جميل،
وشخصيتي وروحي حلوة الحمد لله،
بس الكلمة الـلـي طول الوقت بـ سمعها:
"لو تخسي شوية هـ تبقي قمر".