من وانا صغيرة كانوا مفهميني إني شعري مش حلو….
بـ عمل فرد لشعري من ابتدائي،
كل الـلـي حواليا كانوا بـ يتريقوا عليا، ويقولوا عليا كارتة.
فضلت أعمل شعري فرد لحد ما بقى عندي 24 سنة،
يعني حوالي 14 سنة بـ فرِد شعري.
أنا محتاج أحضن صاحبى فى الشارع لأنه محتاج الحضن ده، وانا كمان بحتاجه.
ساعتها أنا بَعَدت صاحبـى عنى بإنى بـ قوله: "إيه ده؟ انت بتعيط؟"
بس أنا كان نفسى يفضل فى حضنى لحد ما يخلص كل الـلـى عنده.
من غير ما أحس إنى خايف، أو قلقان من كلام شوية ناس ماشية ...
شعري الكيرلي كان كأنه مرض
كل الناس أشفقوا عليا بسببه
كل الناس عرضت عليا تساعدني أظبطه
شعري اتعرض لكل حاجة ممكنة:
كيماويات، وماسكات شعر، وزيوت، وكريمات، وعلاجات روحية غريبة
من وانا صغيرة بـ سمع تـلـقـيـحـات مش حلوة على شكلي وشعري،
ماما عمرها ما قالت لي إن شعري حلو
طويلة، ومليانة شوية، عادي يعني مش جريمة،
لأ طبعًا، في مجتمعنا المتكامل المثالي الـلـي ما فيهوش غلطة،
دي فرصة حلوة أوي للضحك، والها ها ها، براحتك طبعًا.
كانوا بـ يصمموا يسألوني سؤال غبي كده ما كـنـتـش بـ عرف أجاوبه
"هو أنتِ إزاي مستحملة ما يـبـقـاش عندك أخوات؟"
كانوا دايمًا بـ يحسسوني إني مش شبههم
المهم، يومها كنت قاعدة وحدي جنب الرملة
وفجأة، لاقيت منارة وأخواتها جايين عليا، ومعاهم أميمة صاحبتنا
أنا بقى بنت زي أي بنت،
بس للأسف مجتمعي ما صـنـفـنـيـش على أساس إني زي أي بنت،
أنا للأسف عندي عين حولة،
كمية الوجع الـلـي بـ حس بيها لما حد يقولي:
"أنتِ حولة" -بشكل معايرة-،
أو على سبيل الهزار
بالنسبة للبنات،
أنا عارفة إن في سنكم ده بـ تبقوا فرحانين بنفسكم:
إيه ده أنا شعري طِوِل! إيه ده مش عارفة إيه
الكلام ده تنسوه خالص، مش هنا!
شعري كيرلي، وانا صغيرة ماما كانت بـ تكويه كل 3 4 أيام،
ده كان صعب عليا كطفلة؛ أستحمل الحرارة، والشد ،
غير إني فعلًا اقتنعت إنه وحش.