علاقتي بأمي كانت كلها مأساة….
أمي كانت دايمًا بـ تعمل نفس الحاجة، تتريق على شكلي عمومًا،
مش بس الوزن، مع إني عمري ما كنت تخينة قبل ما أتجوز.
بس كانت دايمًا تقولي: "أنتِ شبه البوابين".
جدتي من ناحية بابا كان دايمًا معاها فرشة وكريمات شعر كتير
عشان تظبط بيهم شعري المنعكش
كانت بـ تخليني أقعد على ركبتي وتشد شعري جامد لحد ما تسلّكه
وبعدين كانت بـ تغرَّقه كريم عشان تقدر تعمله كحكة أو ضفيرة،
لحد ما التمويجات اللي فيه تختفي خالص
أنا طول عمري تخينة بدرجات مختلفة، وحاليًا بـ عمل ريجيم،
وبـ حاول آكل بشكل صحي،
وطول عمري بـ يتقال لي "خسي"،
بغض النظر عن هوية الشخص، وصلته ليا.
لكن الأهم إن والدتي كانت طول عمرها بـ تقولي إني جميلة،
و"يا سلام لو خسيتي، هـ تبقي أحلى وأحلى".
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم
عندي هالات سودا حوالين عيني من وانا صغيرة؛ لأنها وراثة،
وعندي بروز في العينين.
كنت بـ كره المدرسة جدًا، لأني كنت دايمًا بـ شوف نظرات تريقة من صحابي،
وإني دايمًا أقل منهم لأني مش طبيعية في شكلي….
لدرجة إن صاحبتي سألتني في مرة:
"هو أنتِ باباكي ومامتك قرايب؟"
ماما كانت دايمًا بـ تقولي: "أنا كنت بـ عيط عشان ما بـ تاكليش،
وكان وزنك 8 كيلو بس وأنتِ خمس سنين، وكنتي هـ تموتي".
من يوم ما بقى عمري 6 سنين وانا وزني بدأ يزيد، ويزيد، ويزيد.
التعليقات بدأت من البيت، من المجتمع، ومن المدرسة.
الجسم، معايير الجمال، التنمر، الصحة النفسية