أنا بـتعرض لـتـنـمُّـر وإهانات
زي إن مرة مدرس مادة الدين قعَّدني قدامه بطريقة غير مباشرة عشان يقرا عليا الرقية الشرعية، قدام كل الـ classmates
وكان متِّفق معاهم عشان شايفين اختلافي عنهم خلل
وما أقدرش أعمل حاجة
ولما اتكلمت، اتقال ده هزار.
بسبب لخبطة الهرمونات،
صدري بقى كبير على سن واحدة عندها 21 سنة.
ولأن هرمون اللبن عالي، أختي بـ تقول لماما:
"ما تشتريش لبن، إحنا نحلبها كل يوم الصبح".
وكبر الصدر الواضح بقى مسبب تحرشات كتير أوي في الشارع، وفي البيت،
طويلة، ومليانة شوية، عادي يعني مش جريمة،
لأ طبعًا، في مجتمعنا المتكامل المثالي الـلـي ما فيهوش غلطة،
دي فرصة حلوة أوي للضحك، والها ها ها، براحتك طبعًا.
وانا صغيرة كنت بـ عمل شعري الأفريقى ضفيرة وانا رايحة المدرسة.
وبطبيعة الشعر ده، بـ يـبـقـى منفوخ حبتين من فوق
كانوا البنات في الفصل بـ يـقـعـدوا يشدوا شعري، ويفكوا الضفيرة
فشعري يـتـنـكـش، وما اعرفش ألمه
أهلي حجبوني بدري عشان مشعرة،
هي دي الكلمة الـلـي أمي كانت بـ تستخدمها….
"البت طالعة مشعرة زي عمتها، بختها منيل".
من أول يوم مدرسة لحد حتى ما دخلت الجامعة،
كان كل الهدف من هدومي إني أخبي شعر جسمي،
أنا من أب وأم نوبيين مصريين….
حظي إني طلعت لوني قمحاوي شوية -زي معظم المصريين-،
إنما أخويا أكبر مني بسنة ونص، وحظه إن لونه كان أسمر -زي أغلب النوبيين-.
المشكلة مش بس كده، أنا أخويا من ذوي الاحتياجات الخاصة،
من وانا صغيرة كنت بـ تعرض للتنمر على جسمي….
على عكس الباقي، أنا كنت رفيعة جدًا، وما زلت رفيعة.
ما كـنــتش بـ شوف العود الفرنساوي الـلـي كله بـ يتكلم عنه أكتر ما بـ شوف التعليقات على جسمي بـ تؤذيني أنا،
وكان عامل كبير جدًا إن ثقتي في نفسي تتدمر.
أنا شخص عشريني مُحطم نفسيًا؛ بسبب تنمر أشخاص بحبهم على شكلي….
أنا مش أسمر، ومش أبيض البشرة،
طويل بس جسمي مش رفيع أو مش متناسق بشكلٍ ما.
فيه شوية عيوب في شكلي من وجهة نظر بعض الناس الـلـي بـ تصارحنى بده بشكل مستمر،
وده للأسف انعكس على قناعتي الشخصية،
أنا بشرتي سمراء، وبحبها جدًا، ومن مصر، وأصلي نوبي، بس مش عايشة هناك.
بس عمري ما خلصت من تعليقات الناس في الشارع، أو المدرسة،
أو أي مكان بـ روحه،
زي: "شيكابالا"، "أعوذ بالله"، "هي مالها محروقة كده ليه؟"
العنصرية، التنمر، معايير الجمال، الجسم