ماما كانت دايمًا بـ تقولي: "أنا كنت بـ عيط عشان ما بـ تاكليش،
وكان وزنك 8 كيلو بس وأنتِ خمس سنين، وكنتي هـ تموتي".
من يوم ما بقى عمري 6 سنين وانا وزني بدأ يزيد، ويزيد، ويزيد.
التعليقات بدأت من البيت، من المجتمع، ومن المدرسة.
الجسم، معايير الجمال، التنمر، الصحة النفسية
بالنسبة للبنات،
أنا عارفة إن في سنكم ده بـ تبقوا فرحانين بنفسكم:
إيه ده أنا شعري طِوِل! إيه ده مش عارفة إيه
الكلام ده تنسوه خالص، مش هنا!
أهلي حجبوني بدري عشان مشعرة،
هي دي الكلمة الـلـي أمي كانت بـ تستخدمها….
"البت طالعة مشعرة زي عمتها، بختها منيل".
من أول يوم مدرسة لحد حتى ما دخلت الجامعة،
كان كل الهدف من هدومي إني أخبي شعر جسمي،
من أول ما وعيت عـالدنيا وانا وزني زايد،
عشان كده كنت دايمًا بتعرَّض لتعليقات من الناس، خصوصًا عيلتي.
تعليقات عن قد إيه أنا تخينة،
سواء في طفولتي أو في مراهقتي أو لما كبرت.
دايمًا كانوا بـ يقولولي إني محتاجة أخس،
وإن شكلي وحش،
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
مفردات للشعر الكيرلي
"شعرك منكوش"
"زي الكلب الكانيش"
"زي راس العبد"
" زي الشراميط"
" زي أطفال الشوارع"
أنا شعري كيرلي، بس قرايـبـي وماما مش شايـفـيـنـه كده
وماما كل ما أكون نازلة توقـفـنـي تقول لي:
"أنتِ هـ تنزلي بشعرك منكوش كده؟"
لما نكون رايحين عند قرايـبـهـا تقول لي: "أنتِ هـ تروحي معايا بشعرك كده؟ لا لا اعملي شعرك يا إما ما تـجـيـش معايا"
من وانا صغير كان عندي مشكلة في وشي….
وهي إن مناخيري كبيرة.
كلكم ضحكتم، صح؟ فعلًا لازم تضحكوا،
بس أنا الـلـي لازم اتعذب من جوا،
كلامكم عن شكلي بـ يقتلني، وانا صدقوني عمري ما هـ بين لكم إني زعلان،
بالعكس، يمكن أتريق معاكم على شكلي.