أنا طول عمري تخينة بدرجات مختلفة، وحاليًا بـ عمل ريجيم،
وبـ حاول آكل بشكل صحي،
وطول عمري بـ يتقال لي "خسي"،
بغض النظر عن هوية الشخص، وصلته ليا.
لكن الأهم إن والدتي كانت طول عمرها بـ تقولي إني جميلة،
و"يا سلام لو خسيتي، هـ تبقي أحلى وأحلى".
من ساعة ما قصيت شعري الناس بـ تناديني بمارسيلو،
ما يتهيأليش إني انبسطت باسم دلع أكتر من ده قبل كده
الموضوع بدأ معايا بمرحلة البلوغ،
صوتي بدأ يتحول ويبقى تخين جدًا،
لدرجة إن لو حد سمع صوتي، من غير ما يكون شافني،
بـ يفتكر إني راجل عجوز،
وكانت بـ تحصل معايا كتير.
أنا دايمًا كنت بـ تعرض للتنمر، بس موضوع الصوت كان ليه نصيب الأسد
أنا مولودة بعيب في مفاصلى،
بعرف أمشي كويس واجرى وكل حاجة،
بس وانا واقفة بـ ترجع لورا اللي يشوفها يفكرها مقطومة.
أهلى كانوا دايما بـ يقولوا لى: "يا أم ركب"، وأمى كانت بـ تسخر منى قدام أخواتى،
وكانت مفكرة أنا بـ عمل كده بإرادتى، ووصل بيها السخرية إنها قالت لى "اتعدلى يا معوقة "
أنا من أب وأم نوبيين مصريين….
حظي إني طلعت لوني قمحاوي شوية -زي معظم المصريين-،
إنما أخويا أكبر مني بسنة ونص، وحظه إن لونه كان أسمر -زي أغلب النوبيين-.
المشكلة مش بس كده، أنا أخويا من ذوي الاحتياجات الخاصة،
جسمي كان مليان أكتر من صحابي الـلـي في سني،
ولقبوني بالـ "تخينة"، زي وصمة كده فضلت معايا لحد دلوقتي،
ومش عارفة أتخلص منها.
أهلي من وانا طفلة عمري سنتين، كانوا سايـبـيـنـي مع جدتي،
وطبعًا زي أي جدة ما وراهاش غير تأكل في أحفادها، كتعبير عن الحب
أنا عندي وحمة في وشي، تقريبًا نص وشي،
من ساعة ما وعيت على الدنيا وانا بـ قابل التعليقات والأسئلة السخيفة من نوعية:
"إلحق، دي محروقة".
"إيه الـلـي في وشك ده؟"
"هو أنتِ وشك محروق؟"
الجسم، التنمر، معايير الجمال
شعري طول عمره مجعد، وزمان وانا صغيرة كنت متعقدة منه جدًا
وكنت بـعتبر إن فيا حاجة غلط
لدرجة كنت بـ صلي وبـدعي شعري يـ تفرد
لما كبرت بدأت أتصالح مع شعري
ماما كانت دايمًا بـ تقولي: "أنا كنت بـ عيط عشان ما بـ تاكليش،
وكان وزنك 8 كيلو بس وأنتِ خمس سنين، وكنتي هـ تموتي".
من يوم ما بقى عمري 6 سنين وانا وزني بدأ يزيد، ويزيد، ويزيد.
التعليقات بدأت من البيت، من المجتمع، ومن المدرسة.
الجسم، معايير الجمال، التنمر، الصحة النفسية