كنت لابسة فستان، ورايحة حفلة في المحروسة،
كنت مبسوطة
وبعدين فجأة حسيت إن رجلي مش لامسة الأرض
فـبدأت أصرخ، والصوت مش بـ يطلع
ما كانش عندي الجرأة إني أقول لأهلي عاوزة أقلع الحجاب؛
علشان هم سلفيين، ومتوقعة ردة فعلهم.
دايمًا كنت بـ روح الدروس وابص على لبس البنات الـلـي أنا محرومة منه في السن ده،
وأوقات كتير ما كُـنـتـش أحب أنزل الشارع،
علشان دايمًا بـ سمع الناس بـ ينادوني بـ "يا حاجة"....
اتحجبت وانا عندي 17 سنة...
ما سمعتش واحد من شرايط عمرو خالد
وانفعلت وحلفت "والله ما أنا نازلة تاني من غير إيشارب!"
وما كنتش وسط واحدة من المجموعات الـلي بـ يطلقوا على نفسهم "صحبة صالحة"
ولا كانت أمي ست الحاجَّة الـلي بـ تدعي لي بـ "الهداية" و"الصلاح" وارتداء "الزي الشرعي"
وانا محجبة، كنت بـ تعرض لتعليقات سخيفة جدًا من أهلي، أو الناس في الشارع
لما كنت بـ حط روج مثلًا، أو يبان عليا النشاط شوية
كان في كذا مرة سواق يقول لي:
"هو أنتِ مش صايمة يا آنسة ولا إيه؟"
أنا سلبية، وضعيفة، وجاهلة
متغطية من فوقي لتحتي
ضُرَّة على تلاتة تانيين
بـ شتغل في المطبخ طول النهار
وبـ فتح رجلي طول الليل
ده اللي انتم متصورينه عني، مش كده؟
اتحجبت، رغم إني مش مقتنعة
قلت لنفسي لو فرض يبقى أنا كده رضيت ربنا
ولو عادة بيئية واجتماعية، يبقى أنا كده رضيت المجتمع
وبقيت محترمة وحشمة زي ما هـم عايزين.
الوصمة الاجتماعية، الجسم، معايير الجمال، الحجاب، الضغوط الاجتماعية
إزيك يا سارة؟ إزيك يا حبيبتي؟
هو في زي سارة
منتهى الأخلاق والأدب
طبعًا الكمال لله وحده، بس أنتِ ما شاء الله
الصدق، والحنان، والأدب
بس يعني الحلو ما يكملش.
أنا ونهي صحاب من زمان
قبل ما أنا وهى نـتحجب على طول، كنا بـ نحجز شاليه في قرية سياحية
فـرايحين بشعرنا، ولابسين صيفي
مش قادرة أقول لكم المعاملة كانت إزاي
"اتفضلي"، و"تحبي تشربي إيه"
أختي مرة دخلت عليا
وادتني كارت عليه صورة ورد بمبي، ولؤلؤ، وفي ضهرها كلام
وقالت لي إن واحدة صاحبتها هى الـلـي عاملاهم
وبـ توزعهم مجانًا