كنت منطوية على ذاتي، عانيت من التوحد الشديد؛
حيث كان من الصعب أن أجد من أصادقه في المدرسة.
كنت سعيدة لأن في هذا اليوم بعد امتحان العلوم، اصطحبتني أمي إلى نزهة حول المنزل.
دخلت دورة المياه مسرعة، ووجدتني أنزف دمًا في الكيلوت،
لم أكترث لها، وقلت سأضع بضع المناديل،
أختي أصغر مني بتلات سنين، وجت لها البيريود قبلي بـ 6 شهور.
كان عندها 11 سنة وقتها، وأنا 14 سنة،
ماما وستات العيلة كلهم كانوا بـ يهزقوني كأنه بإيدي إنها لسه ما جتليش، وجت لأختي الصغيرة.
وانا في ابتدائي، ماما والمدرسة حكوا لي عن البيريود،
و كنت فاهمة كل حاجة عنها.
خلصت ابتدائي، ولسه البيريود ما جتش.
ماما ما كانـتـش مقصرة، وحكت لكل خالاتي وعماتي إن البيريود ما جـتـش لحد ما روحت إعدادي،
فأي مناسبة بالنسبة لي كانت جحيم.
بحب الدورة، أيوا بحبها، وكمان بـ قول عليها دورة.
ما بـ حبش أقول بيريود؛ عشان بـ حس إن كأني بـ ستعر منها،
زي الكلمات الـلـي بـ نتكسف نقولها، فـ بنقول بديل بلغة تانية،
بس لأني مش مكسوفة منها بـ قول دورة عادي.
السبب الذي تريد من أجله الشاعرة ترك حياتها الحافلة، والاهتمام بأشياء بسيطة غير واضح لديّ الآن،
لكنني متأكدة الآن من أنني لا أريد أن يفترض جميع من حولي أن هواياتي بسيطة واهتماماتي بسيطة لمجرد أنني أنثي،
أو لأن مظهري البريء قد يوحي بذلك!
ماما نسيت تقولي يعني إيه بيريود،
أول مرة تجيلي كان عندي 13 سنة،
كل معلوماتي كانت من صحباتي، أول مرة انهرت وعيَّطت،
ما كـنـتش فاهمة دي بريود ولا الشطافة عورتني.
أنا بقى كنت بـ قرأ عن كل حاجة من زمان أوي،
البيريود جتلي في تانية إعدادي، وكنت وقتها عارفة من الـلـي قريته،
وكنت بـ حط مناديل الأول لحد ما عرفت الأولويز.
ماما ما كانتش بـ تكلمني عن أي حاجة تخص البنات،
وزمان سألتها وما ردتش عليا،
فصلونا عن بعض، البنات في فصل، والولاد في فصل.
أنا قولت أحسن برضه عشان يشرحوا، ونسأل براحتنا، ونفهم.
لكن جت ميس أمنية بعد ما شرحت النص الفوقاني قالت:
"خلاص، أنتوا كده كده قريتوا الدرس لوحدوكوا في البيت".