استنيت لحد ما رجعت البيت، وسألت بابا،
قولت له: "خالتي قالت كذا كذا،
وأنا مش عاوزة المرض ده يجيلي، أعمل إيه؟"
قال لي الأول إن ده مش مرض، دي حاجة ربنا خالقها في جسم البنات؛
عشان بعد كده لما تحب تجيب بيبي.
أنا كنت فاهمة، بس برضه مش فاهمة أوي؛
عمر ما ماما اتكلمت معايا، ولما جت لي ما عرفتش أقول لها؛
عشان أنا عمري ما عرفت أتكلم معاها في أي حاجة في الدنيا،
وهي عمرها ما احتوت ده.
كنت بستخدم أي قماش وأي حاجة تقابلني،
المهم إني أخبِّي إنها جت لي،
ماما وأختي الكبيرة كانوا مفهمني إنها بـ تيجي لكل البنات بس في أوقات مختلفة،
و"ما تـقـلـقـيـش حتى لو اتأخرت"، وجملة ماما الشهيرة
"كل ست مختلفة عن التانية".
ده خلاني أطمن شوية لما لاقيت صحابي مرة بـ يتكلموا مين جتله ومين لسه،
وأنا كنت من البنات الـلـي لسه.
كنت بقصد ما أشربش لبن وأنا صغيرة،
الكلام ده وأنا عندي خمس سنين تقريبا.
كنت خايفة يطلع لي صدر لو شربته، علشان كنت عارفة إن اللبن بـ ييجي من الصدر.
من وانا صغيرة كنت بحب أعرف كل حاجة قبل أوانها،
في مرة كنا في بيت جدتي، وشوفت خالتو بيجامتها فيها دم،
اتخضيت، وجريت على ماما، وحكيت لها وانا بعيط،
راحت ضاحكة، وقالت لي: "طيب، استني"،
كان الموضوع ما كانش فيه أزمة لحد ما دخلت الجامعة،
كان عندي امتحانات في رمضان،
والمفروض أصوم عشان محدش يقول عليا حاجة،
وأنا ضغطي واطي في العادي، فصيام، وحر، وامتحان، ده يوم سيء ليا جدًا.