كنت بـ تبسط أوي لما زمايلي الرجالة بـ يقولوا عليا "راجل"
وهـم بـ يحاولوا يوصفوني بأني موظفة كُفء ويُعتمد عليها،
وبـ تـعرف تسيب مشاعرها وكل الحاجات العاطفية دي في البيت قبل ما تنزل
وانا في المدرسة، كلمونا عليها،
جت لي وانا في أولى إعدادي، اتفاجئت، وكنت زعلانة أوي،
وبعدها بدأت رحلة وجع، ومغص، وترجيع، وإسهال، وقلق،
وتعب كل مرة بـ تيجي لي.
ماما كانت بـ تفهمني يعني إيه بيريود من وانا صغيرة،
وقبل ما تجيلي بحوالي سنة، وكانت بـ تعرفني لما تـتعب إن التعب ده منها.
جتلي بدري أوي، كنت في رابعة ابتدائي، وجتلى بنزيف متواصل شهرين وأكتر،
لأن كان عندي كيس دهني على المبيض.
كنت دايمًا بفكر ليه الست ما ينفعش تاخد إذن مرضي وهي عندها البيريود. الموضوع بـ يكون مؤلم جدًا وبـ يبوَّظ اليوم كله، والتركيز في أي حاجة بـ يكون صعب خالص.
النسائية، الدورة الشهرية
لما جتلي البيريود ما كانش فيه المشاكل الـلـي فى البيت، بالعكس أهلي فهمونى كل حاجة،
وكان أي حد وهو راجع بـ يجيب معاه فوط صحية ومسكن عادي، وبـ يبقى فيه تعاطف جدًا.
مشكلتى كانت اجتماعيا.. ليه غلط إن حد يعرف؟ ليه الموضوع بـ يكسف؟
"فرحانة بنفسك؟ شكلك لا بنت ولا ولد، شكلك مسخ".
هاي العبارة الـلـي بـ تذكرها أكثر إشي، وبـ تذكرني بأيام البلوغ، ووقت ما اجتني الدورة.
كنت خايفة؛ لأنه الكل كان بـ حكيلي إنه بس أبلغ وتيجيني الدورة،
في أشياء كثير رح تتغير، رح أبطل أقدر ألبس شورتات، أو أركب البسكليت،
أنا كنت فاهمة، بس برضه مش فاهمة أوي؛
عمر ما ماما اتكلمت معايا، ولما جت لي ما عرفتش أقول لها؛
عشان أنا عمري ما عرفت أتكلم معاها في أي حاجة في الدنيا،
وهي عمرها ما احتوت ده.
كنت بستخدم أي قماش وأي حاجة تقابلني،
المهم إني أخبِّي إنها جت لي،
كنت بقصد ما أشربش لبن وأنا صغيرة،
الكلام ده وأنا عندي خمس سنين تقريبا.
كنت خايفة يطلع لي صدر لو شربته، علشان كنت عارفة إن اللبن بـ ييجي من الصدر.