كنت في تانية كلية وكانت في حياتي مشاكل كتير،
سواء في الدراسة أو البيت أو علاقات،
وكنت بـ لجأ دايما لمرشد روحي عارف أسرتي، وكنت بـ حكيله دايما كل حاجة.
كانت صاحبتي في الشارع
وكانت خايفة جدًا
طلع عليها تلات شباب
وحاولوا يتحرشوا بيها.
العنف المبني على النوع؛ التحرش؛ الشارع
مرة واحد حاول يلمسنى، قومت فضحته
لكن لاقيت بنت تانية قاعدة مستنكرة جدا الـلـي أنا عملته
وشايفة إن كفاية أوى إنى أغيّر مكاني، ومش لازم الفيلم ده
قلت لها:
"فيلم؟ أنتِ شايفة إنه فيلم؟
يعنى عادى إنك تبقى قاعدة كده وفجأة تلاقى واحد مادد إيده وبـ يحسس عليكي؟"
إحنا قريبين من منطقة سوق الخضار
فـبـ شوف السوق و البنات الفلاحات جايين يبيعوا الجرجير كل يوم.
بنات صغيرين 16 أو 17 سنة
وبـ شوف الوساخة والقذارة اللى بـ يتعاملوا بيها الرجالة
أحمد: "إيه رأيك في المزة اللي هناك دي؟"
عمرو: "أنهو؟ المحجبة؟ أنا بحب المحجبات فشخ"
أحمد: "إيه؟ اشمعني المحجبات يعني"
عمرو: "عارف لما تجيلك هدية، وتكون ملفوفة، وبعدين تفك فيها البراحة … "
أحمد: "يا عم استنى، أنا قصدي على البنت اللي ماشية معاها،
أكيد مش الحاجة دي، دي عاملة زي العرايس اللي أمي بـ تجيبهملي!"
عمرو: "ههه، هي أمك بـ تجبلك عرايس؟"
أحمد: "آه يا بني، على طول، بس تحس إن كلهم شبهها،
أو هـ يكونوا شبهها بعد سنتين بالظبط.
ده أنا حتي بطلت أقابلهم، فبقيت بـ تبعتلي صورهم على الفيس بوك"
"تعالي نـتصور صورة لبنانية! أقفي كده"
عملت زي ما هي قالت لي، وكنت حاسة لحظتها إن أنا شكلي أكيد بـ يضحك
وان ممكن يـ تقال عليا شرموطة لأني بحاول أبين صدري … إلخ.
قالها جنب ودني بصوت مقزز،
الساعة 2 الظهر في وسط شارع مش صغير.
لفيت وجسمي متشنج وحاسة إني عاوزة أرجَّع،
بـ حاول أستجمع كل غضبي علشان أشتمه، لاقيته مطلع بتاعه من بنطلونه، وبـ يلعب فيه.
العنف الجنسي؛ التحرش؛ الشارع
البصات عامة بالنسبة لي أسوء من اللمس لأني ما أقدرش أثبتها
ما أقدرش ألم الشارع على واحد بص عليا، لأنه ببساطة هـ يقول لي كالعادة "إيه ده هو أنا جيت جنبك؟"
إزاي هـ قول لكل واحد إن جسمي مش محطة أتوبيس؟
اسمي خضرة، وعندي 33 سنة، ومعايا الابتدائية
لكن ما أعرفش ولا أقرأ ولا أكتب
أمى وأبويا ماتوا، عندى 3 أولاد، بسمة، ودنيا، وعمرو
وجوزى اتوفى .