كان عندي ست أو سبع سنين.
ماما كانت عايزاني أتعلم أعزف على أي ألة موسيقية، قلت لها إني بحب البيانو.
دورت هي على مكان أتعلم فيه فلقت إن فيه مدرس فـالنادي واتفقت معاه إني أروح انا واخويا.
يوم منيل بستين نيلة، وعمري ما هـ نساه
لما اتصل بيا، الساعة كانت 7 الصبح -مش ميعاد حاجة تقلق يعني-
مش هـ طول عليكم، بدون مقدمات صوته اتقلب
وسألني: "أنتِ لابسة إيه؟"
في أول أسبوع جامعة ليا،
وطبعًا بالسذاجة بتاعة بنت طول عمرها مدرستها في نفس المنطقة،
وما بـ تركبش مواصلات،
كنت بـ تمرمط في المترو اللطيف
المهم في يوم وانا مروحة
لاقيت عربية الرجالة مش زحمة زي السيدات
وكمان بـ تبقى أقرب للسلم الـلـي بـ طلعه في محطتي
فـ قررت أركبها
أنا فهمت منه، في درس من الدروس
لما نزِّل إيده تحت الترابيزة، وحطها على رجلي
وقال لي: "عارفة الراجل والست بـ يعملوا إيه في السرير؟"
وأنا رديت بمنتهى البراءة والسذاجة: "لأ".
أنا بـ كرهك.
بـ كره كل حاجة فيك …
لونك وحجمك وتفاصيلك.
صدقني أنا حاولت أتقبلك مليون مرة بس ما عرفتش…
مش عارفة أضحك على نفسي كتير.
"تعالي نـتصور صورة لبنانية! أقفي كده"
عملت زي ما هي قالت لي، وكنت حاسة لحظتها إن أنا شكلي أكيد بـ يضحك
وان ممكن يـ تقال عليا شرموطة لأني بحاول أبين صدري … إلخ.
فـ ركبنا، وهو فتح البنطلون بتاعه، وكان بـ يعمل العادة السرية،
وانا طبعًا وقتها كنت خايفة، ومش فاهمة إيه الـلـي بـ يحصل، ولا هو بـ يعمل إيه،
ولا المفروض أنا اتصرف إزاي؛ لأن للأسف ما كانش في توعية من الأهل خالص،
إزاي أحكي قصة واحدة عن التحرش الـلـي مريت بيه
وانا كل يوم بـ عدِّى بأكتر من تلات أربع مواقف؟
أنا حياتي الاجتماعية كلها تحرش